Note: English translation is not 100% accurate
ورشة الاتفاقيات الثنائية وزيارة ثانية للوفد «الإداري»
19 مايو 2010
المصدر : بيروت
جولة الرئيس سعد الحريري العربية والتي شملت دمشق هي جولة سياسية ولا علاقة لها بما تحضره اللجان المشتركة بين بيروت ودمشق. هذا ما تقوله مصادر وزارية مطلعة، مشيرة الى ان هذه اللجان مازالت تقوم بعملها في درس الاقتراحات التطويرية للاتفاقات المعقودة ومشاريع الاتفاقيات الجديدة التي قدمها كل طرف، وهذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت لأن هناك قضايا تتعلق بادارات مشتركة كثيرة على كل المستويات.
ويتوقع مصدر معني بالمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري ان ينتهي الفريقان اللبناني والسوري من وضع ملاحظاتهما في الأيام القليلة المقبلة، على ان يصار بعد ذلك الى تحديد موعد الزيارة الثانية للوفد الاداري اللبناني الموسع الى دمشق برئاسة الوزير جان أوغاسبيان. ولم يستبعد المصدر امكان حصول ذلك قبل نهاية الشهر الجاري، الا ان ذلك يبقى رهن ما تنجزه اللجان اللبنانية ـ السورية.
غير ان همسا خفيا في الكواليس بدأ يدور حول بطء سياسي متعمد قد يكون من الجانبين ايضا كل لاعتبارات متعلقة به. وثمة من ينقل قلقا سوريا من ان يكون لبنان قد دخل لعبة تمرير الوقت في بت الامور المشتركة ومصيرها، ومصدر هذا القلق كلام شفهي لم يترجم رسميا بعد تسلمته القيادة السورية عن تمسك لبنان بالمعاهدة الموقعة بين البلدين. واذا كان هناك اتفاق اولي على مسألة اعادة النظر في الفقرة الرابعة من هذه الاتفاقية والتي طبقت عمليا مع انسحاب الجيش السوري من لبنان فإن الصورة لاتزال ضبابية حول الصيغة اللبنانية المقترحة لاعادة النظر في هذه الفقرة، خصوصا ان الرأي لم يستقر بعد على صيغة ان يتم الالغاء من خلال ملحق خاص او ان هناك نية لدى لبنان لطرح التعديل على مجلس النواب وفتح بازار نقاش سياسي حول المعاهدة يصعب تطويقه سياسيا.
خلال اجتماع الوفدين اللبناني والسوري اثار امين عام وزارة الخارجية موضوع لجنة الشؤون الخارجية المنصوص عليها في المعاهدة وامكانية البحث في وسائل تفعيلها او ايجاد وسائل اخرى لتنسيق السياسات الخارجية اما من خلال «تفعيل التشاور بين البلدين سواء من خلال اللجنة الخارجية او اي آلية يجدها البلدان مناسبة لاسيما بعد افتتاح السفارتين»، كما أثير موضوع لجنة الدفاع والامن حيث اعتبر الوفد انه غير معني ببت بعض الامور ذات الطابع الامني بقدر ما اكتفى باقتراح تعديلات على بعض الفقرات على سبيل فصل الامن عن الدفاع، وهذه تجربة خيضت في الماضي ولم يستمر العمل فيها لاسباب مختلفة.
وعلم في هذا المجال ان الجانب اللبناني يدرس الجانب الامني من خلال نقاط ثلاث هي: اتفاقية الدفاع والامن والمخدرات والاتفاقيات المتعلقة بانشاء مكاتب حدودية مشتركة بين البلدين، وهذه النقطة الاخيرة متشعبة وتتضمن المخططات التنفيذية لآلية ادارة الحدود والخطة السورية ـ اللبنانية المشتركة التي سبق ان وضعت لتنظيم العبور على الحدود ولم تنفذ في شق كبير منها. وهذا ما فسرته المصادر على انه مؤشر على ان لبنان لم يحسم بعد مسألة تنسيقه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ولا هو يسلم بواقعة ان هناك نصوصا وردت في المعاهدة ليس من السهل المس بها بمعزل عن المعاهدة ككل.