Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
1 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
جلسة الحوار: لماذا أرجئت جلسة الحوار من 3 الى 17 يونيو؟ هل لأسباب سياسية أم لأسباب «ادارية تقنية»؟
1 - مصادر قصر بعبدا تقول ان سبب تأجيل موعد انعقاد هيئة الحوار في قصر بعبدا، هو تقني وليس سياسيا، وهذا ما تم ابلاغه من القصر الجمهوري لأعضاء الهيئة الذين اتصلوا مستفسرين حول الاسباب، وأن تأجيل انعقاد طاولة الحوار لا علاقة له بالسجال الحاصل بعد حديث رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ذكرى التحرير حول سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، انما التأجيل مسألة إدارية تنظيمية محضة، وكشفت انه تم تأجيل الجلسة بسبب ارتباط رئيس المجلس النيابي نبيه بري بجولة على سلسلة من العواصم العربية.
2 - الآراء النيابية صبت في اتجاه آخر:
- حزب الله (النائب كامل الرفاعي) رأى أن تأجيل طاولة الحوار جاء من دون شك لترتيب الوضع بين بعض فرقاء 14 آذار ورئيس الجمهورية بعد الحملة التي شنت عليه، واعتبر أن الوضع استدعى تهدئة النفوس بين القادة المتحاورين في قصر بعبدا بعد النبرة الخطابية العالية في وجه مشروع المقاومة، وأشار الى ان هناك نوعا من النفور بين بعض القادة المتحاورين، مما يتطلب صياغة نوع من التفاهمات لتعود جلسات الحوار إلى مسارها الطبيعي.
- حزب الكتائب (النائب نديم الجميل) قال: «يتحدثون عن تأجيل تقني ولكن قد يكونون يسعون للتخفيف من وقع التصريحات الأخيرة للرئيس سليمان والسيد حسن نصر الله ود.جعجع وما تلاها من ردود فعل وحملات مضادة»، وتساءل الجميل: «لماذا نجتمع ما دام الرئيس وبموقفه الأخير أصبح طرفا، ولم يعد أحد قادرا على أن يكون الحكم»، لافتا إلى أن الازدواجية في مواقف رئيس الجمهورية لم تعد مسموحة.
استراتيجية دفاعية مشتركة: قطب مسيحي في قوى 14 آذار أعجب بفكرة وزير العدل السابق شارل رزق حول أن تكون الاستراتيجية الدفاعية مشتركة أي تضم لبنان وسورية، وأن يندرج في إطارها خيار السلام الذي أخذت به الحكومتان معا. القطب قال إنه يفكر في طرح الموضوع خلال الجلسة المقبلة لطاولة الحوار.
خطوة مهمة: يقول مصدر ديبلوماسي أميركي إن الرئيس باراك أوباما شعر بود عميق حيال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لأنه تحدث بشفافية عن مشكلات بلاده وكذلك مشكلات المنطقة، حتى أنه أثنى على قدرة الرئيس الحريري على اختزال هذه المشكلات ـ بجوهرها ـ في وقت قياسي، وأضاف انه يعتقد «أن صداقة ستنشأ بين رجلين كل واحد منهما يحمل قضيته بحماس «رغم الأعاصير التي تعترضهما، ليؤكد أن الرئيس أوباما أكد لضيفه اللبناني أنه عازم على الحد من الآلام التي عانى منها الشرق الأوسط طويلا، ومن دون أن تثنيه عن ذلك التعقيدات (الداخلية والخارجية) التي تجعل مهمته تبدو، في بعض وجوهها، وكأنها مهمة عبثية، وبحسب المصدر، فإن رئيس الحكومة اللبنانية الشاب خرج مقتنعا بأن الرئيس الأميركي سيقوم بخطوة مهمة في المستقبل القريب.
زيارة أبادي إلى بكركي: تقول أوساط سياسية قريبة من بكركي ان زيارة السفير الايراني الجديد غضنفر ركن أبادي الى الصرح البطريركي حيث التقى البطريرك صفير تجاوزت زيارة تعارف ومجاملة وتطرقت الى مسائل وطنية وآخر تطورات الوضع، حيث حرص السفير الايراني على استيضاح موقف البطريرك صفير من مجمل هذه التطورات والأسباب التي تقف وراء تحفظاته وقلقه. وحسب هذه المصادر فإن السفير أبادي أكد ان بلاده حريصة على علاقة جيدة مع بكركي والطائفة المارونية مجددا الدعوة للبطريرك صفير لزيارة ايران في توقيت يختاره ويراه مناسبا، وتفيد المصادر بان السفير الايراني الجديد ترك لدى البطريرك صفير انطباعا جيدا لأنه أظهر عن إلمام بتفاصيل الوضع اللبناني وتوازناته وخصائصه، وعن اطلاع واسع على مختلف الملفات والقضايا. ويحرص السفير الايراني على التحدث بود عن لقائه مع البطريرك صفير، ويشير الى الود الذي يكنه له، وحرصه على ان يدعوه شخصيا للمشاركة في احياء ذكرى وفاة الامام الخميني في بيروت.
مشروع سليمان الاصلاحي: يقول وزير «رئاسي» إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان مازال مصرا على طرح مشروعه الإصلاحي، بما في ذلك إدخال بعض الإصلاحات على الدستور بالصورة التي تؤمن نوعا من التوازي بين مسؤوليات الرئاسة وصلاحياتها من دون المس بجوهر اتفاق الطائف، ليضيف أن هذا «ممكن جدا». لكن وزيرا آخر يعتقد أن أي طرح من هذا القبيل سيكون «للتاريخ» لأنه عندما لا يسمح «المناخ» بإحداث تعديلات حتى على قانون الانتخابات البلدية ليتواءم نسبيا مع مقتضيات التحديث الانتخابي والتمثيلي، فكيف تكون ممكنة مقاربة الدستور.
اللقاء الديموقراطي.. إلى أين؟: ما الوضع داخل اللقاء الديموقراطي، أي الكتلة النيابية التي يرأسها النائب وليد جنبلاط؟ أكثر من جهة تقول بصعوبة استمرار العلاقات الحارة بين النائب جنبلاط والنائب مروان حمادة الذي تعامل «بذهول شديد» مع الكلام الأخير لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ولكن «بتفهم عميق»، فهو لا يريد في أي حال قطع صلاته بقصر المختارة رغم إدراكه أن هناك من يضغط ليس فقط لإخراجه من اللقاء، وإنما أيضا لإخراجه من اللعبة السياسية بكاملها. وكان النائبان جنبلاط وحمادة قد التقيا بعد التصريحات التي أطلقها الأول، فيما تبدو علاقة نائب عاليه فؤاد السعد مع الزعيم الدرزي مقطوعة ليس لأن هذا الأخير تفرد بمواقفه من دون استشارة «رفاق القضية ورفاق الطريق» وإنما لأنه «هو الذي افترق عنا ولسنا نحن الذين افترقنا عنه» بحسب ما ينقل صديق مقرب للسعد. وتشير مصادر الى ان جنبلاط لن يدعو اللقاء الديموقراطي الى اجتماع قريب، وهو لم يعقد اي اجتماع له منذ فترة ليست قصيرة، قبل ان يحسم النواب المنتمون اليه تموضعهم السياسي، وما اذا كانوا سيسيرون على النهج الذي يسير عليه رئيس اللقاء ام يعاكسونه، حيث يظهر ان النواب غير الحزبيين، مثل مروان حمادة وفؤاد السعد وانطوان سعد، لا يوافقون على مواقف جنبلاط بموضوعي المقاومة وسورية.
مواقف نارية: من المتوقع ان يطلق النائب وليد جنبلاط مواقف نارية خلال الايام المقبلة من مجمل التطورات الداخلية السياسية والاقتصادية، وستتضمن هذه المواقف انتقادات حادة، وسيرد بعنف على تصريحات جعجع خلال المقال الاسبوعي في جريدة «الأنباء»، وتوقعت المصادر أن تصدر مواقف جديدة ولافتة للنائب جنبلاط انطلاقا من زيارته الأخيرة والخاصة الى سورية، وقالت ان وقع هذه المواقف سيكون مشابها لوقع الانعطافة الأولى للنائب جنبلاط بعد الانتخابات النيابية الأخيرة.