Note: English translation is not 100% accurate
النائب العوني رأى أن التحالف بين القوات وعازار غير طبيعي
أسود لـ «الأنباء»: أدعو «الكتائب» و«القوات» للتضامن مع «التيار» لإنقاذ جزين من السيطرة الخارجية!
13 مايو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود أن منطقة جزين لم تنل منذ عقود خلت حقها سواء في الإنماء البلدي أو في مواكبة التطور والنمو الاجتماعي، وذلك بسبب حالة الهيمنة السياسية التي كانت مفروضة على قرار أهاليها قبل السابع من يونيو 2009 والتي كان يمثلها النائب السابق سمير عازار، وأيضا بسبب وضعها ضمن بوتقة سياسية لم تخدم أهاليها بشيء، الأمر الذي أدى الى إضعاف معنويات الجزينيين وإلى تقليص وجودهم قسرا في المنطقة، مؤكدا ان التغيير الذي أنجزه الجزينيون في السابع من يونيو 2009 كان الخطوة الأولى في مسيرة استعادة المدينة لقرارها الذاتي وإنقاذها من نكباتها الاجتماعية والإنمائية والسياسية، داعيا أهالي جزين وقضاءها إلى ترسيخ هذا التحول والتمسك به من خلال الانتخابات البلدية، بهدف ضمان تطور المدينة إنمائيا واستعادة رونقها المعهود ما قبل الاحتلال الإسرائيلي لها، والذي ساهمت في سلبه منها التدخلات السياسية من خارجها بحيث لعب النائب السابق سمير عازار دورا رئيسيا في وقوع جزين تحت الحد الأدنى من المتطلبات الإنمائية والاجتماعية.
تحكم عن بعد
ولفت النائب أسود في حديث لـ «الأنباء» إلى وجود حملات متواصلة ومستعرة على نواب التيار العوني في منطقة جزين بهدف إفشال مسيرتهم الإصلاحية على كل المستويات، مشيرا الى ان الحملات المذكورة تدار بواسطة «جهاز التحكم عن بعد» من خارج جزين ويقوم بتنفيذها إملائيا النائب السابق سمير عازار، وذلك ليس فقط على حساب نمو المنطقة وتطورها إنمائيا واجتماعيا، إنما أيضا على حساب الوجود المسيحي فيها، معتبرا انه أينما وجد هذا الأخير (أي سمير عازار) يكون هناك قائد ظل لمساره السياسي يقوم بتوجيهه لقاء إلباسه عباءة الزعامة الجزينية حتى إن كانت فضفاضة عليه، مؤكدا ان اي إسقاط لنواب جزين وإخراجها من حالة سياسية إلى أخرى، لن يكون من مصلحة عازار ولا حتى من مصلحة من يديره من الخارج الجزيني.
هويات متناقلة
وردا على سؤال حول طبيعة التحالف البلدي في جزين بين «القوات اللبنانية» بشخص النائب والوزير السابق إدمون رزق وبين سمير عازار، أعرب النائب أسود عن استغرابه لكيفية الجمع بين هويات سياسية متناقضة في العمق سواء من حيث المبادئ أم من حيث التوجهات السياسية، مذكرا بتوصيف النائب عازار للقوات اللبنانية والكتائب عبر تاريخ الأحداث اللبنانية بأنهم عنصر شاذ على المستوى الوطني، وبإطلاقه عليهم تسمية «يهود الداخل»، متفهما أحد جوانب هذا التحالف المتمثل في القوات اللبنانية وذلك لاعتباره أن هذه الأخيرة تسعى الى ان يكون تحالفها مع عازار مدخلا سياسيا لها الى منطقة الجنوب، معتبرا في المقابل ان اي تحالف مع عازار من أي جهة أتى سيكون بمنزلة إنقاذ لحالة هذا الأخير السياسية واستعادة لمأساة جزين التي رفضها التيار العوني والقوات والكتائب من خلال تحالفهم السابق خلال الاستحقاق البلدي في العام 2004.
الواقع الجزيني
وأضاف النائب أسود ان تحالف القوات اللبنانية مع النائب السابق سمير عازار هو تحالف غير طبيعي ولا يمت الى الواقع الجزيني بصلة، مؤكدا ان الطبيعي هو ان تكون القوات اللبنانية والكتائب والتيار العوني في تحالف انتخابي واحد في مدينة جزين لإنقاذها مما عانته سابقا من نزوح مستمر لأهاليها ومن تدهور متواصل في سياستها الإنمائية، والأهم هو لمنع عودة تبعية جزين لقرار بعض الفعاليات السياسية خارجها، الأمر الذي من أجله يدعو النائب أسود الكتائب والقوات للتضامن مع التيار العوني في جزين لإنقاذ مدينتهم من عودة السيطرة الخارجية التي يمثلها سمير عازار، كما يدعو كل العائلات الموجوعة في جزين وأهالي البيوت التي أقفلت نزوحا باتجاه بيروت، ويدعو أيضا الذين يتقهقرون جراء بناء المسابح فوق ضريح البطريرك المعوشي الى انتفاضة توقف معاقبة جزين وتعيدها بنتائجها إلى سابق عهدها.
وختم النائب أسود متوجها بالكلام الى الوزير والنائب السابق إدمون رزق قائلا: «أوجاع أبناء مدينتنا غير معنية بالاختلاف السياسي فيما بيننا، أنت ابن المجتمع الجزيني وبكاء الجزينيين الذي نسمعه تسمعه أنت أيضا وتتأثر به، لذلك أدعوك اليوم للعودة بالذاكرة 6 سنوات الى الوراء والتمحيص في التجارب التي مررت بها شخصيا، اضافة الى ما مر به أهالي جزين من تجارب مريرة مع هذا المجلس البلدي الحالي، والذي كان سمير عازار عنصرا أساسيا في تنفيذ مهمة إيصال أعضائه الى الإمساك بشؤون البلدة، وأدى بالتالي الى ما أدى اليه من تدهور في حالة المدينة العامة.