Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هناك من يحاول من داخل مجلس الوزراء ردّ الضربات التي تلقاها في الانتخابات البلدية
فتفت لـ «الأنباء»: زيارة الحريري لدمشق ليست إلزامية
18 مايو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلتي «المستقبل» و«لبنان أولا» النائب د.أحمد فتفت ان زيارة الرئيس الحريري الى سورية اليوم تندرج في اطار المسار الجديد الذي اتخذته الدولة اللبنانية حكومة وشعبا لجهة اعادة بناء افضل العلاقات مع سورية، واستعادة الثقة بين الدولتين على قاعدة «من دولة الى دولة» ضمن النظم والاطر المؤسساتية الضامنة لتحقيقها، لافتا الى ان أي استمرار للعلاقات الفردية من شأنه عرقلة هذا المسار، وبالتالي عودة الامور الى الحالة غير الطبيعية التي كانت سائدة لسنوات طويلة بين البلدين والى الاخطاء التي أدت الى تدهور العلاقات بينهما.
وردا على سؤال حول ما ذكرته صحيفة «الوطن» السورية بأن الزيارة أتت للتشاور في الامور الاقليمية وهي بالتالي منفصلة في الشكل والمضمون عن تلك المقررة على رأس وفد وزاري، اكد النائب فتفت في حديث لـ «الأنباء» ان الزيارة اليوم وان كانت للتشاور في الشؤون الاقليمية تبقى ضمن طبيعة المسار اللبناني الجديد، معتبرا انه من البديهي ان يصار الى التشاور بين دولتين جارتين في ظل ما تتعرض له المنطقة من تهديدات مشتركة من قبل العدو الاسرائيلي، نافيا في معرض رده ان يكون هذا التشاور قد ألزم به الرئيس الحريري على غرار الصورة السابقة للعلاقات اللبنانية ـ السورية، وذلك لاعتباره ان الرئيس الحريري يتصرف بواقعية كون التشاور في التهديدات الاسرائيلية حالة طبيعية بهدف دراسة كيفية مواجهتها في اطار قرار عربي موحد.
على خط آخر، وايضا في اطار الزيارات، أعرب النائب فتفت عن استغرابه ما ذكرته صحيفة «الحياة» عن امتعاض البعض في المعارضة من زيارة الرئيس الحريري المرتقبة لواشنطن، مؤكدا ان تحركات الرئيس الحريري بكل الاتجاهات الدولية، تأتي في سياق المساعي للحصول على دعم لبنان، ليس فقط من الولايات المتحدة انما ايضا من كل الدول الصديقة، وذلك في ظل ما يشهده لبنان من تهديدات اسرائيلية مستمرة، اضافة الى مساعيه لتسليح الجيش اللبناني بالمعدات والعتاد اللازم لتقوية وتعزيز قدراته القتالية، مؤكدا ان الرئيس الحريري واضح في سياسته، وهو لن يحيد عنها، خصوصا لجهة الصراعات اللبنانية ـ اللبنانية، بحيث لن يكون الداخل اللبناني موضع بحث أو تشاور مع أي من الفرقاء الدوليين، مذكرا بموقفه من السلاح في لبنان ومن على منبر البيت الابيض تحديدا، حيث اعلن ان هذا السلاح شأن لبناني داخلي ومعالجته لا تتم سوى بين اللبنانيين وليس خارج الدولة اللبنانية، مؤكدا ايضا ان سياسة الرئيس الحريري وتيار «المستقبل» وكل قوى 14 آذار واحدة لا تتغير ولن يحيدوا عنها مهما تغيرت الظروف والاحوال.
على صعيد آخر، وعن كلام الرئيس الحريري لـ «تلفزيون لبنان» بأنه «يسعى الى تحقيق التضامن في الحكومة»، الكلام الذي يؤكد عدم التضامن بين الوزراء كونه مازال في اطار المساعي لتحقيقه، اكد النائب فتفت ان من يرى تضامنا بين الوزراء فهو لا يرى الامور بصورتها الحقيقية، معتبرا ان الرئيس الحريري قد أثبت من خلال كلامه هذا أنه يتعامل مع الامور بواقعية ملموسة وليس بالاوهام، مشيرا الى الكثير من التصرفات الشاذة لدى بعض الوزراء التي تؤكد فقدان التضامن داخل الحكومة والتي دفعت بالرئيس الحريري الى التأكيد على مسعاه لإنجازه، خصوصا ان الحكومة الحالية ستستمر لسنوات طويلة، على الرغم مما تتناوله بعض الوسائل الاعلامية عن تغيير أو تبديل حكومي، مؤكدا ان لا احد في لبنان يستطيع تحمل اعباء اسقاط هذه الحكومة وعدم تشكيل اخرى خلال اشهر طويلة، وما ينتج عن اسقاطها من تدهور سياسي وأعباء اقتصادية.