Note: English translation is not 100% accurate
رفض أن تكون سورية جزءاً من أي مشروع خارجي مؤكداً أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة ومطالباً بمأسسة القمة العربية
الأسد: ندعم سليمان والحريري ولا نبحث عن اعتذار من أحد
26 مارس 2010
المصدر : بيروت ـ يو.بي.آي

بعد ايام على الدعوة التي وجهها الوزير السابق وئام وهاب للرئيس ميشال سليمان الى الاستقالة واتهام اطراف لبنانية دمشق بالوقوف وراء هذه الدعوة، وبعد تعرض العلاقة بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والرئيس السوري د.بشار الاسد الى فتور جراء تصريحات الحريري للصحيفة الايطالية، اطل الرئيس السوري بشار الاسد مساء امس الاول عبر محطة المنار التابعة لحزب الله ليقطع الشك باليقين ويتحدث حول جميع الملفات
الأسد اكد أنه كان أول من طرح موضوع تبادل السفارات مع لبنان وأوضح «السفارة أنا من طرحها في عام 2005 ولم تكن طرحا لبنانيا لا أحد من حلفائنا السابقين ولا اللاحقين طرحها قبل أن أطرحها».
وحول الأثمان التي دفعتها سورية لتحسين علاقتها بالغرب وربما أيضا بالعرب كالقبول مثلا بعلاقات ديبلوماسية مع لبنان قال الأسد: «هناك بعض الأطراف أصرت على أنها حققت شيئا من سياستها خلال الخمس سنوات الماضية وفي الحقيقة لم تحقق شيئا بل أدخلت لبنان في متاهات».
وبخصوص العلاقة بين سورية ولبنان وتباين الخطاب في لبنان تجاه سورية قال الأسد: «نحن نتمنى لحكومة الوحدة الوطنية ولرئيسها سعد الحريري التوفيق في مهامها الصعبة وفي الوقت نفسه نحن نحاول أن نبني علاقة جيدة أنا والرئيس الحريري بشكل مباشر وشخصي لكي تؤدي الى دفع الجانب المؤسساتي في العلاقة بين سورية ولبنان».
ونفى الأسد وقوف سورية وراء الحملة التي تستهدف الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالانتقاد «نحن ندعم موقع الرئاسة وبالتالي موقع الرئيس»، وقال بالنسبة للشروط السورية لاتمام زيارة وليد جنبلاط ان «سورية لا تبحث عن اعتذار ولا تبحث عن مصطلح وليست لدينا عقدة القوة أو التفوق أو الانتصار او الهزيمة».
ومضى الى القول «جنبلاط خرج باتجاه آخر والآن يريد أن يعود وبالنسبة لنا هذا هو المضمون الذي يسميه البعض اعتذارا كمصطلح ولكن المهم ما هو مضمونه».
وحول تحديد موعد زيارة جنبلاط الى سورية قال الأسد ان الموضوع منذ بدايته وحتى نهايته بيد حزب الله والأمين العام السيد حسن نصرالله، مشيرا الى ان الزيارة ربما تكون بعد القمة العربية في ليبيا بأيام او أسابيع.
وشدد الأسد على ان سورية لا تقبل مصطلح المسامحة لأن من يقبل المسامحة هو من ارتكب الخطأ.
من جهة أخرى شدد الأسد على أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة وان بلاده ستخوض أي حرب تفرض عليها مستبعدا أن يكون السلام في المنطقة قريبا.
وقال في المقابلة التي بثت مساء امس الاول «نحن متفقون أننا أمام عدو لا يفهم سوى لغة القوة حتى الآن ومتفقون ان السلام على ما يبدو في المدى القريب لا يبدو قادما الى المنطقة ولكن مع ذلك حسابات الحرب تختلف بشكل كبير، هناك طرق كثيرة تصل إليها لأهدافك ليس بالضرورة عبر الحرب».
وأضاف ان سورية رفضت ان تكون «جزءا من مقامرة «تضعها» وسياساتها ومصالحها كجزء من مشروع خارجي وهذا ما حصل في المرحلة الأخيرة عندما طرح مشروع الشرق الأوسط، لكن سورية رفضته «وكان لابد من دفع الثمن».
وأشار الى فشل هذا المشروع وقال «بالمحصلة هم فشلوا ليس الولايات المتحدة الأميركية إنما كل أصحاب المشروع، نفترض ان صاحب المشروع هو (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش».
وميز الأسد «بين الإدارة (الأميركية) السابقة والحالية قائلا «بكل تأكيد هناك فروقات، يعتقد البعض ان المشروع مستمر هو نفسه، في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة بإدارتها السابقة ومعها بعض الدول الأوروبية، فرنسا وبريطانيا ومعها إسرائيل ومعها حلفاء آخرون في أوروبا وفي العالم وفي المنطقة بالمحصلة فشلت هذه المشاريع».
وتحدث عن «اختلافات واضحة» بين إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وإدارة الرئيس الحالي باراك اوباما «بالمقارنة لم نعد نسمع لغة املاءات، هناك اختلاف في وجهات النظر هذا شيء طبيعي ولكن ليس لغة املاءات لا نستطيع ان نقول ان هناك نتائج لسياسة أميركية معينة ولكن هناك أيضا مؤسسات في الولايات المتحدة ربما لسبب أو لآخر لا تريد للرئيس اوباما ان ينجح لذلك لابد من التفريق كي نكون موضوعيين».
وردا على سؤال: لماذا لا تعلن سورية حربا تحريرية على إسرائيل أكد الرئيس السوري سعي بلاده للسلام لأننا «أولا نتحدث عن السلام يقال الطلاق أبغض الحلال، هو حلال لكنه بغيض، فأنت تبحث عن حل مشكلة قبل ان تصل الى الأسوأ فيها نفس الشيء بالنسبة للحرب، الحرب هي الأسوأ لا أحد يبحث عن الحرب في أي مكان في العالم»، الا انه اعتبر انه لا «أمل في الحكومة الإسرائيلية ولكن نعتقد ان إسرائيل اليوم بحسب ما نسمعه من أنصارها لم يعد لديها خيار سوى السلام.
قوة الردع الإسرائيلية تآكلت مع الوقت مع ان إسرائيل تزداد قوة من الناحية العسكرية لكن مفهوم المقاومة بالمقابل يزداد لدى الشارع العربي».
وحول القمة العربية المنعقدة في ليبيا غدا، أكد الرئيس السوري الحاجة لـ «مأسسة القمة العربية»، مشيرا الى ان سورية ستقدم الى القمة في ليبيا ورقة عمل حول مأسسة القمة حتى تتحقق نتائج ملموسة ومثمرة خلال عقد القمم العربية.
وقال ان «القمة هي عبارة عن يوم ونصف من كل العام والمشكلة في أدائنا كدول عربية والمشكلة بالنسبة للقمة في مأسسة القمة نفسها».
وأضاف ان القمة اليوم هي تجمع او لقاء الرؤساء والملوك والأمراء العرب لكنها «تخضع كثيرا لطريقة أدائنا الشخصية وليست فيها ضوابط محددة».
وأشار الى ان الأمل في القمة «يبدأ عندما نمأسس هذه القمة».
وقال ان الوضع العربي أصبح أقل سوءا من السابق وان «الرؤية تقترب لاننا تعلمنا من السنوات الماضية».
وحول الموقف السوري في القمة القادمة من المبادرة العربية للسلام قال الأسد «نحن ندعم ما أتى في المبادرة العربية».
ورفض الأسد الدعوات الى إلغاء المبادرة العربية لان ذلك «يعني التنكر للمرجعيات وهذا شيء سيكون في مصلحة إسرائيل وهناك فرق بين إلغاء المبادرة وبين إيقاف مبادرة السلام».
وشدد على الدور الأميركي في عملية السلام لأنه «حتى في اللحظات أو الأوقات الصعبة للعلاقة الأميركية ـ السورية بقينا نقول ان الدور الأميركي هو أساسي، هذا لا يرتبط بمن هو الرئيس».
وأشار الأسد الى دعم سورية للمقاومة في فلسطين ووقوفها على مسافة واحدة من الفصائل مكررا موقف بلاده الداعم للمقاومة وصمود المقاومين بينما موقف السلطة (الفلسطينية) واضح وموقف الرئيس محمود عباس واضح ولا يؤيد المقاومة.
نحن لا نخفي موقفنا وهو لا يخفي موقفه، ولكن نحن نقف في الوسط فعلا في موضوع المصالحة الفلسطينية انطلاقا من ان المصالحة لا تبدأ من خلال وقوفك مع طرف ضد طرف أو تكون منحازا.
من جهة أخرى قال الأسد انه لم يسمع من إيران انها «ضد تحقيق السلام أو عودة الأراضي أو عملية السلام والدليل هو تصريح إيران خلال المفاوضات غير المباشرة في تركيا بأنهم يدعمون سورية في هذه المفاوضات».
واقرأ ايضاً:
أصداء حديث الأسد تتردد إيجاباً في لبنان
هاشم لـ «الأنباء»: المدافعون عن الرئاسة هم من أساءوا إليها
أخبار وأسرار لبنانية
ليبيا ترفض منح لبناني مرافق لبان كي مون تأشيرة دخول
إسرائيل بين تسلح حزب الله.. وتحول جنبلاط والحريري