Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة اللبناني شدد على ضرورة إعطاء الفلسطينيين بعض الحقوق المعيشية الانسانية
حسين لـ «الأنباء»: بعض المخاوف من التوطين مشروع والآخر سياسي ومعاهدة الأُخوة مع سورية ملزمة للبنان
4 يوليو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
اعتبر وزير الدولة عدنان السيد حسين ان المخاوف التي يطرحها البعض لجهة اعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان هي مخاوف مشروعة في جانب منها وفي الجانب الآخر هي طرح سياسي، وقال اذا حذفنا من الموقفين الاعتبارات السياسية الاستقطابية عند اللبنانيين عندها سنتفق على شيء ما في نهاية المطاف حول الحقوق المدنية للفلسطينيين، مشيرا الى بعض المزايدات من هذا الطرف او ذاك، لافتا الى ان الخلاف حول هذا الموضوع ليس عميقا ويجب الا يكون كذلك بين اللبنانيين. واوضح الوزير حسين في حديث لـ «الأنباء» ان ملف الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان مطروح منذ اكثر من سنتين اي منذ عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، واكد انه جرى الاتفاق على مجموعة اعمال سيسمح للفلسطينيين بممارستها وذلك بعد مفاوضات طويلة بين الحكومة اللبنانية وممثلين عن اللجان الفلسطينية في لبنان، ولفت الى ان وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» كانت تبلغ بالنتائج التي يتم التوصل اليها حيث تقع على عاتقها واجبات تتعلق بالصحة والتعليم. ورأى الوزير حسين ان موضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين عندما طرح في مجلس النواب استند الى وقائع سابقة والى مطالب مزمنة للاخوة الفلسطينيين، وتوقف عند الآراء التي عبر عنها البعض ممن اعتبروا ان اعطاء الفلسطينيين هذه الحقوق بما فيها حق تملك الشقق والانتساب الى الضمان الاجتماعي هو مقدمة للتوطين وبالتالي الحصول على الجنسية اللبنانية في وقت لاحق، وهناك رأي آخر يعتبر ان اعطاء هذه الحقوق لا يقود بالضرورة الى التوطين في ظل اجماع على رفضه ووروده في الدستور اللبناني وفي السياسات الحكومية اللبنانية.
هذا واشار الوزير حسين الى ان موضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين يتطلب في المرحلة الاولى تأمين بعض الحقوق المعيشية الضرورية حفاظا على الشعور الانساني كتأمين الكهرباء وقنوات الصرف الصحي والحياة النظيفة، ولفت الى ان هذه الامور هي مقدمة اساسية للخوض بعد ذلك بشكل هادئ في موضوع اعطاء الفلسطينيين بعض الحقوق التي يريدونها دون ان يؤدي ذلك الى التوطين، مقدرا الهواجس المطروحة لجهة امكانية توطين الفلسطينيين مستقبلا طالما ان اسرائيل ترفض اعادتهم الى بلادهم، ورأى ضرورة درس هذا الملف بعمق وبالتفصيل في ضوء القوانين اللبنانية والواقع الاجتماعي والاقتصادي في لبنان وفي ضوء التزامات لبنان العربية دون ان يؤدي ذلك الى التوطين في المستقبل، مقترحا في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول هذا الملف في مجلس النواب احالته الى الحكومة في جلسة يترأسها رئيس الجمهورية كونه رئيس البلاد والمؤتمن على الدستور ليقرر مع مجلس الوزراء ما الاجراءات الواجب اتخاذها منعا لانقسام اللبنانيين حول موضوع لا يجوز الانقسام حوله.
السلاح الفلسطيني
اما لجهة الحديث عن مصير السلاح داخل وخارج المخيمات في حال اقرار الحقوق المدنية وربط البعض هذا الموضوع باعطاء الحقوق المدنية اكد الوزير حسين ان موضوع السلاح الفلسطيني يختلف عن الحقوق المدنية، لافتا الى ان طاولة الحوار الوطني اللبناني اقرت نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وان هذا السلاح داخل المخيمات ينظم بالتفاهم مع السلطة الفلسطينية والفصائل الاخرى التي تنضوي في اطار هذه السلطة. مشيرا الى ان هذا الموضوع هو أمني وله علاقة بالاستراتيجية الوطنية للدفاع وبأمن المخيمات وجوارها في المناطق اللبنانية.
وعن زحمة الملفات المطروحة، لاسيما ملف الموارد النفطية في المياه الاقليمية وسفن كسر الحصار عن غزة وسواها من المواضيع وامكانية التوافق حولها أعرب عن اعتقاده بان القضايا المطروحة على مجلس الوزراء تتعدد الآراء بشأنها لكن في النهاية يجري التوافق حولها حسب الدستور، وإذا لم يتم التوافق يجري التصويت بالاكثرية الذي لا يغضب أحدا. وأشار الى ان لبنان تجاوز تحديات كبيرة وأولها التحدي الاسرائيلي والتهديدات الاسرائيلية، ورأي ان هذه الحكومة فيها اختلاف في الرأي مثل كل الحكومات في العالم، لافتا الى تعدد الاحزاب في لبنان وتعدد الكتل البرلمانية الممثلة في الحكومة التي هي أوسع حكومة من حيث التمثيل منذ اتفاق الطائف، معتبرا ان هذا الامر لا يعني الاختلاف في كل جلسة، بل يجري الاتفاق وعندما يصدر القرار يلتزم به الجميع في مجلس الوزراء. وأكد ان الحكومة أقرت عدة أمور لها علاقة بالكهرباء والموازنة العامة وفي قضايا زراعية وسياحية وسياسات تتعلق بالداخلية والدفاع وبالسياسة الخارجية.
العلاقات مع سورية لتكن رسمية
وحول العلاقات اللبنانية ـ السورية والمراحل التي بلغتها بعد القمة الاخيرة بين الرئيسين اللبناني والسوري شدد الوزير حسين على عمق العلاقات التي تربط لبنان وسورية، ورأى ان هذه العلاقات هي علاقات طبيعية وقائمة ولم تنقطع حتى عام 2005 عند استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وان التنسيق بين البلدين مستمر.
مشيدا بالخطوة الايجابية الاضافية التي تمثلت في زيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق والتي مهدت لاستئناف عمل لجان الاختصاص بين الوزارات اللبنانية والسورية بإعادة النظر في الاتفاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والعلمية وغيرها بين البلدين. لافتا الى وجود 15 اتفاقية جاهزة للتوقيع بين لبنان وسورية منها ثلاث على وشك الانجاز، فضلا عن اتفاقات أمنية يجري درسها.
مشيرا الى التزام لبنان بمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق والتي تقر بوجود مجلس أعلى بين البلدين، مؤكدا ان مصير هذا المجلس يبت في حوار وتفاوض بين الرئيسين اللبناني والسوري.
معربا عن اعتقاده ان هذه المعاهدة ملزمة للبنان لأنها أخضعت لمصادقة مجلس النواب اللبناني سابقا. ولفت الى ان الامر الوحيد الذي طرأ والذي يمكن البحث فيه هو العلاقات الديبلوماسية بين البلدين والتي كانت جزءا من المجلس الاعلى، معتبرا ان هذه المسألة لا يمكن ان تكون بالضرورة جزءا من عمله بعدما أصبحت هناك سفارة سورية في بيروت وسفارة لبنانية في دمشق. وأكد ان العمل الديبلوماسي بين لبنان وسورية جار بشكل طبيعي. وردا على سؤال، اكد ان السياسة العامة للدولة اللبنانية هي ان تكون العلاقات رسمية بين لبنان وسورية، وفي اطار مؤسسات الدولة اللبنانية، ورأى ان هذا الشكل من العلاقات يوفر على لبنان تحمل مشكلات مصطنعة لا طائل منها، فضلا عن انه يريح الاخوة السوريين من قضايا ليس بالضرورة ان يدخلوا فيها بهذه الطريقة، لافتا الى الموقف الذي أدلى به الرئيس السوري الى احدى الصحف والذي أكد فيه «ان سورية ليست راغبة في التدخل في التفاصيل اللبنانية، لأن هذا الأمر كان في السابق مخيبا وفاشلا». مبديا تأييده لهذه السياسة السورية الجديدة التي لا تتدخل في التفاصيل الضيقة، أكان في لبنان أم في سورية.