Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» أكد أن كلام النائب الجميل عن مشهد تسليم السلاح نابع من خياله يعبّر فيه عما يحلم به ويتمناه
الموسوي لـ «الأنباء»: كلام صفير «مصيبة» وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
14 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
أعرب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الموسوي عن أسفه لتناول النائب سامي الجميل موضوع سلاح المقاومة «باحتقان وحقد» غير مبررين لا على المستوى الوطني ولا حتى على المستوى الشخصي، خاصة ان السلاح موضوع انتقاد الجميل وغيره ممن يشاركه الرأي، هو للدفاع عن لبنان بمسيحييه ومسلميه على حد سواء ودون أي تفرقة بين مواطن وآخر، وهو ما أثبتته التجارب السابقة والمسار الحالي لحزب الله، مشيرا الى ان المشكلة مع هؤلاء هي إما انهم يجهلون حقيقة المشروع الصهيوني في لبنان والمنطقة وسلموا على اساس جهلهم هذا انفسهم للادارة الاميركية ولإرادة الكيان الصهيوني، واما انهم يدركون اخطاره ويتغاضون عنها بناء على «كرههم الذي أعمى بصيرتهم وجعلهم غير مدركين لأبعاد مواقفهم وتصريحاتهم وانعكاساتها على المستوى الداخلي»، مبديا استهجانه لوجود بعض المواقف لبعض الصهاينة في الداخل الفلسطيني اكثر موضوعية واكثر اعتدالا وانصافا للحقيقة من مواقف بعض اللبنانيين والتي كان آخرها موقف النائب سامي الجميل.
وتساءل النائب الموسوي في تصريح لـ «الأنباء» عما اذا كان النائب الجميل يستطيع تقديم ضمانة واحدة للبنانيين تؤكد بشكل عاقل وموضوعي ومنطقي وليس بشكل حاقد، زوال الخطر الاسرائيلي وانتفاء شروره عن لبنان، وتؤكد وقف مشاريعه التوسعية والتمددية باتجاه دول المنطقة، وذلك قبل ان يتكلم (النائب الجميل) عن مشهد يقضي بإقفال طريق المطار بشاحنات الاسلحة والصواريخ في عملية تسليم المقاومة لسلاحها، كما تساءل ايضا عما فعله النائب الجميل لردع العدو الصهيوني عن استباحة مياه الوزاني خلال اليومين الاخيرين وعلى مرأى من الناس وقوات الطوارئ الدولية، وما اذا كان صدر عنه أو عن حزبه أي تصريح أو بيان واحد يدين فيه هذا التسلل الاسرائيلي الى الاراضي اللبنانية.
مشهد خيالي
واعتبر النائب الموسوي ان كلام النائب الجميل عن مشهد تسليم السلاح نابع من خياله، يعبر فيه عما يحلم به ويتمناه ويرغب بتحقيقه، مؤكدا له ان سلاح المقاومة باق مهما حلم البعض بتسليمه ما دام الخطر الاسرائيلي موجودا ويهدد السيادة اللبنانية، مطالبا اياه بتسمية بلد واحد استطاع شعبه تحرير ارضه بالاتكال على الامم المتحدة ومجلس الأمن، لاسيما ان هاتين المؤسستين أصبحتا مجرد دوائر تابعة للادارة الاميركية، مذكرا بأن تهويد القدس يستبيح كنيسة القيامة بمثل ما يستبيح مسجد الاقصى دون تفرقة من قبل الحقد الصهيوني بينهما، مستغربا اصرار النائب الجميل وحلفائه على اخراج انفسهم من هذا الصراع الذي فرضه العدو على الطوائف اللبنانية جمعاء دون استثناء.
كلام البطريرك صفير
وعلق النائب الموسوي على كلام البطريرك صفير لجهة وصفه دفاع الاهالي عن أراضيهم في «عيون أرغش» بـ «الحق المشروع»، علق مستهجنا صدور مثل هذا الموقف التحريضي عن سيد بكركي، ومعتبرا اياه مؤشرا غير ذي صحة على المستوى الوطني الداخلي وعلى مستوى السلم الاهلي، لافتا الى انه وعلى الرغم من ان كلام البطريرك صفير كلام سياسي ويستدعي ردا سياسيا عليه، الا انه وانطلاقا من كل التقدير والاحترام الذي يكنه له، لن يسترسل في الرد انما يكتفي بالقول ان كلام البطريرك صفير مصيبة (وإنا لله وإنا إليه راجعون).
حوار بلا طائل
وعن طاولة الحوار المرتقب استئناف أعمالها يوم غد الخميس، اكد النائب الموسوي ان النقاط التي يريد الآخرون التباحث فيها لا تستلزم اقامة حوار لأجلها، بحيث لا امكانية لا من قريب ولا من بعيد للنقاش حول موضوع السلاح ما دامت الارض محتلة من قبل عدو لن يتباطأ في الانقضاض على الدولة اللبنانية يوم يدرك انها عاجزة عن مقاومته، مستغربا رفع الآخرين لشعار الحرية والسيادة والاستقلال مقابل تساهلهم في موضوع الخطر الاسرائيلي على السيادة وعلى حريتهم واستقلالهم، وذلك من خلال مطالبتهم المستميتة بتسليم المقاومة لسلاحها.
وردا على سؤال، ختم النائب الموسوي لافتا الى ان حزب الله يشارك في طاولة الحوار انطلاقا من قناعته بضرورة التواصل مع الآخرين بحيث تبقى اللقاءات بين الاطراف افضل من عدمها، وكي لا يقال ان الحزب تمنع عن اقامة الحوار بين اللبنانيين، مؤكدا في المقابل وأيضا ردا على سؤال، انه على الرغم مما تقدم فإن احتمال وصول طاولة الحوار الى نتائج ايجابية ضعيف جدا وذلك لانتفاء عنصر المنطق والواقعية في طروحات الآخرين، متسائلا عن منطقهم بسحب السلاح من المقاومة في وقت لا يتكلمون فيه لا من قريب ولا من بعيد عن ترسانة الاسلحة لدى العدو الاسرائيلي المهددة بالعمق للبنان ودول المنطقة.