أدى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصابته بفيروس كورونا (كوفيد-19) أمس إلى تأثيرات كبيرة في أسواق المال العالمية شملت أسواق الأسهم والنفط، في حين استفاد الدولار الأميركي والذهب باعتبارهما ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وبسبب هذا التطور الجديد، هوت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الافتتاح أمس وتضررت المعنويات أيضا جراء تحفيز مالي بعيد المنال وتباطؤ في التعافي الاقتصادي المحلي، حيث انخفض المؤشر داو جونز الصناعي 280.51 نقطة أو ما يعادل 1.01% إلى 27536.39 نقطة، في حين تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 41.86 نقطة أو ما يعادل 1.24% إلى 33389.94 نقطة، فيما هبط المؤشر ناسداك المجمع 243.98 نقطة أو ما يعادل 2.15% إلى 11082.53 نقطة.
وفي الوقت نفسه، نزلت أيضا الأسهم الأوروبية خلال التداولات، حيث تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1%، في حين نزل المؤشر داكس الألماني والمؤشر كاك 40 الفرنسي 1.3%، بينما تراجع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1%.
وفي نهاية التداولات أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع طفيف بعد خسائر في بداية الجلسة، إذ علق المستثمرون آمالهم على مزيد من الدعم.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3% في نهاية أسبوع متقلب آخر بدأ بموجة من الأرباح في قطاعات منكوبة، وهو ما ساعد المؤشر القياسي على تسجيل مكسب أسبوعي 2%.
كذلك هوى المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأدنى مستوى في 5 أسابيع أمس. وبعد يوم من تعلق التداول على جميع الأسهم بسبب خلل فني في النظام، خسر المؤشر 0.67% إلى 23029.90 نقطة، رغم أنه تمكن من الإغلاق عند مستوى أعلى من متوسطه المتحرك في 25 يوما، بينما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1% إلى 1609.22 نقاط.
أسعار النفط تهوي
إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% خلال التداولات أمس، بالتزامن مع إعلان ترامب عبر «تويتر» إصابته هو والسيدة الأولى ميلانيا بوباء «كوفيد-19»، الأمر الذي يعمق المخاوف حيال تزايد حالات الإصابة عالميا.
كما أن الفشل حتى الآن في تمرير حزمة تحفيز مالي إضافية لدعم الاقتصاد الأميركي تضع ضغوطا على أسواق الخام، كون هذا الأمر يهدد وتيرة تعافي الاقتصاد.
وتراجع سعر العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم ديسمبر بأكثر من 4.1% أو ما يعادل 1.70 دولار ليهبط إلى 39.23 دولارا للبرميل. كما انخفض سعر العقود المستقبلية لخام «نايمكس» الأميركي تسليم نوفمبر بنحو 4.2% أو 1.61 دولار إلى 37.11 دولارا للبرميل.
الذهب يواصل مكاسبه
في المقابل، واصل الذهب مكاسبه خلال تعاملات أمس ومضى على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي في نحو شهرين، إذ أقبل المستثمرون على شراء أصول الملاذ الآمن بعد أن أصيب الرئيس الأميركي بكوفيد-19.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 1915.34 دولارا للأوقية (الأونصة)، ليمحو خسائر تكبدها في المعاملات المبكرة في آسيا. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 1922.20 دولارا.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ربحت الفضة 0.7% إلى24.07 دولارا للأوقية وارتفعت ما يزيد على 5% منذ بداية الأسبوع، فيما تراجع البلاتين 0.2% إلى 894.82 دولارا ونزل البلاديوم 0.1% إلى 2311.95 دولارا.
الدولار والين يحلقان
كما قفز الدولار وبلغ الين الذي يعتبر ملاذا آمنا أعلى مستوياته في الأسبوع بعد اصابة الرئيس الأميركي بالفيروس ودخوله الحجر الصحي.
وارتفعت العملة الأميركية نحو 0.5% مقابل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي الشديدي التأثر بالمخاطرة، بينما صعد الين بنحو 0.3% إلى 105.27 للدولار وهو أعلى مستوياته منذ الاثنين الماضي، فيما انخفض اليورو 0.3% إلى 1.1716 دولار.
وحقق الين مكاسب أكبر مقابل عملات أخرى، في ظل تحول واسع النطاق بعيدا عن الأصول العالية المخاطر والسلع الأولية.
وبلغ الدولار الأسترالي في أحدث تعاملات 0.7144 دولار أميركي والدولار النيوزيلندي 0.6629، ومقابل سلة من 6 عملات منافسة، ارتفع الدولار 0.2% إلى 93.899.