Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «لبنان الموحد» رأى أن دمج المقاومة مع الجيش غير محبذ
كرم لـ «الأنباء»: لا حملة على سليمان والإعلام اجتزأ كلام وهاب
25 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «لبنان الموحد» النائب سليم كرم ان هناك من لا يرغب في خوض الانتخابات البلدية على أساس الاصلاحات والتعديلات المطروحة على قانون الانتخاب الحالي، لاسيما فيما يتعلق بالنسبية وبالكوتا النسائية منها، الامر الذي يحول دون التوصل الى توافق على القانون سواء داخل مجلس الوزراء أم داخل اللجان المختصة، معتبرا ان التعديلات المطروحة لا تتناسب والمقاس الشعبي والسياسي لهؤلاء، وبالتالي لا يرون في التعديلات والاصلاحات وجود ضمانات تخولهم الفوز ببعض المقاعد داخل المجالس البلدية، مما حدا بهم الى عرقلة الامور من خلال طروحات تعجيزية تهدف في أبعادها الى البقاء على القانون الحالي.
ولفت النائب كرم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان التوافق على إقرار الاصلاحات بات شبه مستحيل، لاسيما ان المهل القانونية قد انقضت، معتبرا انه مع استحالة حدوث معجزة تخرج القانون من أزمته بشكل معجل، يبقى أمام المجلس النيابي خياران لا ثالث لهما إما الذهاب الى الانتخابات على أساس القانون الحالي وإما تأجيل الانتخابات أو التمديد للمجالس البلدية الحالية بموجب قانون يحال اليه من الحكومة، وذلك لفترة وجيزة يصار خلالها الى اقرار الاصلاحات والتعديلات اللازمة، مشترطا لذلك تعهد الجميع بالتوصل الى توافق خلال تلك الفترة وإجراء الانتخابات على أساس القانون الجديد.
على صعيد آخر، وعن رفض وزير الدفاع الياس المر دمج المقاومة في ألوية الجيش اللبناني تحت ذريعة عدم تقديم الهدايا مجانا لإسرائيل، رأى النائب كرم انه وعلى الرغم من عدم استطاعة لبنان كدولة تحتل اسرائيل جزءا من أراضيها، التخلي عن المقاومة لضرورات المواجهة العسكرية مع العدو، الا ان عمليــة الدمــج الرسمي بين المقاومة والجيش ليست بالامر السهل ولا هي قابلة للتحقيق وغير محبذ، وذلك لاختلاف المواقع والمفاهيــم بيـن الجانبيــن، معتبــرا ان مدرسة الجيش اللبناني ومسؤولياته تختلــف سواء من حيث التركيبة البشرية واللوجيستية أم من حيث العلاقات الدولية.
وردا على سؤال، اكد النائب كرم انه ليس موضوع التوازن الطائفي داخل المؤسسة العسكرية هو ما يمنع انجاز عملية المقاومة بالجيش، انما الاختلاف في المفاهيم بينهما والكثير من التفاصيل تحول دون ذلك، معتبرا ان ما قاله الوزير المر عن عدم تقديم الهدايا لإسرائيل قد يكون وجهة نظر صحيحة كمانع للدمج، انما الاصح هو الاختلاف في الرؤية والمفاهيم والعلاقات الدولية، ناهيك عن ان عملية تسليح الجيش ستتعرض لكثير من العراقيل وربما لوقفها نهائيا، وذلك بناء على ما قاله رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتيانياهو بأن «أي تسليح للجيش اللبناني يعني تسليح المقاومة بطريقة غير مباشرة» الامر الذي سيكون بمنزلة الذريعة لعدم تسليحه والذي سيؤدي الى ابقاء الجيش على سلاحه الحالي في حال دمج المقاومة بألويته، مشيرا في المقابل الى ضرورة اقرار طاولة الحوار للاستراتيجية الوطنية للدفاع والبقاء على التنسيق الكامل بين المقاومة والجيش الى حين زوال الاحتلال الاسرائيلي، حيث سيبنى بعده على الشيء مقتضاه.
على خط آخر استهجن النائب كرم ما يصفه البعض بالحملات على رئاسة الجمهورية، وذلك لاعتباره ان ما حدث لم يكن سوى تصريح شخصي للوزير السابق وئام وهاب، عملت الوسائل الاعلامية على تضخيمه بهدف اللعب على الوتيرتين الشعبية والسياسية، معربا عن قناعته بأن ليس هناك أي جهات اقليمية أو دولية تقف وراء مطالبة وهاب باستقالة الرئيس، كون تلك الجهات لديها الكثير من الوسائل المباشرة لإيصال الرسائل، وهي أغنى ما تكون عن التلطي وراء شخصية سياسية لبنانية للتعبير من خلاله عما تريده.
وختم النائب كرم معتبرا ان بعض الوسائل الاعلامية اجتزأت كلام السيد وهاب، بحيث ركزت على مطالبته باستقالة الرئيس وحذفت منه أسباب تلك المطالبة، التي تنم عن عدم التزام الرئيس سليمان بوعده (بحسب وهاب) حيال استعادة صلاحيات رئاسة الجمهورية التي اقتنصها منها اتفاق الطائف.