Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
4 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
عشية زيارة الحريري الثانية لدمشق: في رأي مصادر وزارية من الأكثرية ان تحديد موعد زيارة الرئيس الحريري الثانية الى دمشق في مجلس الوزراء، يوحي بأن الامور تأتي في اطار تعاط رسمي لبناني مع الدول العربية من الاردن الى مصر وسورية، اي في سياق التعاطي بين دولة ودولة على قاعدة الرغبة اولا في التنسيق بين البلدين وثانيا استحداث نمط جديد يأخذ المتغيرات في الاعتبار على قاعدة انه لم يكن هناك توازن بين لبنان وسورية حين ابرمت هذه الاتفاقات. وعشية الزيارة الثانية المرتقبة للحريري يرى مسؤول سياسي سوري ان المطلوب هو تجهيز اوراق العمل. وحسب قوله ان النقطة التي يعلق عليها السوري أهمية بالنسبة للبنان تكمن في موقع هذا البلد الجار على مستوى المواجهة والتصدي للمشروع الاسرائيلي، فهل ان لبنان معني بهذه المواجهة أم لا؟ وإذا كان معنيا فهذا يتطلب تنسيقا في مفاصل معينة تعنى بالسياسة الإقليمية والدفاعية والأمنية.
ويتابع : «ليحدد لبنان موقعه ويأخذ بعدها من السوري أمورا يريدها كالحدود والمفقودين والسلاح الفلسطيني»، معبرا في هذا الاطار عن خشية سورية مما ينادي به البعض في لبنان بين وقت وآخر حول حيادية لبنان وهو ما تفهمه سورية على انه انحياز الى المعسكر الآخر ولذا على الدولة اللبنانية ان تحسم خيارها، ملاحظا وجود محاولات خارجية لا تنجح لأخذ الجيش الى مكان آخر وتغيير عقيدته. وعلم ان دمشق أجرت مراجعة لسلسلة الاتفاقيات الموقعة مع لبنان، وحسب أجواء وزارية معنية فإن سورية تتجه الى المطالبة بإلغاء بعض الاتفاقيات وتعديل أخرى على ان خطها الأحمر هو المس بالمعاهدة الموقعة والتي انبثق عنها المجلس الأعلى اللبناني - السوري.
شكوك حول موقف حمادة: رغم اعتقاد دمشق وحلفائها اللبنانيين بأن النائب وليد جنبلاط اجتاز طريق اللاعودة الى قوى 14 آذار، فإن شكوكا لاتزال تلقي بظلال ريبة على الدور الذي يضطلع به النائب مروان حمادة في قوى 14 آذار الذي لم يفقد الكثير من حماسته حيال انتقاده سورية، على نحو مختلف كليا عن مواقف يتخذها المعاونون الآخرون لجنبلاط، كالوزراء وائل أبو فاعور وأكرم شهيب وغازي العريضي، وهم بدورهم أعضاء في الحزب التقدمي الاشتراكي يلتزمون خيارات رئيس الحزب. وفي موازاة تأكيد حمادة انه لايزال في قوى 14 آذار بصفة شخصية، فإن المعلومات المسربة عما يتحدث به في لقاءات مغلقة داخل أفرقاء هذا الفريق، وأخصها الثنائية، تشير الى وفرة تبريراته الموقع الجديد لجنبلاط لدى سورية وسعيه الى تطبيع علاقته بها: تارة لأنه مغلوب على أمره، ولابد من الأخذ في الاعتبار الظروف القاسية التي واجهته، وطورا. لضرورة مراعاته واقع طائفته وتجنيبها التهديد بعد أحداث 7 مايو 2008.
العلاقة بين الحريري وجنبلاط: عن العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط تقول مصادر مطلعة ان الحريري يأخذ على جنبلاط أنه مال كثيرا صوب حزب الله وحركة أمل وهو أمر لا يحبذه الحريري. لكن رئيس الحكومة يكرر عبارة: يجب ان نستوعب وليد جنبلاط، فأنا أتفهم وضع طائفته، رغم انني أختلف معه في الأسلوب. وهو أبلغ معظم نوابه بإبقاء صلة العلاقة مع جنبلاط ومع وزراء ونواب حزبه. وتقول مصادر درزية مطلعة ان على الحريري ان يعرف انه اذا أراد ان يكون جنبلاط والطائفة الدرزية معه، فعليه ان يحترم مطالب هذه الطائفة ويقيم لها الوزن السياسي. بمعنى آخر، لا يمكن أي طرف سياسي ان يسعى الى الفوز بتأييد جنبلاط ولا يشركه في النقاش الحقيقي في البلد. في المقابل، يقول مقربون من الحريري ان المشكلة هي ان جنبلاط لا يعبر صراحة عن موقفه من قضية ما، بل انه يمتعض ولاحقا يبدي موقفا سلبيا منها. ويشير هؤلاء الى ان جنبلاط «يريدنا ان نفهم عليه بالإيماء».
انزعاج وتشويش: يلمس زوار دمشق، إن مساحة المتابعة السورية لما يجري في الخاصرة اللبنانية أوسع مما كانت عليه في فترات سابقة، وثمة ملاحظة يسمعها الزوار بأن المنحى السياسي في لبنان تصاعد بشكل مفتعل، منذ ما بعد قمة دمشق التي جمعت الرئيس بشار الأسد والرئيس الإيراني أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إذ «يبدو أن أحدا ما قد انزعج فسارع الى تنفيس انزعاجه بالتشويش». ويتوقف الزوار عند مفارقات لا تتلاءم أبدا والمسار الذي بدأ مع الزيارة الأولى للرئيس سعد الحريري إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد.