Note: English translation is not 100% accurate
عين على البلديات وأخرى على الـ «سكود».. والحملة الأميركية تقترب من سعد الحريري
لبنان: توافق متني بين التيار والمر والطاشناق والكتائب.. و«جعجع برّا»!
22 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
لاهتمام الشعبي في لبنان منصب على الانتخابات البلدية والاختيارية التي تنحو نحو التوافق في مختلف المدن والبلديات الكبرى بناء لتمنيات يصعب ردها، مع بعض الاستثناءات بالطبع، اما الاهتمام السياسي الرسمي والحزبي فيتركز على الحرب الباردة التي تشنها اسرائيل وبعض المؤسسات الأميركية الرئيسية على لبنان من خلال صواريخ الـ «سكود» المزعوم ارسالها من سورية الى حزب الله، والتي اعتبرتها رئيسة لجنة المخابرات في الكونغرس الاميركي تشكل خطرا على اسرائيل.
ولم توفر الحملة الاميركية رئيس الحكومة سعد الحريري وتصريحاته الايطالية التي تحمل اسرائيل اعاقة عملية السلام في المنطقة.
وقال لصحيفة «لاستامبا» الايطالية ان حكومته ستبحث موضوع الملف النووي الايراني مع جامعة الدول العربية.
وسأل الحريري عن المشكلة الحقيقية الكامنة وراء هذا الملف، أهي كامنة في تطوير ايران لبرنامجها النووي؟ ام في الغموض الذي يلف هذا البرنامج؟ ولفت الى ان اسرائيل تمتلك 200 رأس نووي وقد رفضت المشاركة في مؤتمر القمة حول الأمن النووي في واشنطن، وردا على الاشارة الى ان اسرائيل لم تهدد يوما بمحو دولة عن خريطة العالم أجاب الحريري قائلا ان نتنياهو قال انه في الصراع المقبل مع لبنان سيحطم كل بنيته التحتية وهذا شبيه بكلمات الرئيس نجاد.
ومن اسبانيا اعلن العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر انه من غير الممكن مقارنة صواريخ سكود بالطيران الحربي الاسرائيلي والرؤوس النووية التي تمتلكها اسرائيل.
واعتبر عون ان سلاح حزب الله موجه ضد اسرائيل وان الجيش اللبناني لمواجهة المشكلات الداخلية.
الوزير نجار: تحذيرات أميركية
ومع تعاظم التجاذبات السياسية الاقليمية ولبنان جزء من ملعبها المفتوح خصوصا بعد تصاعد اخبار الـ«سكود» من المنابر الاسرائيلية والاميركية بمواكبة احداث امنية متنقلة في لبنان على امتداد الاسبوعين الاخيرين بدا الانتباه اللبناني مشدودا الى الصواريخ السياسية والاعلامية المتطايرة.
وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار لاحظ انه من خلال قراءة السياسة الخارجية الاميركية في المنطقة واضح ان تصعيد الكلام عن صواريخ السكود يشكل تحذيرا اميركيا لسورية لمنع تراكم الأسباب التي قد تؤدي الى حرب في المنطقة، انه استباق ديبلوماسي احترازي، ما يعني اننا مازلنا في المرحلة الديبلوماسية ولم نصل الى المرحلة العسكرية بعد.
واستنكر نجار وضع قنابل يدوية على مدخل منزل النائب ايلي ماروني في زحلة، ودعا الأجهزة المعنية الى كشف الفاعلين، مؤكدا ان الوضع الأمني في لبنان لا يستدعي القلق بالمعنى الأمني.
وفي مجال آخر، دعم وزير العدل وهو بالمناسبة ممثل «القوات اللبنانية» في الحكومة حضور وزراء ونواب قوى 14 آذار احتفال السفارة السورية في بيروت بعيد الجلاء الرابع بعد الستين، وقال لإذاعة «صوت لبنان»: لا يمكن مقاطعة دعوة رسمية من سفارة سعينا منذ عشرات السنين لفتحها رمزا للاعتراف بسيادة لبنان وفي حين تتفاوض الحكومة اللبنانية مع الدولة السورية باتفاقات سورية جديدة وقديمة والمطلوب قيام السفارة السورية بنشاطها الديبلوماسي.
البلديات إلى التوافق
بلديا، وبعد إنجاز التوافق في مدينة جونية على انطوان افرام كرئيس للبلدية بين التيار الوطني الحر والأفرقاء الآخرين، يبدو ان التوافق بدأ يقترب من المجلس البلدي لطرابلس، كما أكد النائب عماد الحوت (الجماعة الإسلامية) امس، وكذلك من مدينة جزين حيث الصراع على أشده بين تيار العماد عون الذي فاز بالنيابة عن هذه الدائرة وبين خصومه من القوى المسيحية الأخرى التي تريد ان تثأر من الانتخابات النيابية، بتحقيق الفوز في الانتخابات البلدية. على ان أعنف المعارك الانتخابية هي تلك التي يجري التحضير لها في مدينة زحلة، حيث يحاول نواب المدينة المنتمين الى قوى 14 آذار منع رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف وحليفه القديم الجديد نقولا فتوش. أما في بيروت، فمازال الغبار السياسي يحجب الرؤية الحقيقية للواقع البلدي في ظل تمسك نواب بيروت المسيحيين برفض ضم مرشحين عونيين الى لائحة الوفاق البلدية على خلفية سقوط جميع مرشحيه في الانتخابات النيابية الاخيرة عن بيروت. ويقول النائب الحوت ان الاتصالات متواصلة من اجل تظهير لائحة توافقية في بيروت، كما حصل في صيدا، غير ان هذه الاتصالات لم تصل الى نتائج بعد، وقال ان المفاوضات مستمرة حول عدد المقاعد لكل لفريق، وهناك اتصالات أولية حول هذا الموضوع، لكن المتوقع الوصول الى نتائج أوضح نهاية هذا الأسبوع، موضحا ان التيار الوطني الحر يسعى الى ان يقرر تمثيلا له في مختلف الطوائف، وهذا الأمر غير مقبول. وعن الوضع البلدي في طرابلس قال ممثل الجماعة الإسلامية في البرلمان ان هناك مسعى صادقا الى لائحة تضم كل الفرقاء، من الجماعة الاسلامية الى تيار المستقبل الى تيار الرئيس نجيب ميقاتي فالوزير محمد الصفدي وصولا الى الرئيس عمر كرامي، ونتوقع النتائج خلال الأسبوع المقبل.
المتن الشمالي تحت التحالف
أما في منطقة المتن الشمالي، حيث الصراع البلدي على أشده، يقول النائب اغوب بقرادونيان، ان حزبه (الطاشناق) ملتزم في المتن بالتحالف مع النائب ميشال المر والتيار الوطني الحر، وفي حال عدم التوافق، نظرا لتغييب الكتائب والقوات اللبنانية، قال بقرادونيان ان الصوت الأرمني سيصب لصالح الأكثر جدارة، ولكن اكدت مصادر متنية ان الساعات الاخيرة حسمت شبه تحالف بين التيار الوطني الحر والمر والطاشناق وحزب الكتائب. وفي هذا الاطار اكد المصدر ان الرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع هو الخاسر الاكبر في انتخابات المتن وسيكون «برّا» اللعبة ولن يعود الى صلب الحلبة السياسية قبل تغيير مواقفه بحسب المتغيرات في المنطقة.
واقرأ ايضاً:
بلديات «إقليم الخروب» تحت مظلة التحالف الجنبلاطي ـ الحريري
أخبار وأسرار لبنانية
أوساط متابعة لـ «الأنباء»: معارك شرسة في جبيل بين عون و14 آذار
عبدالله لـ «الأنباء»: مشاركة «القوات» بعيد الجلاء تعبير عن الإيمان بالعلاقات الاستثنائية مع سورية