قدم الكولونيل أسيمي جويتا نفسه رئيسا للمجلس العسكري الحاكم الذي أطاح برئيس مالي ابراهيم بوبكر كيتا في الوقت الذي سعى فيه المتحدث باسم المجلس لطمأنة المواطنين أن بوسعهم استئناف حياتهم اليومية كالمعتاد اعتبارا من امس.
والتقى أعضاء المجلس العسكري بمسؤولي الوزارات لتخطيط عودة الاستقرار بعد يوم من احتجاز الرئيس كيتا في انقلاب هز البلاد التي تعاني من عنف واضطرابات مدنية.
وقال الكولونيل أسيمي للصحافيين بزيه العسكري عقب الاجتماع «أنا الكولونيل أسيمي جويتا رئيس اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب».
وأضاف «في أعقاب الأحداث التي أدت إلى تغيير السلطة نعتقد أن من واجبنا أن نوضح موقفنا للأمناء العامين (بالوزارات) حتى يتمكنوا من العمل على الفور».
وبحسب «رويترز» فإن الهدوء ساد العاصمة باماكو امس لليوم الثاني على التوالي إذ أذعن الناس فيما يبدو لدعوات الكولونيل إسماعيل واجو الذي يفترض أنه المتحدث باسم المجلس الحاكم لاستئناف الأنشطة العادية.
وفي السياق، ذكرت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي امس، أن بلادها ستواصل عملياتها العسكرية في مالي في مواجهة الارهابيين على الرغم من الإطاحة برئيس البلاد.
وقالت بارلي على تويتر «العملية برخان التي طلبها سكان مالي وأذن بها مجلس الأمن الدولي ستستمر».
من جهتها، رحبت المعارضة المالية بالانقلاب العسكري، معتبرة أن الانقلابيين «أنجزوا» معركتها ضد الأخير ومتعهدة العمل معهم لإعداد خريطة طريق لتحقيق انتقال سياسي.
وقال ائتلاف «5 يونيو- تجمع القوى الديموقراطية» في بيان إنه «أخذ علما بالتعهد» الذي قطعته «اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب» (المجلس العسكري الحاكم الذي شكله الانقلابيون لإدارة البلاد) بشأن «بدء عملية انتقال سياسي مدني».
وأضاف الائتلاف أنه «سيتخذ كل المبادرات» من أجل «بلورة خارطة طريق سيتم الاتفاق على محتواها مع اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب وجميع القوى الحية في البلاد».
وأتى موقف المعارضة بعيد دعوة وجهها مجلس الأمن الدولي للانقلابيين إلى «العودة دون تأخير إلى ثكنتاهم» والإفراج «فورا» عن كافة المسؤولين المعتقلين، وفي مقدمهم الرئيس كيتا الذي اعتقله العسكريون الانقلابيون وأجبروه على إعلان استقالته عبر التلفزيون.
وعلى صعيد متصل، أعلن مسؤول في الائتلاف أن المعارضة ستنظم تجمعات جماهيرية ضخمة اليوم للاحتفال بالانقلاب.