Note: English translation is not 100% accurate
فيما هيئة الحوار الوطني مرشحة للانعقاد اليوم رغم ارتفاع عدد الغائبين
لبنان: «الحقوق» الفلسطينية تؤجج الاصطفافات.. وجنبلاط يحذّر من «قنبلة موقوتة»
17 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يفترض ان تنعقد هيئة الحوار الوطني برئاسة الرئيس ميشال سليمان في بعبدا اليوم بغياب ثلاثة اعضاء اساسيين، هم الوزير محمد الصفدي الموجود حاليا في شنغهاي ورئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة الموجود في المانيا ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الموجود في باريس وهو في الطريق الى مدريد. و«افتراض» انعقاد الهيئة اليوم مردود الى ايحاءات بامكانية ان يرجئ الرئيس سليمان جلسة اليوم، لغياب هؤلاء الاقطاب، تماما كما ارجأ انعقادها في الثالث من هذا الشهر على خلفية اعتزام رئيس مجلس النواب نبيه بري السفر الى اوروبا الشرقية، وان ارجأ سفره لاحقا. على انه في حال انطلاق جلسة الحوار، فان الرئيس سليمان سيعرض في مستهلها التطورات المتتابعة منذ الجلسة التاسعة والاخيرة للحوار، محليا واقليميا ودوليا وسيتناول التهديدات الاسرائيلية وتداعيات الهجوم على اسطول الحرية التركي في عرض البحر وسيتناول رئيس مجلس النواب موضوع التنقيب عن الغاز في المياه الاقليمية اللبنانية، بعدما اعلنت اسرائيل الشروع بالحفر بواسطة شركة اميركية، وطبعا سيكون للاستراتيجية الدفاعية الوطنية حصتها من النقاش، انما تحت سقف الالتزام بنهج التهدئة السياسية والاعلامية.
وفيما علقت الاضرابات العمالية التي كانت مقررة اليوم، بانتظار نتائج المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العمالي العام، استحوذ النقاش الساخن حول بند الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في مجلس النواب امس الاول على جدل واسع ومواقف متعارضة.
وتوزعت المواقف بين مطالب بربط اقرار هذه الحقوق بمصير السلاح خارج المخيمات وبين مؤيد لهذه الحقوق.
اتفاق مفاجئ
كتلة العماد ميشال عون وحزب الكتائب والقوات اللبنانية رفضوا صيغة الاستعجال لهذه الحقوق ما عكس اصطفافا طائفيا ضد هذه القوانين على حساب البعد السياسي والانساني، الامر الذي جعل النائب وليد جنبلاط، صاحب مشروع القانون، يغمز من قناة «اليمين اللبناني الغبي» ويقصد الكتل المسيحية، المختلفة على كل شيء والتي اتفقت فجأة ضد تفريج معيشة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقد تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري في السجال داعيا للتعاطي مع هذا الموضوع بصورة انسانية، مبديا تفهمه لهواجس الرافضين.
وقال الحريري: نرفض فحوص الدم للتأكيد على رفضنا للتوطين، واصفا رفض هذه المشاريع بدعم للارهاب.
ضد التوطين
واضاف: نعطي الحق لاي مقيم غير فلسطيني في تملك شقة او العمل ولا نعطيه للفلسطيني، حزب الله وامل والتقدمي الاشتراكي ونحن كلنا ضد التوطين، وما نحن بصدده لا علاقة له بالتوطين، والآن هناك مجموعة من الناس بينهم لبنانيون سيتوجهون غدا الى غزة لفك الحصار عنها، وقد يأتون الينا لفك الحصار القائم هنا.
وتابع يقول: يموت الاب الذي يملك مسكنا في لبنان ولا يعرف ابناؤه كيف يجرون حصر الارث لان نقل الملكية ممنوع بالنسبة اليهم، وهذا يتخطى البديهيات الانسانية، وعلينا ان نتعظ مما حصل في مخيم نهر البارد.
بدوره جنبلاط، صاحب الاقتراح، قال ان ما جرى في المجلس أحبطه وأحزنه، وانه غير متفائل بإقرار المشاريع بعد شهر، كما جرت «التسوية» بين رئيسي المجلس والحكومة.
وأضاف جنبلاط: نحن نعمل على تأجيل انفجار القنبلة الموقوتة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال انه سيدعو الى جلسة نيابية اخرى في أقل من شهر، وان موضوع حقوق الفلسطينيين سيبقى على جدول الاعمال «ولن نتراجع عنه، والتأجيل ليس لطيه بل من باب الحرص على حصوله بالاجماع، وان الحريري وجنبلاط وافقا على ذلك، واستهجن اتخاذ الاصطفاف الذي حصل الطابع الطائفي، مستغربا ان ينقسم كل فريق سياسي على نفسه استنادا الى معيار الانتماء الطائفي».