بيروت ـ ناجي يونس
يرى مصدر قريب من قوى 8 آذار ان الخلاف السوري ـ الايراني الذي ظهر حول العراق والانتخابات الاخيرة فيه لن يهز التحالف بين دمشق وطهران الذي لا يمكن فسخه بسهولة، مثلما قد يحلو للبعض في لبنان وخارجه ان يتصوره.
وأضاف المصدر الوثيق الصلة بـ «المعارضة» اللبنانية لـ «الأنباء» ان اسهام السوريين في انقلاب الدفة الانتخابية في العراق ضد ايران يعني ان سورية ستقطف المزيد من الأثمان في لبنان سياسيا وديبلوماسيا وأمنيا مما سيعيد النفوذ السوري اكثر فأكثر الى الداخل اللبناني والمعادلة اللبنانية من مختلف أوجهها.
وتابع يقول: سياسيا وديبلوماسيا ستشهد المرحلة المقبلة المزيد من التقارب اللبناني ـ السوري تحديدا المزيد من الخطوات التي تبرز التوجه من قبل الرئيس الحريري وحلفائه لمهادنة دمشق في الملفات المتعلقة بالعلاقات بين البلدين او تلك التي تعني مصالح سورية مباشرة في القضايا الأساسية.
وسيظهر يوما بعد آخر ان الرئيس الحريري سيعزز خطوات المهادنة والتقارب مع سورية حتى ان الكواليس والأوساط المطلعة بدأت تتوقع مسارا تصاعديا من هذا القبيل وصولا الى تكريس ذلك بتغيير حكومي يقضي بإشراك عناصر قريبة أكثر من دمشق وحزب الله.
الا ان العراقيين يتساءلون ما اذا كانت تطورات مماثلة ستؤدي الى فك التحالف بين الحريري والقوات بشكل خاص او انهما سيتمكنان من الحفاظ على هذا التحالف.
وقال المصدر: المطلوب من الحريري تنسيق اضافي، وبشكل مطرد في العناوين الديبلوماسية العربية والاقليمية والدولية مع سورية وبما يزيد من عوامل الراحة والاطمئنان لدى حلفائها اللبنانيين.
وستحرص سورية على ابراز الجوانب الايجابية في العلاقات مع لبنان لناحية الاشارة الى انها تحترم مبدأ من دولة لدولة وصون المصالح المشتركة وتعزيزها باستمرار.