Note: English translation is not 100% accurate
بارود: نسبة الاقتراع 49% في البقاع و21% في بيروت.. والكلام عن الرشاوى عام والتحرك تجاهه كان فورياً
لبنان: زحلة خاضت «أم المعارك» وانتصار بطعم الهزيمة لـ 14 آذار في بيروت
10 مايو 2010
المصدر : الأنباء




بيروت ـ عمر حبنجر
انتهت المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان امس في محافظتي بيروت والبقاع، وكان العنوان الابرز لهذه المرحلة الانتخابية تمثل بضعف الاقبال الشعبي على مراكز الاقتراع، وهو ما كان حذر منه الرئيس سعد الحريري، ونبه الى محاذيره، ووجه النداء تلو النداء لتلافيه، لكن كل ذلك لم يزد عن نسبة 21% في بيروت، و49% في البقاع والمناطق الاسلامية، وهو بالطبع دون الحجم المطلوب.
وواضح ان عدم وجود لائحة قوية بوجه لائحة تيار المستقبل في بيروت، افرغ الانتخابات البلدية من مضمونها السياسي المشجع على المنازلة وجاء انتصار «وحدة بيروت» بطعم الهزيمة، حيث اكتشف الناخبون ان الانتخابات البلدية، التي صورها الفرقاء «كعاصفة كونية» انتهت على صورة زوبعة في فنجان، وهو ما دفع الماكينة الانتخابية لـ «لمستقبل» الى قرع ابواب الناخبين للنزول للاقتراع لاي كان لان الاهمية لتكثيف المشاركة.
وعن سير العملية الانتخابية، قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود ان سير العملية الانتخابية امس في محافظتي بيروت والبقاع أكد على جهوزية الدولة بكل أجهزتها، معتبرا ان المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان الاسبوع الماضي لم تكن استثناء، وبالتالي فان الاستقرار والهدوء لم يكن استثناء. وأعلن بارود، في مؤتمر صحافي امس، ان نسبة الاقبال كانت على مستويات مختلفة، حيث ان المعدل الوسطي غير النهائي لنسبة الاقتراع في مناطق البقاع وبعلبك الهرمل بلغ 49% عند اقفال الصناديق، أما في بيروت فقد بلغ المعدل الوسطي غير النهائي لنسبة الاقتراع 21%وأضاف انه لو اعتمد النظام النسبي في بيروت لربما كان شكل حافزا لمشاركة كبرى بعد النسبة المتدنية التي سجلت، معتبرا ان هناك أسبابا لها علاقة بالسياسة وأسبابا من نوع آخر.
وأكد وزير الداخلية اللبناني أن غرفة العمليات أمنت تلبية ومتابعة لكل الشكاوى والاستفسارات التي تلقتها.. وأضاف «نحن لم نعتبر أي شكوى غير مهمة أو لا تستحق التحقيق، والقوى الأمنية والجيش اللبناني تصرفا بشكل حازم عند أي خلل».
وأوضح ان الكلام عن الرشاوى هو كلام عام، والتحرك تجاه ذلك كان فوريا وقال »نحن دققنا في هذه الشكاوى وكان هناك تدقيق أكثر فاعلية على مستوى الرشاوى، وبمجرد وجود أي خيط رفيع يتم استثمار هذا الخيط الى أقصى الحدود وحصل الاستقصاء والمداهمات والتوقيفات».
معارك ضارية في البقاع
الصورة البيروتية الهادئة، قابلتها معارك ضارية في البقاع وخصوصا في زحلة عاصمة «الكثلكة» واكبر المدن المسيحية في المشرق وقد شهدت ما سمي ام المعارك، حيث انتقل وزير الداخلية زياد بارود ليكون على مقربة من الاحداث، وعقد اجتماعا مع المحافظ ومع قادة الاجهزة الامنية، وخرج ليؤكد على سلامة العملية الانتخابية في زحلة، معتبرا ان كل الاشكالات الحاصلة بسيطة وأمكن معالجتها.
وفي قريطم اطلع الرئيس سعد الحريري من الوزير الياس المر على الاجراءات العسكرية الأمنية المتخذة لمواكبة الانتخابات البلدية والاختيارية.
ووجه الحريري اكثر من بيان الى البيروتيين حثهم فيه على التوجه الى اقلام الاقتراع وحذرهم من الوقوع في فخ التشطيب، فيما دعا الوزير ميشال فرعون اهالي الاشرفية وشرق بيروت الى انتخاب مخاتيرهم، بوجه مرشحي عون، دون ان يسميه.
الحريري يقترع
وكان الرئيس سعد الحريري اقترع في ثانوية فردان الرسمية الغرفة رقم 1 الصندوق رقم 17، سجل 1012، ودخل خلف الستارة العازلة تحت اضواء فلاشات الكاميرات التي كانت بانتظاره، واخذ وقته قبل ان يخرج ويضع المغلف الذي فيه خياره البلدي في الصندوقة البلاستيكية، ثم كرر هذه العملية ليقترع للمختارين في نفس منطقة (فردان) ويضع ورقته في الصندوق المخصص للمختارين.
وسئل الحريري عن سبب عدم تجنيب بيروت الصراع الانتخابي مع التيار الوطني الحر وحزب الله، فقال: حركة أمل معنا في اللائحة، والكلام عن معركة مذهبية خاسر، ولم اسمع ان حزب الله تحدث عن معركة مذهبية، وانا اقول اننا جميعا تحت سماء واحدة، وجميعنا يريد الخير للبلد، وان يعيش الناس بكرامتهم «وبدنا نشتغل بهذه الحكومة»، وعن التيار الوطني قال الحريري: نحترم هذا التيار ونحترم الجنرال ميشال عون.
بيروت
التنافس في بيروت جرى على انتخاب 24 عضوا لمجلس بلدي واحد لمدينة بيروت موزعا مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك انتخاب أربعين مختارا.
في الخريطة الانتخابية انتخبت «الاشرفية» التي تضم 54294 ناخبا اضافة الى اعضاء المجلس البلدي 12 مختارا من لائحتين مكتملتين، احداهما لائحة قرار العائلات المدعومة من 14 آذار وتضم في عدادها فارس مراد شقيق اندريه مراد الذي استشهد مع النائب جبران تويني. واللائحة الثانية مدعومة من التيار الوطني الحر و8 آذار. وفي منطقة «الرميل» التي تضم 29575 ناخبا، اختارت 12 مختارا، وفيها نسبة مرتفعة من مؤيدي حزب الطاشناق.
وفي الصيفي 9440 ناخبا أكثريتهم من الموارنة ثم الكاثوليك والـروم الارثوذكس والأرمن، وجرى التنافس على أربعة مخاتير.
أما منطقة المدور، فقد انتخبت 12 مختارا ايضا، في أجواء هادئة في ضوء التفاهم الذي تم بين الاحزاب الارمنية التي تمتلك الصوت الحاسم في هذه المنطقة.
أما في منطقة «الطريق الجديدة» من بيروت، حيث معقل تيار المستقبل، الداعم للائحة وحدة بيروت برئاسة بلال حمد، فقد واجهت لائحة «البيارتة» غير المكتملة برئاسة غسان سوبرة المدعومة من المعارضة.
على المستوى الاختباري فقد قام التنافس بين «لائحة المزرعة» المقفلة التي تضم 15 مرشحا والمدعومة من تيار المستقبل بوجه لائحة جمعية المشاريع الاسلامية (الاحباش) التي تضم أربعة مرشحين.
واكتسبت المعركة الانتخابية في الطريق الجديدة بعدا سياسيا أكثر منه انمائيا، استنادا الى الشعارات المرفوعة، والدعوات للاقتراع بكثافة، حفاظا على العيش المشترك والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
عن المعركة البلدية في البقاع قال الوزير السابق الياس سكاف انه مرتاح للوضع على الارض، معتبرا ان طابع الانتخابات البلدية في زحلة عائلي تنموي وليس سياسيا، بخلاف ما ينسب اليه خصومه.
غير ان رئيس لائحة زحلة «رؤيا وانماء» المدعومة من 14 آذار، اسعد زغيب تحدث عن انجازاته خلال ترؤسه البلدية، وقال: لو لم تكن لدي انجازات لما ايدني الناس، ولما ساندتي الكتائب والقوات والاحرار، بوصفي رئيس اللائحة الزحلية بامتياز لائحة انماء زحلة اللائحة المصنوعة في زحلة.
اما رئيس لائحة القرار الزحلي جوزف المعلوف فقد اكد ان فريقه اتم التحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية والاختيارية في زحلة، مشددا على ان لائحته تمثل جميع العائلات الزحلية.
زحلة أم المعارك
وقد شهدت المدينة ام المعارك، حيث سعت الاحزاب والتيارات الى اظهار حجمها وتثبيت موقعها على الساحة السياسية.
معركة زحلة البلدية وصفت بالطاحنة وام المعارك، وهي كذلك، اذ اختلطت فيها الاوراق السياسية، مخلفة ثلاث لوائح كاملة واستفتاء.
لائحة القرار الزحلي برئاسة جوزيف دياب المعلوف مدعومة من الكتلة الشعبية التي لم تتوافق مع التيار الوطني على لائحة واحدة.
اللائحة الثانية هي لائمة «زحلة.. رؤيا وانماء» مدعومة من قوى 14 آذار وبرئاسة الرئيس الحالي للبلدية اسعد زغيب، بعد ان كانت رفضته قوى 14 آذار لانه كان مدعوما سابقا من الكتلة الشعبية برئاسة الوزير السابق ايلي سكاف.
الثالثة لائحة ابناء زحلة التي ترأسها النقيب المتقاعد وليد شويري، وضمت من بين اعضائها مرشحين قريبين من 14 آذار، دون ان تتبنى هذه القوى ترشيحهم.
ثلاث لوائح تنافست في زحلة، اضافة الى استفتاء التيار الوطني الحر حول مرشحه انطون بويونس الذي قال ان التيار ترك المعركة الانتخابية البلدية، ودخل في استفتاء على احقية حضوره في زحلة، مشيرا الى ان المعركة لا تعني التيار الوطني الحر، بل الاستفتاء هو الذي يعيننا.
البقاع الغربي
في سهل «المعارك» (البقاع) جرت منافسات عائلية، على مجالس بلدية ومخاتير، دخلت عليها السياسة، فرتبت لوائح ائتلافية، فاز بعضها بالتزكية، كما في البلدات ذات الغالبية الشيعية، وفي البعض الآخر كما هو الحال في مشغرة.
في البلدات المسيحية جرى سباق بين العائلات على المجالس البلدية، والانقسام السياسي العمودي دخل على اللوائح من خلال الانتماء السياسي للمرشحين، ولذلك كانت المفارقة في ائتـــــــــلاف القوات اللبنانية والكتائب والقومي في لائحة واحدة في صغبــــــين مدعومة ايضا من النائب روبيــــــر غانم في مواجهة لائحة اخرى مدعومة من التيار الوطني الحر.
وفي المناطق ذات الغالبية السنية برز صراع بين تيار المستقبل وقوى المعارضة السنية، ففي غزة تواجهت لائحة مدعومة من النائب السابق عبدالرحيم مراد، مع لائحة مدعومة من تيار المستقبل.
واكد مراد انه تجاوب مع مساعي التوافق، لكن الفريق الآخر تراجع وارادها معركة.
وهذا الانقسام السني «هو نفسه الذي حول جب جنين الى ميدان رئيسي للمعارك بين لائحتين متوازنتين.
لقطات
رسائل نصية مضللة: حذر «تيار المستقبل» من تلقي بعض المواطنين رسائل نصية على هواتفهم النقالة تفيد بانسحاب عدد من المرشحين على لائحة «وحدة بيروت». المدعومة من 14 آذار كما حذر من رسائل أخرى تحدد مراكز اقتراع وهمية أو غير دقيقة للمواطنين استنادا الى رقم سجلهم. ونفى أعضاء من لائحة «وحدة بيروت»، بحسب بيان «المستقبل» هذه المعلومات، محذرين من هذه الرسائل غير الصحيحة، داعين الى أخذ المعلومات من مصادرها ومراجعة المراكز الانتخابية التابعة للائحة لمعرفة مراكز الانتخاب.
السنة بالألوان: اعتمد تيار المستقبل اللونين الأحمر والأبيض، فيما اعتمدت الجماعة الإسلامية اللون الأخضر و«الأحباش» اللون الأصفر.
لوائح من لون واحد في بيروت: فوجئ تيار المستقبل بانتشار لوائح انتخابية لبلدية بيروت تضم 24 اسما لمرشحين مسلمين، بعدما تم حذف المسيحيين منهم، تبين ان مصدرها المعارضة التي تريد اقناع المسيحيين بصوابية رأي العماد ميشال عون القائل بتقسيم بيروت الى 3 دوائر بلدية.
رفع الحظر عن الدراجات النارية: سمحت وزارة الداخلية باستعمال الدراجات النارية في بيروت رغم الحظر السابق، لتجاوز عملية اختناق حركة السير في شوارع العاصمة.
ماكينة الأحباش: أثبت «الأحباش» ان لديهم ماكينة انتخابية قوية، وقد تميزت بحركة دؤوب، دعما لمرشحيها الستة في اطار المعارضة.
موظفو الانتخابات في ضيافة سكاف: احتجت لائحة 14 آذار في زحلة على منامة الموظفين المكلفين بالعملية الانتخابية بضيافة الوزير السابق الياس سكاف.
المجنسون: راهن السكاف على دعم حزب الله الذي يمسك بقرار نحو 4 آلاف ناخب في منطقة الكرك التابعة لزحلة، وايضا 7 آلاف سوري مجنس لبنانيا، مقيمين داخل الأراضي السورية.
واقرأ ايضاً:
نائب عوني: لا مرجع واحداً متحكم بالقرار الطائفي في لبنان
الأرمن: قوة تجييرية بلدياً واختيارياً
أخبار وأسرار لبنانية
صيدا: لا توافق.. ولا معركة