بيروت ـ داود رمال
اعتبر الرئيس ميشال سليمان تحرير الجنوب محطة مضيئة في تاريخ لبنان، تجاوزت جميع المحطات المظلمة في لبنان والعالم العربي وبددت الاحباط والاخفاقات العربية في الصراع مع اسرائيل. واضاف: ان هذا النصر يحمل رسالة مزدوجة الى الداخل اللبناني والخارج مفادها ان خيار المقاومة خيار ضد العدوان والظلم، هو الخيار عندما لا يكون هناك تكافؤ او تعادل في القوى، هو الخيار الذي يؤمن الحقوق ويردع المعتدي.
وكشف الرئيس سليمان في حديثه لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، بمناسبة عيد التحرير، عن نجاته من قصف اسرائيلي مدمر، خلال عدوان «تصفية الحساب» في 29 يوليو 1993 عندما كان يتفقد كقائد للواء الحادي عشر المتمركز في صور، المراكز العسكرية جنوبي مدينة صور. وقال الرئيس سليمان: لقد قصف الطيران الاسرائيلي سيارتي «الجيب» بعدما كنت ترجلت منها قبل بضع ثوان، فاحترقت الجيب واستشهد سائقي ريمون البطاني.
الرئيس سليمان اضاف أنه كان كقائد للجيش في قلب الانتصار الذي تحقق في 25 مايو 2000 من خلال دعم ومناصرة المقاومة. وعن التهديدات الاسرائيلية للبنان، قال سليمان انها ليست جديدة، وانه في العام 1970 هدد وزير خارجية اسرائيل ابا ايبنان باعادة لبنان الى العصر الحجري، مؤكدا ان ذلك ممكن فقط في حالة انقسام اللبنانيين على انفسهم. ورد سليمان التهديدات الاسرائيلية الى الرغبة في الهروب من التزامات السلام والالتزام تجاه المبادرة العربية، والى خلق الفتن بين اللبنانيين وتقسيمهم بين مؤيد للصراع مع اسرائيل وغير مؤيد. وعن قضية صواريخ «سكود» قال ان اسرائيل تضخم الاخطار المحيطة بها، من لبنان وسورية وفلسطين وايران لعدة اهداف، اولها مواصلة التعبئة في الشارع الاسرائيلي وكسب الرأي العام الدولي، وبالامس حصلت على تمويل اميركي «للقبة الفولاذية» وربما لهذا كانت اثارة موضوع «السكود»، ولتبرير اجراءاتها في القدس على صعيد الاستيطان والتهديد، وربما ايضا لاستدراك عدوان على لبنان او غزة. وردا على سؤال حول تدويل الحدود اللبنانيـة ـ السوريــة، قــال سليمان: التدويل غير مطروح وغير مقبول اطلاقا تحت اي سبب او ذريعة او اي عنوان لان ما يربط لبنان وسورية اعمق بكثير من اي رابط بين دولتين، الا ان هناك اجراءات لمنع التهريب ومكافحة الارهاب والجريمة، وهو ما تناولناه في اللقاء مع الرئيس بشار الاسد عام 2008. وعن مزارع شبعا المحتلة ذكر سليمان ان اسرائيل تقاعست عن تنفيذ القرار الدولي 425 طيلة 22 سنة فنفذته المقاومة بالقوة، الآن هناك القرار 1701 والتاريخ يعيد نفسه، فإذا لم تنفذ اسرائيل هذا القرار فاننا نحتفظ بحق استعادة ارضنا بجميع السبل المتاحة، وبقدراتنا القومية المتمثلة في الجيش والشعب والمقاومة.