Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التغيير الحكومي قد يكون في الوقت الحالي بمثابة المغامرة
نقولا لـ «الأنباء»: «المستقبل» يمارس الكذب
5 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب نبيل نقولا ان الدول العربية قد تخلت عن ساحتها منذ ما قبل العام 1948، والا لما استطاعت الصهيونية العالمية اغتصاب فلسطين وتهجير اهلها وخلق قضية ملتهبة قابلة لتفجير منطقة الشرق الاوسط برمتها، معتبرا انه من المعيب على الامة العربية ان تبادر تركيا بدلا عنها الى فك الحصار عن غزة والدخول في مواجهة مكشوفة مع العدو الاسرائيلي.
ولفت نقولا في حديث لـ «الأنباء» الى ضرورة اخذ الدول العربية العبرة من المبادرة التركية لفك الحصار عن غزة، والتنبه الى ان الشعوب العربية قد تثور في نهاية هذا التخاذل والانحطاط والتخلي عن الحقوق العربية وتطيح بالتالي بكل تلك الانظمة وان كانت متسلحة بالرضا الاميركي، معتبرا ان سياسة التنديد والاستنكار والشجب لن تعيد للعرب حقوقهم ولن تردع العدو الاسرائيلي عن انتهاك المقدسات العربية اسلامية كانت ام مسيحية.
استبعاد التغيير الحكومي
على صعيد آخر، وعلى المستوى اللبناني الداخلي استبعد النائب نقولا اي تغيير حكومي في الوقت الراهن، معربا عن اعتقاده بأنه ليس هناك اي توجه او نوايا لدى الدوائر الرسمية لإحداث هذا التغيير، وذلك لاعتباره انه لا احد يستطيع خوض هذا الغمار في ظل الظروف السياسية الحالية سواء على المستوى الداخلي حيث الانقسام العمودي السياسي بين الفرقاء ام على مستوى المنطقة حيث الاحداث تتسارع وتتطور بشكل دراماتيكي، خصوصا ان العالم بأسره تدخل سابقا بهدف توصل اللبنانيين الى تأليف حكومتهم الحالية، معتبرا ان اي مشروع مماثل في ظل الانقسام بين اللبنانيين قد يكون في الوقت الحالي بمثابة المغامرة، مؤكدا انه قد يكون للبعض مصلحة في دس اشاعة التغيير الحكومي لكن تلك الاشاعة لن تتجاوز حدود الاوساط الاعلامية كعناوين وهمية لا متابعة لها.
وعلى المستوى المسيحي المسيحي، اشار النائب نقولا الى انه من غير المقبول سقوط الشهداء والقتلى والجرحى بين المسيحيين في كل استحقاق انتخابي، لافتا الى ان احتكام الشعب الى العنف الدموي كحادثة ضهر العين التي سقط نتيجتها شهيدان لـ «تيار المردة» لم يكن سوى نتيجة الخطاب السياسي المتوتر الذي اعتمده ويعتمده البعض، اضافة الى دسهم الحقد والكراهية بين المواطنين واثارتهم للطائفية وللغرائز المذهبية.
ورأى النائب نقولا انه من الضروري ان تأخذ الاجهزة الامنية اللبنانية على عاتقها عملية ضبط الشارع لاستئصال الاسباب التي ادت الى ما ادت اليه حادثة ضهر العين، معتبرا ان تراجع النائب سليمان فرنجية عن تهدئة خواطر مناصريه موقف محق وناتج عن ملله من المبادرة الى تهدئة الاوضاع دون ان يقابله الطرف الآخر بالمثل، معتبرا انه عندما تقوم الدولة بواجبها وتطبيق القوانين المرعية الاجراء وتوقف عملية التجييش التي تصدرت العناوين الصحافية تتوقف بنتيجتها اعمال العنف الدموية وشتى انواع الاستفزازات.
العلاقة بين التيار والمستقبل
على مستوى آخر، وردا على سؤال عما آلت اليه الاوضاع بين تياري «المستقبل» و«الوطني الحر» لفت النائب نقولا الى ان تيار المستقبل مارس سياسة الكذب على الناس خصوصا فيما اطلقه من عناوين عن انفتاحه ومد يده للجميع، معتبرا ان كلام النائب السابق مصطفى علوش لصحيفة «الأنباء» بتاريخ 2/6/2010 بأن «المستقبل لم يجر اي تفاهم رسمي مع التيار الوطني الحر» بمثابة الشاهد من اهل البيت على المراوغة السياسية التي مارسها تيار المستقبل، مؤكدا في المقابل ان التيار الوطني الحر وعلى رأسه العماد عون قد مد يده لتيار المستقبل ولغيره من الفرقاء عن قناعة وطنية كبيرة بضرورة التلاقي والقيام بالدولة، ومؤكدا ايضا ان التيار الوطني الحر لا يبني مواقفه على ما يطلقه النائب السابق مصطفى علوش من مواقف بل ينتظر موقف الرئيس الحريري حيال الامر ليبني بعده، على الشيء مقتضاه، معتبرا ان العلاقة الحالية بين التيارين ليست ابرد مما كانت عليه في السابق.