Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تنفي ارتباط الناشطين بحزب الله وسط ضغوط أميركية وفرنسية ورسائل مصرية
لبنان يحظر «سفن الحرية».. وإسرائيل تطالب الفاتيكان بمنع مشاركة الراهبات
21 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تأجج موضوع سفن المساعدات المنطلقة من شواطئ لبنان الى غزة تحت ضغوط داخلية ودولية لمنعها تلافيا لأي احتمال مواجهة مع اسرائيل، لذلك قرر لبنان تقديم مذكرة الى مجلس الامن برفض الاتهامات والشكوك في نوايا الناشطين من اجل فك الحصار عن غزة، التي وردت في رسالة مندوبة اسرائيل الى المجلس وتنفي المذكرة اي صلة محتملة بين الناشطين وحزب الله.
واستــأثرت التهديــــدات الاسرائيلية المباشرة او عبر القنوات الديبلوماسية الدولية والتي لوحت بالاستعداد للتعامل مع اي سفينة تنطلق من لبنان على انها تأتي من دولة معادية باهتمام المسؤولين اللبنانيين في ضوء مخاوف بان كي مون وممثله في لبنان مايكل وليامز من ان يؤدي الموقف الاسرائيلي الى تفجير الموقف في لبنان.
غير ان اعلان حزب الله ابتعاده عن التحضيرات لسفن الحرية المنطلقة من لبنان وهي «مريم» و«ناجي العلي» من شأنه احباط الحملة الاعلامية الاسرائيلية لصرف الاهتمام عن فك الحصار.
وترافق مع هذا الاعلان غياب اي طلب من اي جهة يتناول اقلاع سفينة من تلك المشاركة في الحملة، لا من بيروت ولا من طرابلس، لأن القوانين اللبنانية تفرض ذلك، علما ان هذه القوانين لا تسمح ان يكون على متن الباخرة اسلحة كما تزعم اسرائيل، وانه سيتم التأكد من الطابع الانساني والمدني للحمولة قبل السماح للسفينة بالابحار.
ولاحظ رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين ان قدرة الاسرائيلي في تراجع وسقوط بينما قدرة المقاومة تزداد، مدللا على ذلك بالخشية من سفينة مدنية تحمل مساعدات انسانية الى غزة.
بيد انه سجل تطورا جديدا على هذا الصعيد، حيث أفيد عن رسو سفينة ثانية تدعى جوليا في مرفأ طرابلس بعدما كان تم التداول باسم السفينة مريم.
الإبحار الى غزة
انما الجديد المهم في هذا السياق اعلان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي عدم اعطاء الموافقة على ابحار اي سفينة من ميناء لبناني الى قطاع غزة، علما ان الجهة المنظمة لهذه الرحلات لم تتقدم حتى الآن بطلب الى الوزارة لتحدد وجهة سفرها، وقال انه من الممكن اعطاء ترخيص للابحار باتجاه اي مرفأ الا غزة.
العريضي انتقد عبر «النهار» المزايدة في الموضوع، مشيرا الى ان الهدف هو اظهار الناس وكأن بعضهم مع فلسطين وبعضهم ضد فلسطين، وقال: لا اسمح لأحد ان يزايد علينا، وتاريخنا معروف.
وأكد العريضي ان الدولة مسؤولة سواء في المرافئ او المطار، ولن نعرض سمعة لبنان واللبنانيين لأي اذى معنوي او جسدي، فهذه مسؤولياتي وسأتحملها.
من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان اسرائيل تبذل منذ الاربعاء الماضي جهودا ديبلوماسية واسعة النطاق على الصعيد الدولي سعيا للضغط على الحكومة اللبنانية لمنع انطلاق الرحلة البحرية المرتقبة من الشواطئ اللبنانية نحو غزة.
ولفتت الصحيفة على موقعها الالكتروني الى انه في أعقاب طلبات اسرائيلية توجهت كل من الإدارة الأميركية وفرنسا واسبانيا والمانيا والأمم المتحدة الى ان الحكومة اللبنانية ووجهت اليها رسائل شديدة اللهجة بوجوب منع رحلة السفينتين اللبنانيتين الى غزة، الأمر الذي من شأنه ان يزعزع الاستقرار في المنطقة.
سفينة مريم
وعلمت «هآرتس» ان اسرائيل توجهت ايضا ـ بالاضافة الى الدول الغربية ـ الى الفاتيكان نظرا لأنه من المرتقب ان تتواجد على ظهر سفينة «مريم» النسائية بضع عشرات من الراهبات، وطلبت من الكرسي الرسولي الإيعاز إلى الراهبات بعدم الصعود الى ظهر سفينة «مريم». ونسبت الصحيفة الى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية قوله إن اسرائيل تجري اتصالات مع العديد من الدول سعيا لمنع انطلاق السفينتين اللبنانيتين بالطرق الديبلوماسية وذلك تجنبا للاستيلاء بالقوة عليهما. كما توجهت اسرائيل الى مصر طالبة منها نقل رسائل الى لبنان بهذا الخصوص، وقد التقى رئيس الحكومة المصرية نظيره اللبناني يوم الخميس الماضي ونقل اليه الرسالة الاسرائيلية. من جهته، اكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الاستعداد التام لمواجهة كل التحديات والاخطار المحدقة بالوطن. وخلال حفل تكريم اقيم له في جونية بمناسبة منحه جائز الاب بطرس ابي عقل، قال ان المؤسسة العسكرية ثابتة في مسلماتها العسكرية وفي مبادئها الوطنية في مواجهة اسرائيل بأطماعها واعتداءاتها ومؤامراتها الى التصدي للارهاب بأصوله وأفرعه، وتفاقم شروره والى التصدي للعابثين بأمن واستقرار الوطن من حين الى آخر.