سحبت عدة ولايات أميركية أمس تماثيل مثيرة للجدل تعود الى الحرب الأهلية بالتزامن مع ذكرى إنهاء العبودية أمس.
وقامت هيوستن بإزالة تماثيل لشخصيات من زمن الكونفيدرالية ووضعتها في المتاحف بمناسبة «يوم تحرير العبيد».
وأمرت زعيمة الديموقراطيين في الكونغرس نانسي بيلوسي أمس الأول بإزالة صور لأربعة رؤساء سابقين لمجلس النواب لأنهم انحازوا إلى أنصار الكونفيدرالية.
كما سحبت بلدية سان فرانسيسكو في كاليفورنيا تمثالا لكريستوفر كولومبوس فيما تنوي الولاية الواقعة في غرب الولايات المتحدة إزالة تمثال البحار الإيطالي من البرلمان المحلي.
وأوضحت راشيل أكسيل مسؤولة الجهاز الثقافي في البلدية لوكالة فرانس برس «التمثال لا يتناسب مع قيم سان فرانسيسكو والتزامها تحقيق العدالة العرقية».
وجاءت هذه كخطوة استباقية، حيث أعلن متظاهرون نيتهم أمس إنزال التمثال الذي يزن طنين وسبق وتعرض للتخريب في الأيام الأخيرة، ما يشكل خطرا على العامة على ما أوضحت المسؤولة.
وجاء في بيان للجهاز الثقافي في بلدية المدينة الواقعة في غرب الولايات المتحدة «في الوقت الذي تمر فيه بلادنا بمرحلة مهمة نطرح تساؤلات حول كيفية تأثير العنصرية المؤسساتية والبنوية على مجتمعنا». وأضاف البيان: «الكثير من النصب التاريخية تزال في مدن عبر الولايات المتحدة لأن الإنجازات والأفكار التي ترمز إليها لا تستحق أن تكون موضع تكريم». ودفعت التظاهرات الأخيرة ضد العنصرية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة، الأميركيين إلى النظر إلى تاريخهم بطريقة مختلفة.
وكان البحار الإيطالي يعتبر لفترة طويلة «مكتشف أميركا»، إلا أن البعض بات يعتبره الآن أحد المساهمين في إبادة هنود القارة الأميركية والسكان الأصليين عموما.
وأعلن مسؤولون في ولاية كاليفورنيا الثلاثاء الماضي أن تمثالا آخر للمستكشف الإيطالي سيسحب من مقر البرلمان المحلي في ساكرامنتو، حيث هو موجود منذ العام 1883.
وقالوا في بيان إن كريستوفر كولومبوس: «هو شخصية تاريخية ينقسم حولها الناس نظرا إلى العواقب القاتلة لوصوله إلى هذا الجزء من العالم على السكان الأصليين».