Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
14 مايو 2010
المصدر : الأنباء
تقدير لسليمان: نقل النائب محمد رعد الى الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا تقدير قيادة حزب الله لمواقفه في موضوع المقاومة وسلاحها التي تكررت في الفترة الأخيرة، وتأكيد الحزب على العلاقة المتينة معه وحرصه على ذلك.
خلل واهتزاز: سياسي «مخضرم» متمسك برأيه بأن الحملة الأخيرة على الوزير زياد بارود التي صدرت من قريطم تعكس «خللا واهتزازا» في العلاقة بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، ولكن الاتصالات السريعة والمكثفة نجحت في احتواء ما حصل وانهاء ذيوله لأنه لا مصلحة لأحد في اهتزاز الوضع الحكومي حاليا.
نقاش ذو اتجاهين داخل التيار: يجري داخل التيار الوطني الحر نقاش سياسي واسع حول الانتخابات البلدية في نتائجها وملابساتها واشكالاتها السياسية. ويتوزع النقاش في اتجاهين رئيسيين:
ـ اتجاه داخلي (داخل التيار) يدفع في اتجاه اجراء مراجعة تنظيمية شاملة بعد تحديد الثغرات ونقاط الضعف والخلل.
ـ اتجاه خارجي (خارج التيار) يدفع في اتجاه اجراء مراجعة للعلاقات السياسية وإعادة رسم أطرها وخطوطها مع الحلفاء والخصوم على حد سواء بعد تحديد الأبعاد والخلفيات لظواهر ووقائع انتخابية مفاجئة و«مريبة» (على سبيل المثال ما يتعلق بالاقتراعين الشيعي والأرمني وبالطريقة التي تصرف بها ايلي سكاف).
انكسار الفرز: في اطار عملية خلط الأوراق السياسية للتحالفات والعلاقات و«انكسار» الفرز السياسي الذي كان قائما بين فريقين وكتلتين (8 و14 آذار)، تشهد العلاقة الشخصية السياسية بين الوزير محمد الصفدي والنائب سليمان فرنجية تقدما ملحوظا، ويجري تبادل زيارات حيث من المتوقع قيام فرنجية بعد يومين بزيارة الى طرابلس حيث يقيم له الصفدي حفل غداء تكريميا بعدما كان الصفدي زار بنشعي في وقت سابق. الجدير ذكره ان فرنجية الذي تربطه علاقات جيدة مع كل فعاليات طرابلس (الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير جان عبيد، الرئيس عمر كرامي...) تحسنت علاقته مع الرئيس سعد الحريري بوتيرة سريعة أثناء عملية تشكيل الحكومة وبعد زيارة الحريري الى دمشق، لتعود هذه العلاقة تشهد مراوحة وتقف عند نقطة «لا تقدم ولا تراجع» لأسباب غير مفهومة، ويقال انها تتبع ايقاع العلاقة بين دمشق والحريري.
جولة تعارف لتيمور وليد جنبلاط: لوحظ ان النائب وليد جنبلاط اصطحب معه نجله تيمور في زيارتيه الى السعودية والأردن لتعريفه الى خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز (كما عرفه والده كمال جنبلاط الى الملك فيصل في السبعينيات) وإلى الملك عبدالله الثاني (والدة تيمور أردنية من أصل شركسي واسمها «جيرفيت»)، في حين ان جنبلاط لم يصطحب معه تيمور في خلال زيارتيه الرسمية والخاصة الى دمشق، وحيث ان الأوان لم يحن بعد لتعريفه الى الرئيس بشار الأسد بانتظار اكتمال عملية الانتقال من مرحلة المصالحة وكسر الجدار النفسي الى مرحلة إعادة بناء الثقة وتوطيد العلاقة الشخصية والسياسية. (جنبلاط عاد بانطباعات أقل ارتياحا وأكثر تشاؤما ازاء المرحلة المقبلة وتطوراتها، وهو كان صرح قبل أيام انه يرى غيوما سوداء في الأفق).
منع شاحنات محملة بالقمح المخالف من الدخول لسورية: منعت السلطات السورية 48 شاحنة محملة بالقمح (1800 طن) من الدخول الى الاراضي السورية بعد توقف استمر لحوالي 20 يوما امام المركز الحدودي في الجوسية. وأفادت المعلومات بأن عدم السماح للشاحنات بالدخول الى سورية يعود الى تضارب وعدم تطابق نتائج الفحوصات المخبرية للعينات التي اخذتها الاجهزة المختصة في سورية، مع تلك التي سبق تقديمها عند الحصول على الموافقة المبدئية. وتتوقف الشاحنات منذ ايام امام المركز الحدودي في القاع، حيث جرت المعاملات تمهيدا لإعادتها الى لبنان. وان البضاعة تعود الى اثنين من كبار تجار البقاع.
زعامات مأزومة في بيئاتها: بعض ما قيل في الانتخابات البلدية ومن وحي مجرياتها ونتائجها:
ـ التحالفات الجديدة أتت فارغة من أي مضمون، هدفها الوصول الى السلطة، والحفاظ على المحاصصة. والمال السياسي سقط عند أبواب العائلات التي ترفض الغاء وجودها. فللواقع اللبناني خصوصيات، وعلى الأحزاب والأنظمة مراعاتها والتعايش معها.
ـ وقائع اقتراع الأحدين الماضيين وإرهاصات الأحدين التاليين تشير إلى أن كل «الزعامات الكبرى» مأزومة في بيئاتها، رغم المظاهر المعاكسة وسيل التبريرات والتسويغات ومؤتمرات تفسير الأرقام، كأنها تفسير للأحلام أو للأوهام. فهل قصد الناس القول لقياداتهم: أعطيناكم في السياسة، فاسمحوا لنا في «المحلي»؟ أم أن الرسالة أبعد وأعمق؟ وفي هذه الحال، هل ثمة سياقات عامة داخلية وخارجية تسمح باعتبار تلك «العوارض البلدية»، أدلة على «نهايات سياسية»؟
ـ ما يقلق هو غياب البرامج. بمعنى ان الناخبين الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع لم يقترعوا لصالح برامج، ولا حتى تجشموا عناء قراءة بعض البرامج التي نشرت او قدمت وإن تكن شكلية. ومن المؤسف حقا ان يكون عشرات آلاف اللبنانيين ذهبوا للاقتراع على قاعدة العائلية وصلات النسب من دون الالتفات الى ما هو اهم. من هنا الخوف في حال اقرار اللامركزية الادارية الموسعة التي تنقل صلاحيات مركزية مهمة الى المناطق والمجالس المحلية المنتخبة، من بقاء الأخيرة متوقفة عند محطة العائليات، وتمكن القوى السياسية الطائفية في تركيبها من السيطرة عليها واخضاعها.