- إسرائيل تغلق معبر طابا بعد سقوط قذيفة «داعشية» من سيناء
- صرف 100 ألف جنيه لأسرة كل شهيد و1500 معاش استثنائي شهرياً
- تصفية خلية إرهابية من 7 عناصر في أسيوط
بينما وافق مجلس الوزراء في اجتماعه امس على إعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر بعد يوم واحد من تفجيري كنيسة مارجرجس بطنطا وكنيسة مارمرقس بالإسكندرية تنفيذا لما قرره الرئيس عبدالفتاح السيسي، أعلن المسؤول الثالث في الڤاتيكان المونسنيور انجيلو بيتشيو ان البابا فرنسيس أبقى على زيارته لمصر المقررة في 28 الجاري، بعد الاعتداءات التي استهدفت الكنيستين، وتأتي الزيارة تحت شعار «بابا السلام في مصر السلام».
وفي غضون ذلك، سقط صاروخ من نوع «غراد» أطلق من صحراء سيناء امس في إسرائيل، في هجوم تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما أغلقت الدولة العبرية معبرها البري الحدودي الوحيد في طابا مع مصر بسبب تهديدات أمنية اعتبارا من امس حتى 18 الجاري وفقا لتقدير الموقف.
وشيعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية جثامين الشهداء امس في طقس يبدو استثنائيا بسبب أسبوع الآلام الذي بدأ أول من أمس الأحد وينتهي بعيد القيامة المجيد الأحد المقبل.
وقال القمص مكاري القمص المنسق الإعلامي لمطرانية شبرا الخيمة إن الكنائس تصلي في أحد السعف «طقس تجنيز عام» مقدما على كل موتى الأسبوع، لأن من يمت من الأقباط في أسبوع الآلام لا يصلى عليه قداس جنائزي، وأضاف أن طقس التجنيز العام ترفع فيها البخور وتتلى صلوات المتوفين، لأن أيام البصخة الثلاثة «الاثنين والثلاثاء والأربعاء» من أسبوع الآلام لا ترفع فيها بخور وتشهد فقط صلوات البصخة.
وأوضح أنه إذا توفي أي قبطي خلال الأسبوع يدخل الجثمان إلى الكنيسة لحضور جزء من صلوات البصخة وبعض صلوات كتاب التجنيز ولكن من دون رفع البخور، حيث تكون الكنيسة في حالة حداد على السيد المسيح.
بدوره، أرسل البابا تواضروس الثاني رسالة تعزية لشعب إيبارشية طنطا قرأها نيابة عنه الأنبا بولا أسقف الإيبارشية خلال الصلاة على الشهداء بكنيسة مارجرجس - طنطا قال: «نعيش لحظة حزينة في وداع أحبائنا شهداء الكنيسة المرقسية في يوم عيد وفرح وذكرى استقبال المسيح بالورود في أورشليم»، كما وجه برقية عزاء أخرى خلال جنازة شهداء كنيسة مارمرقس من دير مارمينا ببرج العرب قرأها نيابة عنه الأنبا قزمان قال فيها: «ان الشهداء قد تهيأوا للانتقال بصلاة أحد الزعف الذي يعد عيد فرح وتهليل في الكنيسة، كما تقدم بالتعزية لشهداء الشرطة».
معاش استثنائي
كما وافق مجلس الوزراء على مذكرة وزارة التضامن الاجتماعي وتفويضها في اتاحة المساندة المالية أو التعويض لأسر الضحايا والمصابين وتحقيق المساواة حيث تقرر معاملة ضحايا الحادثين الإرهابيين معاملة الشهداء وصرف معاش استثنائي قدره 1500 جنيه شهريا طبقا لقرار مجلس الوزراء رقم 915 لسنة 2015، يضاف إلى المعاش التأميني، وصرف تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لكل شهيد في الحادث كما قررت وزارة العدل تخصيص محكمتين في الغربية والإسكندرية لاستخراج شهادات إعلام الوراثة لأسر الضحايا.
زيارة البابا فرنسيس
من جهه أخرى، أعلن المسؤول الثالث في الفاتيكان المونسنيور انجيلو بيتشيو في مقابلة نشرت امس ان البابا فرنسيس أبقى على زيارته لمصر المقررة نهاية ابريل الجاري، بعد الاعتداءات التي استهدفت امس الأول كنيستين قبطيتين وحصدت عشرات القتلى والمصابين حتى الآن.
وقال في مقابلة مع صحافية «كورييري ديلا سيرا»: «لا شك في ان الحبر الأعظم سيبقي على فكرته الذهاب الى مصر» في 28 و29 ابريل.
وبخصوص زيارة ستجري تحت شعار «بابا السلام في مصر السلام»، أضاف المونسنيور بيتشيو ان «ما حصل يتسبب في الفوضى وألم كبيرين، لكن ذلك لا يمكن أن يمنع حصول مهمة البابا من اجل السلام».
واعتبر المونسنيور بيتشيو الذي سيزور مصر ايضا في نهاية ابريل، ان الاعتداءين يشكلان «هجوما على الحوار، على السلام» و«رسالة غير مباشرة ايضا الى من يحكم البلاد، وضد الاقلية المسيحية التي تمتعت الى حد ما بمزيد من الحرية في الفترة الأخيرة».
وتعليقا على المخاطر على سلامة البابا فيما ستطبق مصر حالة الطوارئ، قال المونسنيور بيتشيو، ان «مصر أكدت لنا ان كل شيء سيجرى على ما يرام، لذلك نذهب مطمئنين».
وأوضح المونسنيور بيتشيو ان البابا الارجنتيني دائما ما رفض «ربط الاسلام بالارهاب».وقال «وهذا ما حمل المسلمين على الاعتراف به، تقديرا لمواقفه».
صاروخ «داعش» على اسرائيل
من جهه أخرى، سقط صاروخ أطلق من صحراء سيناء امس في اسرائيل، في هجوم تبناه تنظيم داعش الإرهابي، فيما أغلقت الدولة العبرية معبرها البري الحدودي الوحيد في طابا مع مصر بسبب تهديدات امنية اعتبارا من امس وحتى 18 ابريل وفقا لتقدير الموقف.
وقال في بيان اوردته وكالة أعماق التابعة للتنظيم الإرهابي: «مقاتلونا قصفوا مستوطنات «مجمع اشكول» اليهودية جنوبي فلسطين بصاروخ من نوع غراد».
تصفية خلية إرهابية
الى ذلك، تمكنت قوات أمن أسيوط بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، من تصفية خلية إرهابية مكونة من 7 أشخاص، اتخذوا من صحراء منطقة عرب العوامر خلف المدينة الصناعية بمركز أبنوب مكانا لهم، حيث قامت القوات بمهاجمة الوكر الإرهابي، صباح امس وحدثت اشتباكات بين القوات والخلية، قتل على اثرها جميع أفراد الخلية.
كما أمر المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بحبس 5 متهمين من عناصر التنظيم المسمى بحركة سواعد مصر (حسم) التابع لجماعة الإخوان الإرهابية، لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بمعرفة النيابة، لاتهامهم بالتخطيط والاشتراك في عمليات عنف وإرهاب.
من هم منفذو تفجيري الكنيستين؟
حسب معلومات أولية عن منفذي حادثي الأحد في مدينتي طنطا والإسكندرية، فإن المعلومات تشير إلى أن المتهم الأول هو أبو إسحاق المصري، وهو مسؤول عن عملية استهداف كنيسة الإسكندرية، وهو من مواليد الأول من سبتمبر 1990 في منيا القمح، وهو حاصل على بكالوريوس تجارة وقد عمل محاسبا في الكويت لمدة 4 اشهر وسافر إلى تركيا ثم إلى سورية في 26 ديسمبر 2013، عاد بعدها إلى سيناء.
أما المسؤول عن استهداف كنيسة طنطا فهو أبو البراء المصري، من مواليد قرية أبو طبل بكفر الشيخ في 13 ديسمبر 1974، وهو حاصل على دبلوم صنايع، ومتزوج وله 3 أطفال وقد دخل إلى سورية في 15 أغسطس 2013، وقد سافر إلى لبنان ثم عاد إلى سورية.
وكان تنظيم «داعش» الارهابي قد اعلن ان تفجير كنيسة مارمرقس بالإسكندرية نفذه مسلح تابع له عرفه باسم أبو البراء المصري، في حين نفذ تفجير كنيسة مارجرجس في طنطا مسلح اسمه أبو إسحاق المصري من خلال سترتين ناسفتين، كما حذر المسيحيين بمزيد من الهجمات.
قصة شرطية تحولت لأشلاء وعرفها زوجها من ملابسها
القاهرة - العربية: العريف شرطة أسماء أحمد إبراهيم حسين الخرادلي، ثالث قتيلة للشرطة النسائية في مصر بعد العميد نجوى الحجار والشرطية أمينة رشدي، حيث لقيت مصرعها في حادث تفجير الكنيسة الإسكندرية.
أسماء في العشرينيات من عمرها، وتعمل بشرطة ميناء الإسكندرية، وكلفت بمهمة تأمين الكنيسة في احتفالات أحد السعف، وتفتيش السيدات على بوابة النساء، وكانت قبل الحادث بقليل تقف بجوار العميد نجوى وخلال دقائق تحولت إلى أشلاء، وهي من مواليد قرية أبو منجوج مركز شبراخبت بمحافظة البحيرة متزوجة ولديها طفلتان ساندي ورودينا والأخيرة مازالت رضيعة.
أشلاء «العريفة أسماء كانت متناثرة ولم يستطع أحد التعرف عليها نظرا لقربها من أشلاء الانتحاري»، حتى استطاع زوجها التعرف عليها من ملابسها. وكانت محبة لعملها ولزوجها وزملائها، وتتمتع بثقة قادتها ورؤسائها، وكانت أيضا قادرة على تلبية متطلبات زوجها وطفلتيها وعملها.
هذا الرجل منع الانتحاري من التسلل لكنيسة الإسكندرية
القاهرة - العربية: نسيم فهيم حارس كنيسة ماري مرقس في الإسكندرية هو الرجل الذي ظهر في الفيديو يمنع الانتحاري من التسلل للكنيسة دون المرور على جهاز كشف المتفجرات، وطالبه بالمرور من البوابة الإلكترونية. نسيم يبلغ من العمر 54 عاما متزوج ولديه 3 أطفال، ويعمل في الكنيسة المرقسية منذ 20 عاما.
وفي يوم الحادث كان نسيم يقف على بوابة كنيسة مارمرقس وعندما حاول الانتحاري المرور من البوابة التي يقف عليها، منعه وطالبه بالمرور من بوابة الكشف عن المعادن، وهناك واجه الرائد عماد الركايبي الانتحاري، ففجر نفسه ليقتل الجميع وتتناثر أشلاؤهم، مانعين بذلك سقوط المئات من القتلى ومنقذين الكنيسة ومن فيها بمن فيهم البابا تواضروس بابا الأقباط. نسيم، وكما يقول زملاؤه بالكنيسة، كان ودودا وطيب القلب ولا يغضب من أحد، ولا تفارقه الابتسامة.
وكان يعرف جميع من يترددون على الكنيسة، ومع ذلك لم يسمح لأحد منهم بالدخول إلا من بوابة الكشف عن المعادن، كما كان خدوما يلبي طلبات رواد الكنيسة. فوزي فهيم شقيق نسيم فهيم قال إن أسرته تعرفت على جثته بصعوبة بالغة، ومن خلال أصابع قدميه لوجود مرض جلدي (كالو) بها، ولوجود آثار عملية جراحية أجراها في إحدى ركبتيه مؤخرا.
حالة الطوارئ في سطورالقاهرة
هالة عمران
مع اعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، يمكن القول ان إعلان الطوارئ يستهدف مواجهة الإرهاب بغير الطرق العادية والتقليدية، خصوصا في ظل وجود خلايا نائمة وكوادر مسلحة تابعة للإخوان، لذلك لابد من حصارهم ورصدهم والتعامل معهم بوسائل أكثر مرونة وسرعة أقوى في الردع.
هذا ونص القانون على إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في البلاد أو في منطقة منها للخطر، سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء، ويكون إعلان حالة الطوارئ وانتهاؤها بقرار من رئيس الجمهورية. ويتضمن قرار الطوارئ بيان الحالة التي أعلنت بسببها، وتحديد المنطقة التي تشملها وتاريخ بدء سريانها.
ويجوز لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة، وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال، ومنح الأمر بمراقبة الرسائل أي كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم، وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها، وإغلاق أماكن طباعتها.
ووفقا للطوارئ يجوز تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها، وسحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها، والأمر بتسليمها وضبطها وإخلاء مخازن، وانتشار القوات المسلحة في كل ربوع البلاد سيحقق الردع المطلوب، ويوفر الدعم اللازم، ويساعد قوات الشرطة والجهات الحكومية في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الإرهاب الاجتماعي والأمني والديني.