Note: English translation is not 100% accurate
وزير التنمية الإدارية أكد أن حزب الله يمتلك المنطق الذي يحاور فيه الآخرين
فنيش لـ «الأنباء»: جاهزون للانتخابات البلدية ونعمل لإنجاح الحكومة وتعزيز موقع رئاسة الجمهورية
16 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى وزير التنمية الادارية محمد فنيش ان هناك فرقا كبيرا بين البحث في الاستراتيجية الدفاعية ودور سلاح المقاومة في هذه الاستراتيجية، وبين القول ان المشكلة هي في السلاح وكيف يجب التخلص منه، لافتا الى ان المطروح من قبل البعض هو الجلوس الى طاولة الحوار للبحث في كيفية التخلص من السلاح، مؤكدا ان المشكلة هي في الاحتلال الاسرائيلي وتهديداته التي تلزمنا كلبنانيين بالاستفادة من قدراتنا وامكاناتنا من جيش ومقاومة وشعب لمواجهة الخطر الاسرائيلي وصد أي عدوان محتمل.
وقال الوزير فنيش عن كتلة نواب حزب الله في تصريح لـ «الأنباء» ان الاستراتيجية الدفاعية ودور سلاح المقاومة أمران مختلفان فهناك منطق يتحدث عن كيفية حماية لبنان من المخاطر المحدقة به نتيجة التهديدات الاسرائيلية، ومنطق آخر لا يعتبر ان اسرائيل هي المشكلة بل ان المشكلة هي في سلاح المقاومة، لافتا الى ان الاحتلال الاسرائيلي سابق للسلاح الذي امتلكته المقاومة للدفاع عن لبنان.
واكد ردا على سؤال ان هناك مسعى ومحاولة لتحوير مفهوم الاستراتيجية الدفاعية واعطاء تفسير للموضوع المطروح للحوار خلافا للمضمون، موضحا ان البحث في الاستراتيجية الدفاعية يعني كيفية وضع استراتيجية للدفاع عن لبنان تنطلق من الامكانات المتاحة، داعيا الى الاستفادة بشكل مترابط وشامل من هذه الامكانات.
واضاف: ان لدى لبنان جيشه وقدراته الديبلوماسية والشعبية والاقتصادية ومقاومته التي تمكنه الاستفادة من كل هذه العناصر التي لها اهميتها وتأثيرها في بناء قدرات لبنان الدفاعية وفي سبيل ايجاد منظومة شاملة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وتهديداته.
الحزب لا يتهرب من الحوار
واكد ان لا مانع لدى حزب الله من البحث في موقع ودور لبنان ووظيفته في المواجهة انطلاقا من الثوابت التي لها علاقة بهويته، مشددا على ان الحزب لا يتهرب من الحوار ويمتلك المنطق الذي يحاور فيه الآخرين ويستمع ويصغي بكل انفتاح وايجابية، اما لجهة ما طرح من توسيع دائرة النقاش في هيئة الحوار الوطني لتطال مواضيع غير الاستراتيجية الدفاعية اكد ان بامكان اي طرف طرح ما يشاء من مواضيع يمكن ان يجري الاتفاق عليها في هيئة الحوار، لافتا الى ان هناك من طرح موضوع اصلاح النظام السياسي ومن طرح ضرورة معالجة المشكلة الاقتصادية وموضوع التوطين، مشيرا الى ان هذه المواضيع يمكن ان تبحث وتناقش جميعها في هيئة الحوار الوطني بعيدا عن محاولة البعض تضليل اللبنانيين او صرف هيئة الحوار عن اهدافها وموضوعاتها والمضمون المطلوب البحث فيه، رافضا استباق نتائج الحوار وتوقع نتائج سلبية، مشددا على المشاركة الجدية لحزب الله للوصول الى تفاهم بين اللبنانيين يحمي لبنان انطلاقا من البحث في الاستراتيجية الدفاعية ورأى ان من هو مدعو الى هيئة الحوار عليه الاستعداد للبحث في هذا الموضوع واذا كان غير متفائل فهذا شأنه.
إسرائيل تريد تغيير المعادلة
وعن مسار الاوضاع في المنطقة وتوقعاته من حرب مقبلة اكد ان لدى اسرائيل نوايا عدوانية قائمة ولاتزال كما لديها محاولة تغيير في المعادلة لانها لا تريد ان يكون لبنان قويا ولا تتحمل استمرار تنامي قوة محور المقاومة والممانعة على مستوى العالم العربي وعلى امتداد المنطقة، ورأى ان اسرائيل ستسعى الى اجهاض دور هذا المحور وترفع صراخها وتهديداتها لتستنجد بمن يرعى هذا الكيان ليكون في خدمة أمنه ووظيفته ودوره في المنطقة. ولفت الى ان اسرائيل تريد اجهاض أي تحرك لمطالبتها تلبية متطلبات السياسة الأميركية التي تعاني من مأزق في العراق وأفغانستان وتشعر بعدم إمكانية استخدام القوة مجددا لأن مسار استخدام القوة أدى الى نتائج سلبية أضعفت دورها وأدت الى مزيد من الخسائر والتآكل في هذا الدور، مشيرا الى ان اسرائيل تريد ان تبقى السياسة الأميركية في خدمة أمنها من خلال لجوئها الى التصعيد والتهديد وهي لا تستطيع ان تلجأ وحدها الى توريط أميركا في حروب من جديد من دون ان تكون على تفاهم وتنسيق مع الاميركيين ودون ان تأخذ بعين الاعتبار ان أي حرب ستكون باهظة ولا تستطيع ان تضمن نتائجها وأمامها تجربة وامثولة له عدوان يوليو عام 2006.
حزب الله يسعى لإنجاح الحكومة
من جهة ثانية وعلى صعيد موضوع التعيينات الإدارية وكيفية إنجاز هذا الملف أوضح الوزير فنيش ان موضوع التعيينات الإدارية قد انطلق وشكل مجلس الوزراء لجنة وزارية لوضع آلية للتعيين ولتنظيم عملية الاختيار، مشيرا الى ان دفعة التعيينات التي حصلت والمتعلقة بالهيئات الرقابية كانت ضرورية، أما التعيينات القضائية فلها آلية مختلفة كون القضاء هو سلطة مستقلة تخضع لمجلس القضاء الأعلى مثلها مثل تعيينات السلك الديبلوماسي.
وشدد الوزير فنيش على ان هناك فرصة للإصلاح، لافتا الى ان هناك صعوبات في الواقع ناشئة عن تعقيدات سياسية وعن طبيعة النظام السياسي وحجم قوى الاعتراض من أصحاب المصالح وعن تراكم في المشاكل القائمة، داعيا الى الدفع باتجاه رسم للأهداف ووضع الخطة الإصلاحية وبلورة الإرادة السياسية المطلوبة للمضي قدما في تنفيذ المسار الإصلاحي.
وعما إذا كان مجلس النواب سيتبنى الاصلاحات الواردة في مشروع قانون الانتخابات البلدية أعرب عن اعتقاده ان هناك بعض الاصلاحات الهامة يجب على المجلس النيابي مناقشتها بتفاصيلها دون ان يتم التعاطي معه وكأن عليه ان يقر التعديلات المقترحة على المشروع وفق مدة زمنية محددة، مشيرا الى ان حزب الله جاهز للانتخابات البلدية سواء أقر المشروع مع الإصلاحات المقترحة من وزير الداخلية أو من دونها.
واعتبر ردا على سؤال ان حزب الله جزء من حكومة الشراكة الوطنية ويسعى الى انجاح الحكومة وتعزيز دور المؤسسات وموقع رئاسة الجمهورية واحترام دور الرئيس والتعاون معه الى أقصى الحدود وتلك إيجابية.