Note: English translation is not 100% accurate
اقتراح بإنشاء صندوق خاص برئاسة رئيس الجمهورية وبعض الوزراء وحاكم مصرف لبنان لسداد الدين العام.. ورأي آخر لضرورة أن يذهب المردود لوزارة المال كباقي الموارد
لبنان: مرجعية «قانون النفط» تفجّر الصراع بين البرلمان والحكومة
26 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تتضاعف التحمية السياسية بين الاطراف المتعايشة داخل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان والمتشابكة خارجها، عشية الجلسة النيابية المقررة بعد غد الاثنين، بهدف بث موضوع قانون النفط الذي يدعمه رئيس المجلس نبيه بري بمواجهة مشروعي قانون للغاية نفسها موجودين لدى مجلس الوزراء.وتشكل التجاذبات المتنامية بين رئاسة مجلس النواب والحكومة ورئيسها مرآة للواقع الاقليمي الراهن والمشحون بالتناقضات العربية والطحشة التركية، والتراجع العربي حتى على مستوى ارسال السفن المدنية باتجاه غزة المحاصرة، بعدما رفعت اسرائيل اصبع الشر بوجه الجميع، بغياب من يملك القدرة على كسر هذا الاصبع.وواضح في بيروت ان التخبط اللبناني، حول اي موضوع وطني او قومي، مرتبط بالمناخ الاقليمي السائد، فالتباينات حول الحقوق المدنية للفلسطينيين ذهبت او تكاد بهذا الاستحقاق الملح ادراج الرياح، وها هي التعارضات في وجهات النظر حول مرجعية قانون النفط بين مجلس النواب والحكومة تكاد تطيح بهذا الملف قبل الدخول الى عمقه، فبري مصر على حسم هذا القانون عبر الاقتراح المقدم من النائب علي حسن خليل، ووزير الطاقة وهو المرجع المعني، يرى ان وزارة الطاقة هي الاساس ومنها يذهب مشروع القانون الى رئاسة مجلس الوزراء فمجلس النواب.
مبارك ـ جعجع.. والأسد ـ عون
والمسألة ليست شكلية، وان بدت كذلك انها انعكاس للواقع الاقليمي المضطرب والذي لعب ويلعب دوره على المسرح اللبناني المفتوح، فبعد استقبال الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، كان استقبال الرئيس السوري بشار الاسد للعماد ميشال عون.
من جهة اخرى بات السفير السوري على عبدالكريم علي نجم الولائم السياسة فبعد استضافته في المختارة من قبل النائب وليد جنبلاط سيكون اليوم بضيافة فعاليات طرابلس القريبة من الوهج السوري، وذلك بدعوة من رجل الاعمال مارون عدرة حيث سيحضر رئيس الحكومة السابق عمر كرامي والوزير محمد الصفدي وسيغيب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي اعتذر عن عدم تلبية الدعوة مع 45 شخصية من اصل 450 مدعوا.
اما الترجمة العملية لهذه التشابكات، فقد ظهرت في الاختلاف على موضوع الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، ثم الان على مرجعية قانون النفط والغاز، والمنافسة قائمة بين رئاسة المجلس التي تريد صندوقا للنفط والغاز مستقلا، عن وزارة المال، وبين الحكومة التي ترفض سياسة المجالس والصناديق وتعتبر ان اقتراح قانون للنفط شأنها وحدها اساسا.
وفي هذا السياق يقول وزير الطاقة جبران باسيل (تيار وطني حر) يجب الا يتصارع مجلسا الوزراء والنواب على اقرار قانون النفط.
ولاحظ ان اقتراح القانون الذي قدمه النائب خليل (كتلة بري) ليس كمشروع القانون الذي اعدته اللجنة المختصة، وقال نحن تبنيناه كوزارة، بل تبين ان هناك بعض الفروقات، انما المكان الذي وصلنا اليه اصبح مختلفا، من يناقش القانون.. الحكومة ام مجلس النواب؟
واضاف باسيل الخلاف ليس هنا، فالقانون يأتي من الحكومة تلقائيا، وقبل الحكومة من الوزارة المختصة، وبعد ذلك تقره الحكومة ومن ثم مجلس النواب.
ولفت الى مسألتين تحوم حولهما العين السياسية، هما الصندوق المالي (الخاص بالنفط) وادارة هذا القطاع.
الارباح النفطية لسداد الديون
وحول ما يقال عن افضلية تسليم هذا الصندوق الى رئيس الجمهورية يعاونه اختصاصيون، قال باسيل: هذا الصندوق لا يدخل في المالية العامة، ندخل عليه يوميا ونصرف منه هكذا، هذا الصندوق لحفظ الارباح عن الاستثمارات، واستخدامها في وفاء الدين العام، هذا الصندوق نحن اقترحنا بان يكون ضمانة للاقتصاد الوطني، يكون برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس الحكومة ووزير الطاقة ووزير المال ووزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان يعاونهم فريق من الخبراء.ومضى باسيل يقول ان الخبراء كشفوا عن وجود الغاز في البحر اللبناني انما على لبنان التحرك لضبط الموضوع، من خلال اقرار القانون، وتحديد حدود لبنان البحرية، وارسالها الى مجلس النواب لاعتمادها والى الأمم المتحدة لإعلامها بالأمر، مؤكدة على الفصل بين إقرار الحدود البحرية وقانون النفط.
زهرا لترسيم الحدود البحرية
النائب أنطوان زهرا (قوات) كان أكثر صراحة في تناوله لهذا الموضوع الخلافي الجديد، وقد أبلغ إذاعة صوت لبنان أمس ان من يجب ان يدير ملف التنقيب عن النفط من الناحية التقنية هي وزارة الطاقة والأموال تذهب الى وزارة المال.
وقال زهرا ان اللبنانيين وضعوا امام خيار وجوب وضع قانون لحماية الثروة النفطية وترسيم الحدود البحرية الآن، ليصار لاحقا الى ترسيم الحدود البرية مع سورية، مشددا على وجوب ألا يفكر احد في الحصص في حال وجد النفط لأنه ملك للشعب اللبناني، وعلى مردوده ان يذهب الى صندوق وزارة المال كغيره من الموارد.