Note: English translation is not 100% accurate
وزير التربية تساءل عن الشخصية السياسية التالية التي ستستهدفها الحملات بعد الرئيس
منيمنة لـ «الأنباء»: هناك من يريد عودة لبنان إلى الوراء والحكومة مجتمعة تشيد بدور الرئيس سليمان التوافقي
23 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
استهجن وزير التربية د.حسن منيمنة (تيار المستقبل) استمرار الحملة على رئاسة الجمهورية، معتبرا ان تلك الحملات التي بدأت منذ اسبوعين سواء ضد قوى الأمن الداخلي وما تمثله من اجهزة وتحديدا ضد مديرها العام اللواء اشرف ريفي أو مؤخرا ضد الرئاسة الاولى، تحمل في خلفياتها هجمة مكثفة على كل مؤسسات الدولة، مما يعني ان هدف تلك الحملات هو النيل من الدولة ككل وليس فقط من شخصيات سياسية فيها، متسائلا حول الشخصية السياسية التالية التي ستستهدفها الحملات خلال الايام القليلة المقبلة، لافتا الى ان الاحتمالات كبيرة بأن تكون مصادر الحملات متأتية من جهات خارج الحدود اللبنانية نسبة لما تشهده الاوضاع الاقليمية المتطورة ونسبة لتداعياتها على الداخل اللبناني، مستدركا في المقابل بالمطالبة بضرورة التعامل مع الحملات في الوقت الحاضر ضمن الحدود التي تدور فيها الى ان تنقشع الرؤية ويتبين ما اذا كانت تقف وراءها جهات دولية معينة.
واكد الوزير منيمنة في تصريح لـ «الأنباء» ان هناك في لبنان من يريد العودة بالبلاد الى الوراء، حيث كانت التوترات السياسية والأمنية سيدة المواقف على الساحة اللبنانية، وحيث كانت مواقف الدول تمرر الى الداخل اللبناني على شكل رسائل عبر بعض الشخصيات السياسية اللبنانية، معربا عن أمله ان تكون المصالحات والتفاهمات التي أنجزها الفرقاء اللبنانيون فيما بينهم، قد وضعت حدا لبعض الدول في توجيه الرسائل الى الداخل اللبناني كوسيلة للتعامل مع لبنان، متمنيا من جهة اخرى ان تبنى علاقات كل الدول مع لبنان على اساس المصارحة والمكاشفة سواء عبر القنوات الديبلوماسية أم من خلال اللقاءات الرسمية، عوضا عن اعتماد الوسائل التي كانت سببا رئيسيا ومباشر في توتير الساحة اللبنانية.
ورأى الوزير منيمنة ان كلام السيد وهاب عن الرئيس الحريري بأنه «مازال يانعا وليس لديه الخبرات الكافية للقيام بمسؤولياته كرئيس للحكومة» هو استهداف واضح وصريح للرئيس الحريري، مذكرا بأن وهاب صاحب مهمة نقل الرسائل كما صرح وهاب شخصيا، انما هذا لا يعني اطلاقا ان جهات اقليمية تقف وراء مطالبته باستقالة الرئيس سليمان، تاركا الامر الى الايام المقبلة كي تتوضح الامور ويبنى بعدها على الشيء مقتضاه.
وعن كلام احدى الصحف المحلية نقلا عن زوار دمشق بأن هذه الاخيرة مستاءة من تصرفات الرئيس سليمان، لاسيما من نتائج سفره الى الولايات المتحدة الاميركية وتوقيت دعوته للحوار، لفت الوزير منيمنة الى ان هذا العنوان لا يتجاوز حدود الاقاويل الصحافية الى ان يثبت العكس وهو كلام غير قابل للمساءلة ولا حتى للمحاسبة كون أي كان يستطيع اختلاق الروايات وتلفيق تفاصيلها ونسبها الى الجهة السياسية التي يريدها، معتبرا انه وعلى الرغم من التوجهات السياسية للصحيفة الناشرة للخبر، لا يمكن البناء على ما عنونته وبالتالي لا يمكن الجزم بأن سورية تقف وراء هجمات السيد وهاب على الرئيسين سليمان والحريري. وردا على سؤال، اكد الوزير منيمنة ان هناك مسعى أساسيا لدى البعض في شن الهجمات السياسية على قيادات قوى 14 آذار، كما ان لها مصلحة سياسية كبيرة في تفكيكها، معتبرا ان الخطوات تتجسد باستفراد كل فئة منها على حدة لإضعافها وبالتالي لإضعاف الآخرين من حلفائها في القوى المذكورة، مؤكدا ان قوى 14 آذار ثابتة في موقعها مهما عنُفت الحملات ضدها ومهما سبقت بحقها الاقاويل والتلفيقات، ومؤكدا ايضا تضامن قيادتها فيما بينهم وبقاءها على قدر كبير من التماسك في مواجهة ما يخطط لها وما يُحضر لها في الافق. وختم الوزير منيمنة مشيدا بموقف كل الفرقاء داخل مجلس الوزراء لتضامنهم دون استثناء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ولإشادتهم بالدور التوافقي بامتياز الذي يلعبه الرئيس، وكذلك بالروح الوطنية لديه التي تجسدت بتشجيعه لقاءات المصالحة بين القادة اللبنانيين، معتبرا ان ما بدأه الوزراء من تضامن مع الرئيس يؤكد ان ما صدر عن السيد وهاب لا يمثل سوى شخصه كون الوزراء ممثلين لكل القوى السياسية في لبنان.