Note: English translation is not 100% accurate
مستشار رئيس الجمهورية: كلام رئيس حركة التوحيد لا يعكس الموقف السوري والعلاقة مع دمشق جيدة
لبنان: انتفاضة سياسية للدفاع عن سليمان.. ووهاب يتهمه بالإساءة إلى المقاومة
19 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اصطدمت الحملة على الرئيس ميشال سليمان باحتضان اكثري للرئاسة الأولى، كما لرئاسة مجلس الوزراء، وصولا الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقائدها اللواء اشرف ريفي انطلاقا من القناعة بأن هذه الحملة التشويهية تستهدف مفهوم الدولة وجدارتها وجدواها بأدوات محلية واضحة الارتباط بالعوامل الاقليمية.
لا بل ان بعض اوساط الاكثرية رأت في هذه الحملة محاولة اثارة معركة سياسية مبكرة على المستوى المسيحي يضطر معها العماد ميشال عون اما الى التنصل علنا وشخصيا من كل ايحاءات هذه المحاولة واما تمريرها بما يحرجه، بتبعة الموافقة الضمنية عليها.
في اشارة الى ان العماد عون قال بحسب قناة OTV انه فوجئ بحملة الوزير السابق وئام وهاب على الرئيس ميشال سليمان ودعوته الى الاستقالة، من دارته في الرابية، لكن لم يصدر اي موقف مباشر من عون حول تصريحات وهاب الذي جدد امس في حديث مع «الأخبار» تهجمه على سليمان مؤكدا ان الرئيس طرح طاولة الحوار رغم الضغوط على المقاومة، معتبرا أنه وصل الى بعبدا ضمن صيغة توافقية تتضمن الحفاظ على المقاومة بالاضافة الى اتهامه الرئيس سليمان بانه «يصول ويجول» في العالم في رحلات لا طائل منها وتطرح مواضيع مسيئة للمقاومة في لقاءات الخارج.
إثارة الحملة في مجلس الوزراء
وقد أثير هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الكبير مساء امس الأول برئاسة الرئيس سعد الحريري حيث طالب وزير العمل بطرس حرب ان يتخذ مجلس الوزراء موقفا من مطالبة البعض باستقالة رئيس الجمهورية، لكن الوزير يوسف سعادة (المردة) اعترض، معتبرا انه لا يجوز لمجلس الوزراء ان يرد على شخص، فيما رأى وزير التنمية الادارية محمد فنيش (حزب الله) ان لا حملة على الرئيس سليمان، وهذا موقف شخصي واحد، والرد عليه بموقف يكبّر الأمور، اما الرئيس الحريري فقد ذكر في حديثه عن الموضوع من ألمانيا واصفا ما يحكى ويثار بـ «اللغط الإعلامي».
الوزير حسين: اعتبارات شخصية
وزير الدولة عدنان السيد حسين، وهو من فريق رئيس الجمهورية في حكومة الوفاق الوطني قال ردا على سؤال لا اعتقد ان التعرض لرئيس الجمهورية من اي جهة أتى مبني على اي أمر موضوعي، وهو قد يكون ناجما عن اعتبارات شخصية، او ذاتية متسرعة، المهم في هذه المسألة ان الرئيس ثابت على قناعاته، وعلى مواقفه التوافقية، انها سياسة ينتهجها منذ كان قائدا للجيش وثبتها في رئاسة الجمهورية.
وتحدث الوزير حسين الى «صوت لبنان» نافيا توقف الرئيس سليمان عند اعتبارات ذات دوافع شخصية او ذاتية، ولمن يربط هذه الحالة بالعلاقة اللبنانية ـ السورية نطمئنه الى ان هذه العلاقة جيدة ومستقرة وكان للرئيس دور، ومايزال في ارسائها على أسس ثابتة وواضحة، في اطار العلاقات المميزة بين البلدين كما نص اتفاق الطائف، وبالتالي لا داعي لتكبير هذه المسألة، ونحن من جهتنا كوزراء وفي اطار سياسة التواصل لا نعير اهتماما كبيرا لهذه المسألة، ونرى انه ليس مطلوبا الرد على شخص ما، والرئيس ليس على خلاف شخصي مع أحد انما هو يستوعب كل التناقضات.
تواصل لبناني - سوري
وعن مستوى التواصل بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد قال الوزير حسين بلاشك هذا امر قد أشرنا اليه في غير مناسبة، ان العلاقة بين البلدين وبين الرئيسين طبيعية، ومن المؤسف ان نعود الى سياسات قديمة، ملّ منها اللبنانيون عندما كانت الوصاية السورية في لبنان، نحن لسنا في معرض التجاذب او الانتقاد على الهواء، هناك علاقات بين الدول يجب ان تحترم، اذ هناك علاقات ديبلوماسية بين البلدين، علاقات وطيدة بين الرئيسين وهناك زيارة مقبلة للرئيس سعد الحريري الى دمشق ستتناول تفاصيل تتعلق بالاتفاقات السابقة بين البلدين في جميع المجالات.
واستبعد الوزير عدنان السيد حسين الربط بين الحملة على الرئيس الحريري بشخص اللواء أشرف ريفي والحملة على رئيس الجمهورية، وقال ان الحملة على الأمن الداخلي لن تستمر بهذه الطريقة وسنقترح حصر هذا الأمر بعيدا عن التجاذبات الاعلامية حيث هناك لجنة تحقيق برلمانية ستأخذ دورها وفي أسوأ الحالات تكون للرئيس سليمان الكلمة الفصل، والمصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار، ولا أحد في رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة يريدنا ان نكون تابعين للولايات المتحدة ولا لغيرها.
وعما إذا لمس استياء من حزب الله حيال دعوة الرئيس سليمان لطاولة الحوار، وطرح الإستراتيجية الدفاعية، قال الوزير حسين: أعتقد من الضروري ان نذكر اللبنانيين بأن الرئيس هو الذي حسم مسألة العلاقة بين الجيش والمقاومة في بيان الحكومة السابقة برئاسة فؤاد السنيورة عندما تحدث عن العلاقة بين الشعب والجيش والمقاومة، وبالتالي لا مشكلة استراتيجية بين الرئيس وقيادة حزب الله، وليس بالضرورة ان يكون طرح الاستراتيجية الوطنية للدفاع على طاولة الحوار بهدف إحراج حزب الله او العكس، كل ما هنالك ان هذا الأمر كان مطروحا في السابق وهناك مصلحة وطنية في متابعته توصلا لثوابت واضحة.
العجز عن اتخاذ القرارات
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، قال من جهته ان هدف الحملة على رئيس الجمهورية إظهار الدولة بكل رموزها عاجزة عن اتخاذ قرارات سياسية أو حتى إدارية، لغاية تقديم صورة لبنان العاجز عن إدارة شؤونه، والمحتاج الى من يرعى هذه الشؤون الداخلية.
وأسف سعيد للتطاول على موقع الرئاسة وعلى الرئيس فؤاد السنيورة، وكل المعاهدات والاتفاقات التي أبرمت في عهد حكومتيه الأولى والثانية، وعلى رأسها معاهدة المحكمة الدولية، واستهداف المؤسسة الأمنية التي تثبت يوما بعد يوم بأنها قادرة على اكتشاف شبكات التجسس الإسرائيلية، وكذلك استهداف الرئيس سعد الحريري، كل هذا ليس ببريء ولا بسيط.
ووعد سعيد بالتصدي السلمي والديموقراطي لهذا المخطط دفاعا عن قيام الدولة في لبنان.
بدوره مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري اعتبر ان مقام رئاسة الجمهورية لا يقف عند شخص واحد، وقال ان كلام رئيس تيار التوحيد وئام وهاب لا ينقل الموقف السوري من الرئيس، مشددا على ان العماد سليمان أعلن انه على علاقة جيدة مع سورية، وهذه أمور لا تستحق الرد عليها.
بدوره الوزير جبران باسيل (صهر العماد عون) قال ان تصريح وهاب لا يلزم «الرابية» وانه لو كان لدى العماد عون موقف تجاه رئيس الجمهورية لقاله مباشرة، مشيرا الى ان الموضوع لا يستاهل اكثر من ذلك.
مجلس الوزراء الذي انعقد في بعبدا عصر امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان تجاوز السجالات السياسية، وحصر اهتمامه في الأمور السياحية.