Note: English translation is not 100% accurate
انتقد المناورات الإسرائيلية مؤكداً أنه لا حل في المنطقة إلا بتحريك عملية السلام
الحريري استكمل جولته العربية وإلى واشنطن جدّ السفر
23 مايو 2010
المصدر : الأنباء

عواصم - عمر حبنجر - احمد عبدالله
استكمل الرئيس سعد الحريري تحضيراته لزيارة واشنطن غدا الاثنين، بزيارته القاهرة وانقرة امس، وتفرغ اليوم الاحد لمتابعة الانتخابات البلدية في الجنوب، وخصوصا في مدينة صيدا حيث تخطت المنافسة بين اللائحة المدعومة من تيار المستقبل وتلك المدعومة من المعارضة بزعامة عبدالرحيم الانصاري الضوء الاصفر، ما اوجب وفد الجيش للمدينة بخمس سرايا اضافية من الجنود واضافة الى الاربعة آلاف رجل أمن المنتشرين في المدينة.
وبعودته الى بيروت كان نائب المستشارة الالمانية ميركل، وزير الخارجية الالمانية غيدو فسترفيلي بانتظاره، وقد عقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا رأى فيه الحريري ان أفضل استراتيجية هي السلام في المنطقة، ودعا المجتمع الدولي الى القيم بخطوة الى الأمام، لإيجاد حل نهائي لتسوية سلمية للفلسطينيين وعودة الأرض العربية الى أصحابها الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وان يعيش الاسرائيليون أيضا بسلام في محيطهم. أما الوزير الالماني فقد اعتبر ان السلام والاستقرار في المنطقة ليسا فقط في مصلحة هذه المنطقة بل أيضا في مصلحة العالم.
ومن القاهرة أكد الحريري أنه ليس هناك حل في منطقة الشرق الأوسط إلا بتحريك عملية السلام بشكل جدي مطالبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة «خاصة» بممارسة ضغط على إسرائيل للتوصل الى حل سلمي وعادل.
وقال الحريري في رده على أسئلة الصحافيين عقب اجتماع مع الرئيس حسني مبارك ان مثل هذا الحل السلمي يجب أن يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وكفالة حق العودة وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية «وفقا لقرارات الشرعية الدولية».
وحول المطالب اللبنانية التي سيحملها خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن لضمان أمن لبنان أكد الحريري أن السلام يعد الوسيلة الوحيدة لكفالة الحماية لبلاده والمنطقة العربية برمتها لافتا الى «أن عدم الذهاب الى الحل السلمي يفتح الباب أمام قوى العنف والتطرف في المنطقة».
وعن موقف لبنان من المناورات العسكرية التي ستجريها إسرائيل اليوم قال الحريري «انه ينبغي على إسرائيل أن تخفف من مناوراتها وتطرح الأمور على طاولة التفاوض لتحقيق السلام حيث انه ليست هناك فائدة من المناورات العسكرية خاصة في هذا التوقيت».
وتساءل الحريري «كيف يقدم جانب على إجراء مناورات عسكرية في وقت تطرح فيه جهود إحياء عملية السلام؟».
ويتعرض الحريري قبيل توجهه الى واشنطن لانتقادات لا تقتصر عليه وانما تمتد الى بعض رموز الادارة الاميركية ممن تناولوا على نحو او آخر الملف اللبناني. فقد اصدر معهد واشنطن دراسة قال فيها ان مواقف الحريري تستدعي شكوكا كثيرة في صدق ما يقوله. وقدم المعهد امثلة على ذلك بداية من انتقاد تصريحات رئيس الوزراء بشأن الادعاءات الاسرائيلية بان سورية ارسلت صواريخ من طراز «سكود» الى حزب الله.
ولان لبنان يترأس مجلس الامن فانه سيصوت في الجولة المقبلة لفرض عقوبات جديدة ضد ايران. ويبدو لمعهد الشرق الادنى ان ذلك يمثل فرصة سانحة لاعادة خلط الاوراق في لبنان او لاضعاف موقف الادارة تجاه الحكومة اللبنانية.
فقد طالب المعهد بان يسأل البيت الابيض الرئيس الحريري عن كيف ستصوت بلاده عند طرح قرار العقوبات ضد ايران وان تحدد الولايات المتحدة موقفها منه بعد ذلك.
وقال المعهد ان على الحريري ان يأمر سفير بلاده في نيويورك بالتصويت بالموافقة او الامتناع عن التصويت على الاقل.
في سياق آخر عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وزير الخارجية الالمانية في بعبدا ظهر أمس للعلاقات الثنائية بين لبنان والمانيا في مجالات عدة.
وتناول اللقاء الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والمساعي الدولية عموما والأوروبية خصوصا لإعادة اطلاق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وكذلك المفاوضات السورية – الاسرائيلية، وانعكاس ذلك إيجابا على الأوضاع وعلى السلم الإقليمي والدولي. من جهته، أبدى الوزير الالماني ارتياحه للاستقرار السائد في لبنان سياسيا واقتصاديا وأمنيا مبديا استعداد بلاده لمواصلة التعاون في المشاريع المشتركة وتفعيل هذا التعاون في مجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية.
ولفت الى ان جولته التي سيستكملها بزيارة سورية والأردن ومصر تهدف الى السعي لاطلاق التسوية السلمية عبر المفاوضات في الشرق الأوسط، لافتا الى أهمية ان تتولى قوى الاعتدال في المنطقة العمل على هذا المسار.
ويصل الى بيروت اليوم الأحد وزير الخارجية الفرنسية والشؤون الأوروبية برنار كوشنير قادما من تركيا وسورية، وقال بيان للسفارة الفرنسية ان كوشنير سيلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري. واضاف البيان ان الزيارة ستشكل مناسبة للتذكير بدعم فرنسا للسلطات اللبنانية وللعمل الذي تقوم به حكومة الوحدة الوطنية وستعيد التذكير بتمسك فرنسا بتطبيق القرار 1701 وبدور قوات اليونفيل، ويعقد مؤتمرا صحافيا في ختام الزيارة.