فيما كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يشن هجوما لاذعا على المحتجين «الغوغائيين» في اول مهرجان انتخابي له في مدينة تولسا بأوكلاهوما، شهدت عدة مدن حوادث اطلاق نار وقتل وسط الجدل المستعر في جميع انحاء البلاد حول عنف الشرطة والتمييز. فقد قتل شخص بالرصاص وأصيب آخر بجروح خطيرة في منطقة «كابيتول هيل ذاتية الحكم» التي أقامها متظاهرون في مدينة سياتل الأميركية، حيث منع عناصر الأمن من الوصول إلى الضحايا، بحسب ما أفاد مسؤولون.
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا بالمنطقة التي تم تأسيسها في إطار الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت البلاد بعد وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض.
ووصف الرئيس إقامة المنطقة بـ «الكارثة» وقال إنها تدار من قبل فوضويين من «اليسار الراديكالي».
وعلى مدى نحو أسبوعين تقريبا، احتل متظاهرون وناشطون حي كابيتول هيل في غرب المدينة وأقاموا منطقة وصفوها بأنها «بدون شرطة»، في تجربة تمت وسط أجواء احتفالية.
وأفاد قسم شرطة سياتل في بيان أن «عناصر الشرطة حاولوا العثور على الشخص الذي سقط ضحية إطلاق النار لكنهم قوبلوا بحشد عنيف منعهم من الوصول بشكل آمن إلى الضحايا».
وأبلغت الشرطة التي تمكن عناصرها من الوصول إلى الموقع أخيرا فجر أمس، أنه تم نقل الضحيتين إلى المستشفى الذي يديره «مسعفون» من المنطقة حيث أعلنت وفاة أحدهما وعمره 19 عاما.
وأفادت الشرطة أن الضحية الثاني «لايزال في المستشفى، حيث يعاني من جروح تهدد حياته».
وذكرت الشرطة أنه لم يكن من الممكن بعد تحديد هوية مطلق أو مطلقي النار. بدورها، اوردت صحيفة «سياتل تايمز» أنه لا يعتقد أن إطلاق النار مرتبط بالاحتجاجات.
وأظهر تسجيل مصور نشرته الشرطة عناصرها أثناء منعهم من دخول المنطقة من قبل مجموعة من المحتجين. بدورها، دافعت رئيسة بلدية سياتل جيني دوركان عن المنطقة الخميس الماضي بعدما هدد ترامب بالتدخل، في حين قال حاكم الولاية جاي إنسلي للرئيس إن على «رجل غير قادر إطلاقا على الحكم أن يبتعد عن شؤون ولاية واشنطن».
وفي إشارة إلى الأمر، قال ترامب لأنصاره في خطابه امس الأول «قدمت عرضا. قلت في أي وقت تريدونه سندخل وسنصلح الوضع في غضون ساعة أو أقل».
وأضاف «قد أكون مخطئا لكن الأفضل لنا على الأرجح هو أن نتفرج على هذه الكارثة».
ونفى مسؤولون في سياتل أن يكون ناشطون يساريون وراء إقامة المنطقة التي تمنع دخول الشرطة.
وفي حادث آخر يبدو متسقا مع اتهامات ترامب للمحتجين بنشر الفوضى والعنف، أسفر تبادل لاطلاق النار في مينيابوليس، الواقعة شمال الولايات المتحدة، عن مقتل شخص واصابة 11 آخرين، وفق ما ذكرت الشرطة أمس.
وأظهرت صور نشرت على موقع فيسبوك شخصا واحدا على الأقل ممددا على الأرض ومن حوله العشرات، وكان بعضهم يطلب المساعدة.
وبينت صور أخرى محلات تحطمت نوافذها وسيارات شرطة. وذكرت شرطة مينيابوليس في تغريدة «أصيب اثنا عشر شخصا بطلقات نارية» مضيفة «مات شخص بالغ وأصيب 11 اخرون بجروح قد تكون مميتة».
وجاء في تغريدة منفصلة نشرتها شرطة مينيابوليس في البداية أن أشخاصا مصابين بأعيرة نارية نقلوا مستشفيات في المنطقة. وأصبحت مدينة مينيابوليس محورا لاحتجاجات مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة وحول العالم بعد أن شهدت مقتل الأميركي الأعزل من اصول افريقية جورج فلويد على يد شرطي ابيض الشهر الماضي.
وليس هناك دلائل على أن إطلاق النار له صلة بما جرى لفلويد.
وذكــــــرت وكالـــــة أسوشييتد برس للأنباء أن السلطات لم تحتجز أي شخص على صلة بواقعة إطلاق النار.