Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة أكد أن الاتفاقية الأمنية سحبت من التداول الإعلامي ووضعت بين رئيسي الجمهورية والحكومة
السيد حسين لـ «الأنباء»: زيارة الحريري إلى سورية مهمة أكثر مما يعتقد البعض
11 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ داود رمال
أوضح وزير الدولة عدنان السيد حسين ان الورشة الإصلاحية التي تحدث عنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تبدأ «بالتعيينات الإدارية وقانون الانتخابات النيابية واللامركزية الإدارية وصولا الى الإنماء في المناطق والالتفات الى الشأن الاقتصادي والاجتماعي داعيا الى إدخال القطاع الخاص شريكا مع الدولة في كثير من المشاريع».
مشددا على وجوب «إدخال الإصلاح على قانون البلديات خصوصا الكوتا النسائية واللوائح المطبوعة واعتماد النسبية على الأقل في المدن الكبرى».
كاشفا في حديثه لـ «الأنباء» عن ان موضوع الاتفاقية الأمنية «سحب من التداول الإعلامي الصاخب ووضع بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا الاتفاق الذي يخص قوى الأمن ليس معاهدة»، مؤكدا ضرورة «التدقيق بمضمون هذه الاتفاقيات والمعاهدات، وعلى رفض لغة التخوين او الاتهامات في هذه المرحلة»، واصفا الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة سعد الحريري الى سورية «بالمهمة جدا» لأنها ستفتح الأبواب أمام تداول الحكومتين اللبنانية والسورية بكل الشؤون العالقة منذ سنوات، معلنا الوقوف مع «المحكمة الدولية لكي تأخذ مجالها ومداها الى الآخر لكشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري على قاعدة عدم تسييسها وهذا مطلب لبناني ودولي وقانوني».
وفيما يلي حديث الوزير السيد حسين لـ «الأنباء»:
تحدث رئيس الجمهورية بعد خلوته مع البطريرك الماروني عن ورشة إصلاحية بعد الانتخابات البلدية، ما معالم هذه الورشة؟
أهم معالم هذه الورشة، التعيينات الإدارية وفق آلية جديدة تعتمد الكفاءة والترقي من داخل الملاك وعدم التعيين على أساس المحسوبيات والزبائنية إذا استطعنا ان نحد من هذه العادة القديمة في لبنان يكون ذلك مدخلا إصلاحيا مهما في الإدارة العامة، بعد ذلك علينا ان نفكر منذ الآن بمشروع قانون الانتخابات النيابية باعتبار ان الحكومة ملزمة في وقت محدد بإعداد مشروع القانون، لا ان ننتظر حتى العام 2013، وهناك أمر سبق ان طرحته شخصيا منذ شهرين، وهو موضوع اللامركزية الإدارية وضرورة ربط اي انتخابات بلدية باللامركزية، خصوصا ان البلديات هي مدخل للامركزية، لكن اللامركزية الإدارية تحتاج الى قانون بكل تفاصيله، والهدف منها هو إراحة المواطن وتعزيز الإنماء في المناطق، وهذا أمر ميثاقي مقرر في الطائف ولا يجوز تأجيله بعد اليوم، بالاضافة الى كل ذلك علينا الالتفات قليلا الى الشأن الاقتصادي والاجتماعي، هناك ضغوط على المواطنين، خاصة على الفئات الوسطى والفقيرة، وهذا الأمر يستدعي اهتماما بالمناطق خارج العاصمة وتعميم التنمية أيضا على قاعدة الإنماء المتوازن، قد يكون هذا الأمر يحتاج الى مال والى إنفاق، هذا صحيح، فليدخل القطاع الخاص شريكا مع الدولة في كثير من المشاريع فضلا عن تعاون لبنان مع عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة.
كان هناك عتب من قبل البعض على رئيس الجمهورية لأنه لم يتخذ موقفا من موضوع اللغط حول الاتفاقية الامنية، كيف سيتم معالجة هذا الامر؟ والى اين يتجه؟
الموضوع سحب من التداول الاعلامي الصاخب ووضع بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وهذا الامر سيعالج بهدوء حتى لا يكون هناك انقسام سياسي او طائفي حاد في البلد، فضلا عن ان لغة التخوين او الاتهامات في هذه المرحلة مرفوضة وهذا يعطينا درسا ان ندقق في كل اتفاق او كل معاهدة، طبعا هذا الاتفاق الذي يخص قوى الامن ليس معاهدة، انما اتكلم بشكل عام يجب التدقيق في مضمون هذه الاتفاقات والمعاهدات، والحكومة الحالية لم تدرس هذه الاتفاقية، هي اقرت ملحق لاتفاقية لم تدرسها، وبالتالي هذا امر يجب معالجته بهدوء وطبعا تحت سقف السيادة اللبنانية.
كيف تنظر الى الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سورية والتي توصف بالتأسيسية؟
هذه خطوة مهمة جدا، اكثر مما يعتقد البعض، لأنها ستفتح الابواب امام تداول الحكومتين اللبنانية والسورية لكل الشؤون العالقة منذ سنوات، بدءا من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وصولا الى القضايا السياسية والامنية، والاتفاقيات الفرعية المنبثقة عن المعاهدة بين البلدين يمكن اعادة النظر فيها من جانب لبنان ومن جانب سورية، على قاعدة التكافؤ في المصالح والمصالح المتبادلة، القيادة السورية ابدت استعدادها للدخول في هكذا تفاصيل، والحكومة اللبنانية بصدد التحضير لهذه الملفات، واعتقد ان البداية ستكون في المجالات الاقتصادية والمالية.
كيف تنظر الى اثارة مسألة المحكمة الخاصة بلبنان في هذه المرحلة بالتحديد على خلفية بعض الاستدعاءات من قبل مكتب المدعي العام، وفي اي خانة تضع ردة فعل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول هذا الموضوع؟
من جهة نحن مع المحكمة الدولية لكي تأخذ مجالها ومداها الى الآخر، بهدف كشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكل لبنان يريد ذلك، في المقابل عدم تسييس المحكمة هو مطلب لبناني ودولي وقانوني يرعاه ميثاق الامم المتحدة، اذا شعر حزب الله او غيره بانه مستهدف سياسيا فمن الطبيعي ان يصرخ وان ينتقد وان يحتج، انما لا اعتقد ان الامر سيصل الى هذا المستوى، الموضوع يعالج بطريقة مهنية ويجب ان يؤخذ بموضوعية كما تحدث السيد حسن نصرالله في حديثه التلفزيوني الاخير.