Note: English translation is not 100% accurate
بعد معلومات عن انعقاد قمة لبنانية ـ سورية في دمشق الأسبوع المقبل
الأسد وسليمان يترأسان «المجلس الأعلى» في دورته المقبلة في بيروت
8 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

داود رمال
في وقت تضاربت فيه المعلومات حول زيارة قريبة يقوم بها الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى سوريا، علمت «الأنباء» من مصدر ديبلوماسي لبناني أن «زيارة سليمان إلى دمشق ستتم خلال ايام، حيث يتم استكمال بعض الامور المتصلة بجدول أعمال القمة».
ورجح المصدر ان «تنعقد القمة اللبنانية ـ السورية في دمشق بعد زيارة وفد المديرين العامين برئاسة الوزير جان أوغاسبيان يومي 12 و13 الجاري، والتي ستعقد اجتماعات يتم خلالها التداول في الافكار والملاحظات حول الاتفاقيات المعقودة بين لبنان وسورية». وأكد المصدر ان «زيارة سليمان لن تحصل الاسبوع الجاري انما الاسبوع المقبل، وهي ستتناول العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة التي رافقت إرهاب الدولة من قبل إسرائيل بحق اسطول الحرية، إضافة الى الموقف بشأن العقوبات المطروحة على مجلس الأمن بحق إيران». ولم يستبعد المصدر «أن يتم في هذه القمة الاتفاق على عقد المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري برئاسة رئيسي جمهورية البلدين، مع ترجيح احتمال انعقاده في بيروت، وهو المجلس الذي يضم اضافة الى الوزراء المعنيين رئيس مجلس النواب والوزراء في كلا البلدين».
واشار المصدر الى ان «التنسيق والتشاور مستمر بين لبنان وسورية على الصعد كافة، لاسيما بين الرئيسين سليمان والاسد، انطلاقا من التحديات التي تواجه المنطقة وبما يصب في مصلحة البلدين»
الى ذلك وبينما ينتظر لبنان ما سينتج عن جولته الحوارية المقبلة المزمع عقدها في 17 الجاري وبعد اعلان تغييب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د. سمير جعجع ورئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة وان كان سينضم احد الاقطاب الى «المضربين» عن الحضور لاسباب شخصية، يمضي مجلس الوزراء بمناقشة مشروع الموازنة احد ابرز الملفات المتفجرة في المرحلة الراهنة.
وبرز امس تصريح لرئيس مجلس النواب نبيه بري خرق الاجواء السياسية وصوب الانظار الى عين التينة بعد كشفه عن رسالة صريحة ابلغها لليونيفيل الاسبوع الماضي قبل الافراج عن المحتجزين اللبنانيين في اسطول الحرية فحواها انه «إذا لم يطلق الاسرائيليون سراح هؤلاء جميعا ومن دون استثناء، فنحن سنخطف في المقابل، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم».
وأوضح انه «بعد وقت قصير من هذه الرسالة تبلغ بقرار اسرائيل الافراج عن اللبنانيين الخمسة بمن فيهم هاني سليمان بعد محاولة المماطلة في إطلاق سراحه، بحجة أنه كان قد وقع على ورقة خلال اعتقاله في المرة السابقة على متن سفينة الاخوة تقضي بألا يعود الى الاراضي المحتلة».
وإذ أشاد بري بالتضامن اللبناني والعربي والدولي مع قطاع غزة منوها بالمبادرات الوطنية التي تتم لكسر الحصار المفروض على القطاع، نبه في الوقت ذاته الى «ضرورة ان تبقى الخطوات مدروسة ومنظمة، منعا لأي انزلاق قد يكون غير مقصود، نحو الطابع الفولكلوري».
كما كشف الرئيس بري عن اللقاء الطارئ الاخير مع رئيس الحكومة سعد الحريري، موضحا أن «اجتماعه بالحريري في خصوص الموازنة العامة، اتسم بالصراحة والإيجابية»، لافتا الى ان رئيس الحكومة وعده خيرا حيال ما طرحه، «وتبقى العبرة في التنفيذ». وفي شأن مصير الاتفاقية الأمنية، أوضح بري في حديث الى صحيفة «السفير» أنه شرح موقفه للحريري «وقلت له إنه لابد من إعادة مناقشتها في مجلس الوزراء، وقد أبلغني رئيس الحكومة أنه يقرأ الملف الذي أرسلته اليه وسيتخذ الموقف المناسب بعد الانتهاء من قراءته». واعتبر بري ان «الرئيس ميشال سليمان يجب ان يكون المعني الاول بمتابعة هذه المسألة حتى النهاية، لأن هذه الاتفاقية تشكل بالدرجة الاولى تجاوزا لصلاحيات موقع رئاسة الجمهورية، وبالتالي فهو سيكون بالتأكيد حريصا على تصحيح الخلل الذي حصل»، مشيرا الى أنه «في حال لم تتم معالجته بالطريقة المناسبة من خلال السلطة التنفيذية، فإن مجلس النواب سيضع يده عليه، ومن الممكن في مثل هذه الحال ان يتقدم أي نائب بطلب استجواب الحكومة».
وبالنسبة الى قطع الحساب الذي يطالب به لتبيان كيفية صرف حوالي 11 مليار دولار أنفقت من خارج القاعدة الاثني عشرية، استغرب بري أن يكون رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة وفريقه السياسي قد اعتبرا «ان ما طرحته هو موجه اليهما ويستهدفهما سياسيا، مع العلم أن الإنفاق من خارج القاعدة الاثني عشرية حصل خلال وجود حكومات كنا ممثلين فيها كحركة أمل وحزب الله أعوام 2004 و2005 و2006، ثم استمر بشكل كبير في عهد حكومة السنيورة الفاقدة للشرعية، وصولا الى حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي تضم الجميع بمن فيهم التيار الوطني الحر والتي تواصل الإنفاق بهذه الطريقة».