Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: لقاء قريب لـ «14 آذار» بحضور الحريري لدراسة تداعيات الامتناع عن التصويت
عقوبات إيران تقسم لبنان: حزب الله يرفض اللاموقف و14 آذار عاتبة على سليمان
12 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
هل امتص لبنان ارتدادات التصويت على الموقف من العقوبات الدولية على ايران داخل مجلس الوزراء اللبناني؟
رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري استبعد اي ردود فعل سلبية داخلية، فيما قلل الوزير محمد فنيش (حزب الله) من امكانية حصول ارتدادات، وقال لصحيفة «السفير» ردا على الادعاء ان المعارضة ستسعى للتوتير «هناك مسار حكومي وسياسي موجود، ومن الطبيعي ان تبني القوى السياسية مواقفها بناء على ما يعتري هذا المسار، وليس من خلال الاتهام المسبق المبني على فرضيات». بدوره اعتبر الوزير جان اوغاسبيان (المستقبل) ان ما حصل من انقسام عمودي داخل مجلس الوزراء حول الموقف اللبناني في مجلس الامن «امر طبيعي في ظل النظام الديموقراطي والحريات التي نتمسك بها، لكن على الدول الكبرى التي وقفت وراء العقوبات المضافة ضد ايران، ان تدرك حساسية الوضع اللبناني الداخلي وان تتعاطى مع لبنان على اساس واقعه السياسي».
الحياة مستمرة
من جانبه قال النائب ياسين جابر (كتلة التنمية والتحرير) ان الحياة السياسية في لبنان ستستمر، مع اننا كنا نفضل الا يحصل ما حصل في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء من انقسام على هذا النحو الظاهر، لكن مصلحة البلد توجب استمرار الحياة، خصوصا ان هناك الكثير والكثير المطلوب من الحكومة في هذه الايام، وعلينا ان نبني ايضا على انه في نهاية المطاف لم يكن هناك احد في لبنان مع فرض العقوبات على ايران، لقد كان نصف مجلس الوزراء مع الامتناع عن التصويت والنصف الآخر كان يريد التصويت ضد العقوبات.
واضاف: لقد كان التوجه بداية ان نكون الى جانب تركيا والبرازيل، اما وقد حصل ما حصل فعلينا ان نعود الى تعزيز التفاهم بيننا لأن البلاد بحاجة الى الكثير الكثير، وامامنا موسم اصطياف مقبل وامامنا موازنة حان الوقت لاقرارها.
وعن التفاهم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري حول موضوع الموازنة والـ 11 مليار دولار من خارج الموازنة، قال النائب جابر: اعتقد ان هذا الموضوع اخذ في النقاش اكثر بكثير مما يستحق، وما يجري من نقاش داخل مجلس الوزراء هو نقاش علمي، واعتقد ان وزارة المال في طريق الاعداد لقطع حساب يبرر الانفاق في السنوات الماضية.
غير ان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله رأى ان صورة اللاموقف اللبناني بالامتناع عن التصويت على العقوبات ضد ايران تعكس صورة الدولة التي لم تستطع ان تأخذ لها موقعا بين الكبار، وهذا يعكس اهتزازا في صورة الدولة بالخارج، مضيفا انه كان من الافضل لنا الا تكون الدولة اللبنانية في مجلس الامن لأنه لا طعم ولا رائحة ولا لون لها عبر الموقف الذي اتخذته.
وقال: انا لم افهم الموقف الذي قاله البعض اننا جنبنا لبنان ازمة، في وقت كان بامكاننا ان نتخذ موقفا مبدئيا، فنحن لسنا دولة صغيرة بل دولة كبيرة واستطعنا ان نضع انفسنا على خارطة العالم، في وقت ان المقاومة وضعت لبنان في مصاف الدول التي لها دورها، وسأل: لماذا اللاموقف اللبناني ولماذا لا نكون ضد العقوبات، وبالتالي كان على مجلس الوزراء ترجمة قراره الرافض في مجلس الامن، لاسيما ان الولايات المتحدة واسرائيل تقفان وراء القرار.
ورأى فضل الله ان ايران تعاقب لأنها تقف معنا، ونحن نتنكر لها في لحظة معينة في مجلس الامن ولم اجد تفسيرا لموقفنا ينطلق من اعتبارات وطنية.
وعن تفعيل عمل الحكومة، اجاب: هذا منوط برئيس الحكومة بالدرجة الاولى، ان يعمل على انجاحها، ومن يريد النجاح لحكومته عليه ان يقوم بمبادرات، فنحن مع حكومة الوحدة الوطنية لكنها لم تقم بخطوات مضيئة على المستوى الشعبي، واضاف: كنا نتمنى ان يكون هناك خطوة مضيئة على المستوى السياسي ولم تتحقق هذه الخطوة، لكن مازال هناك فرصة امام هذه الحكومة، ونحن سنكون عنصرا مساعدا لنجاحها لكن على رئيس الحكومة وفريقه ان يقوموا بانجازات.
هذه الحملة على موقف لبنان في مجلس الامن من جانب اطياف المعارضة والوزراء الذين صوتوا لمصلحة الاعتراض على العقوبات ضد ايران، قابلة للمزيد من التصعيد في المرحلة القريبة المقبلة وفق توقعات قوى 14 آذار التي قادت الحملة في مجلس الوزراء من اجل اعتماد قرار الامتناع عن التصويت الذي التزمه مندوب لبنان لدى مجلس الامن نواف سلام.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان قوى 14 آذار ستعقد اجتماعا قريبا بحضور الحريري لدراسة انعكاسات الانقسام في مجلس الوزراء وتداعيات الامتناع عن التصويت في مجلس الامن على التضامن الحكومي الذي يعتقد البعض في ضوء المستجدات الاخيرة انه بات هشا.
وتقول مصادر المعلومات لـ «الأنباء» ان التصويت على الموقف في مجلس الامن وضع رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان على ضفة ورئيس حكومة الوحدة الوطنية سعد الحريري على الضفة المقابلة، وان الحكومة التي كانت مركبة على اساس 15 للاكثرية و10 للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية اصبحت بعد التعادل في التصويت على الموقف من العقوبات ضد ايران حكومة 15 + 15، ما يعني غياب الاكثرية وحضور التعادل.
واضافت المصادر انه اذا كانت حكومة الوحدة الوطنية اطاحت باتفاق الطائف، فإن الانقسام الذي حصل في مجلس الوزراء اطاح ايضا بتسوية الدوحة.
عتب على سليمان
مصادر 14 آذار لا تكتم عتبها من موقف الفريق الوزاري للرئيس ميشال سليمان، وفي رأيها انها المرة الثالثة التي يأخذ فيها رئيس الجمهورية خيار 8 آذار في المواقف الحاسمة، مذكرة بتحديده وظيفة هيئة الحوار بمعزل عن سلاح حزب الله، ثم تبنيه استراتيجية الجيش والشعب والمقاومة خارج التوافق الحكومي، واخيرا وقوفه الى جانب التصويت في مجلس الامن ضد خيار الامتناع عن التصويت في موضوع العقوبات على ايران، ما يعني بنظر 14 آذار ان الرئاسة اللبنانية باتت في الخانة السورية ـ الايرانية.