Note: English translation is not 100% accurate
انفتاح سياسي وعتب «رسمي»
الطاشناق: خصوصية وتمايز و«استقلالية»
6 مايو 2010
المصدر : بيروت

«حزب الطاشناق» مستمر في تحالفه السياسي مع العماد ميشال عون وفي عضوية تكتل الاصلاح والتغيير. ولكنه منذ الانتخابات النيابية التي صدم بنتائجها في بيروت وزحلة وأفقدته امتياز احتكار التمثيل الأرمني في مجلس النواب، بدأ بمراجعة حساباته وسياساته وأقدم على تغيير ملحوظ قضى بفتح صفحة جديدة مع الرئيس سعد الحريري مع الابقاء على العلاقة المميزة بالرئيس نبيه بري، وبالعودة الى الدوران في فلك رئاسة الجمهورية مع الابقاء على العلاقة المميزة مع العماد عون.
معادلة دقيقة وشائكة قطف «الطاشناق» ثمارها في حكومة ما بعد الانتخابات بعدما كان دفع مسبقا في تسمية الحريري لرئاسة الحكومة مخالفا قرار حلفائه في المعارضة مجتمعة، ويقطف ثمارها الآن في بلدية بيروت بعدما توصل الى «مخرج خلاق»: المشاركة في لائحة وحدة بيروت مخالفا توجه عون في مقاطعة هذه اللائحة، والانخراط في معركة «مخاتير الأشرفية» وبالتحالف مع عون، حيث يمكن اجراء اختبار دقيق لشعبية تكتل الصلاح والتغيير (تيار + طاشناق).
انه «التفهم المتبادل» في هذا التحالف الذي يزداد صعوبة من كل طرف لموقف الطرف الآخر ووضعه ومصالحه. وهذا ما يلخصه النائب هاغوب بقرادونيان بالقول ان حزب الطاشناق اراد ان يكون جزءا من اللائحة الائتلافية «لأن لدينا حضورنا الارمني الفاعل في بيروت، ومن حقنا ان نعكسه في المجلس البلدي»، مشيرا الى «ان الرئيس الحريري احترم حضورنا من خلال منحنا مقعدين، في حين ان بقية الأحزاب الأرمنية المنضوية في فريق 14 آذار نالت مقعدا واحدا، وبالتالي فإنه لا يمكن منطقيا ان نرفض العرض الذي طرح علينا». وإذ أشار الى ان قيادة الطاشناق التقت العماد عون ووضعته في ظروف قرارها الذي تفهمه، شدد على ان الحزب سيخوض معركة المخاتير في العاصمة الى جانب عون وفي إطار التحالف معه. وأكد ان «الطاشناق» تفهم موقف عون المتجه نحو مقاطعة انتخابات بيروت لان الحصة التي عرضت عليه لم تحترم حجمه التمثيلي، كما ان شروط المعركة المتكافئة غير متوافرة.
قبل بيروت، حدثت اشكالات انتخابية بين الطرفين في المتن، حيث بدا الطاشناق أكثر تنسيقا مع النائب ميشال المر وأقرب اليه، وفي جبيل حيث لم يتصرف كحليف لعون في معركة أرادها سياسية وحاسمة. «الطاشناق» الذي يواصل اعلان تحالفه الاستراتيجي مع «التيار» بدا ملتبسا في أكثر المواقع حساسية في المتن وجبيل. ومالت اصوات الارمن الى اعادة احياء الصداقة التاريخية التي تربطهم بميشال المر وقد حظي حزب «الكتائب» ببعض بركاتها. فيما أوحى الأرمن في جبيل مثلا الى عودتهم الى «العباءة الرئاسية» التي طالما استظلوها، من دون احتساب قرارهم بالانضمام الى لائحة الرئيس سعد الحريري في بيروت بمعزل عن «التيار الحر». أما أصوات «الشيعة» في ساحل المتن أو مدينة جبيل فلم تصب لصالح الحليف المفترض ايضا. وسواء كان هذا «تفلتا» أو «ثأرا» من «حركة أمل» أو بالتنسيق مع حزب الله فإن في الأجواء ما يقلق. والصوت الأرمني الذي بقي لغزا طوال اليوم الانتخابي وما بعده، أثبت قدرته على حسم النتائج في أماكن تواجده.
ورغم التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع الرابية، فقد لاحقت الشكوك التصويت «الطاشناقي» من سن الفيل وصولا إلى الضبية، حيث يرجح «البرتقاليون» غياب «شركائهم» الأرمن عن صناديق الاقتراع، ومرورا بالزلقا عمارة شلهوب وانطلياس النقاش الذين يعتقدون أن التصويت «الطاشناقي» كان لصالح أخصامهم، في تفاهم يتعدى الحدود المتنية، ويصب لمصلحة انتصار الجميع!