Note: English translation is not 100% accurate
رحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله بعد مسيرة طويلة من الاجتهاد والتبحر في علوم الدين
تقاطر المعزّين في السيد فضل الله.. وأردوغان هاتف نصرالله مواسياً
8 يوليو 2010
المصدر : بيروت






مصادر تتساءل عن مقاطعة البطريرك للتشييع
استحوذ مشهد التشييع المهيب للراحل العلامة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، واستمرار تقاطر الحشود المعزية من كل حدب وصوب، على مفاصل حراك الداخل اللبناني، وبرز امس اتصال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله معزيا بالفقيد، ومعبرا عن مواساته ومشاعره لعائلة الراحل الكبير وأبناء الشعب اللبناني.
بدوره شكر السيد نصرالله أردوغان على اتصاله وتعزيته، وشكره أيضا على مواقفه ومواقف الشعب التركي تجاه القضية الفلسطينية، «تلك المواقف التي أحيت الكثير من الآمال في العالمين العربي والإسلامي».
من جانبه قدم مفتي الجمهورية د.محمد رشيد قباني امس التعازي على رأس وفد من مفتيي لبنان لأبناء الفقيد ومن ثم انتقلوا لوضع إكليل من الزهور على ضريح الراحل السيد فضل الله.
الى ذلك توقفت مصادر مطلعة أمام ملاحظات عديدة سجلت على هامش تشييع الراحل السيد فضل الله، والعزاء الذي وصف بالأضخم وغير المسبوق، حيث لوحظ ان حزب الله بدا كصاحب العزاء الاول، ولم يترك نوابه ومسؤولوه مسجد الإمامين الحسنين الذي جمع أكثر من نصف اعضاء مجلس شورى الحزب، كما تولى أفراد الانضباط تنظيم مسيرة التشييع والحفاظ على امنها.
كذلك شوهد النائب وليد جنبلاط يمشي في شوارع الضاحية الجنوبية وقد وقف وتقبل التعازي بجانب أبناء الفقيد وكبار المسؤولين في الطائفة الشيعية، وحضر نجله تيمور المواظب المناسبات في الضاحية.
وفيما كان لافتا حضور د.عبدالمنعم ابوالفتوح من مصر ممثلا عن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، إلا ان المصادر توقفت عند مقاطعة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير للتشييع، حيث انه لم يرسل موفدا عنه ولم يصدر حتى بيان نعي او تعزية.
السفارة اللبنانية تغلق اليوم سجل التعازي في وفاة آية الله العظمى
السفراء المعزّون: رحيل المرجع الكبير خسارة لا تعوض
بشرى الزين
يغلق مساء اليوم سجل تقبل التعازي في قاعة لبنان في السفارة اللبنانية بوفاة العلامة آية الله العظمى سماحة السيد محمد حسين فضل الله الذي ووري الثرى امس الأول.
ولليوم الثاني توافد على السفارة اللبنانية عدد من السفراء واعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى الكويت لتقديم العزاء في هذا المصاب الجلل.
سفير المملكة المغربية محمد بلعيش سجل كلمة تعزية قال فيها: تعرب سفارة المملكة المغربية عن أحر تعازيها وأصدق مشاعر مواساتها إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا في فقدان أحد أبنائها البررة المغفور له المرجع الإسلامي الكبير آية الله المرحوم محمد حسين فضل الله. الذي انتقل إلى عفو الله راضيا مرضيا.
واضاف بلعيش إذ نشاطر السفارة واسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة مشاعر الحزن في هذا المصاب الجلل، ندعو الله تعالى ان يتقبل المرحوم المبرور في عداد الصالحين من عباده المنعم عليهم بفضله وإحسانه ممن يبوئهم سبحانه فسيح جناته وحفظ الله لبنان الشقيق من كل مكروه واسدل عليه رداء الهناء والاستقرار والتقدم.
وبدوره تقدم سفير اليمن د.خالد شيخ بتعازيه باسمه وباسم زملائه في سفارة الجمهورية اليمنية الى اسرة المغفور له بإذن الله المرجع الاسلامي الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله وللشعب والقيادة اللبنانية الشقيقة في المصاب الجلل وفقدان رجل الاعتدال والتنوير، والدين والدولة والمقاومة وندعو له بالمغفرة والجنة ولذويه بالصبر والسلوان.
ومن جهته، قال سفير الجمهورية الاسلامية الموريتانية حمادي ولد اميمو: بعد علمنا بهذا الحدث الأليم نتقدم باسم الجمهورية الاسلامية الموريتانية، رئيسا وحكومة وشعبا، بتعازينا ونرجو من الله العلي القدير ان يدخل آية الله السيد محمد حسين فضل الله ونرجو الصبر والسلوان لذويه وانا لله وإنا إليه راجعون، كما نتمنى للبنان التقدم والازدهار. وبدوره جاء في تعزية السفير السوداني د.ابراهيم ميرغني: باسم سفارة السودان والجالية السودانية بالكويت نتقدم بأسمى آيات التعازي الحارة في فقيد الامة ورمز من رموزها الشامخة المرجع الاسلامي آية الله العلامة محمد حسين فضل الله.
واضاف: اللهم اغفر له وارحمه رحمة واسعة واجزه خير الجزاء، فقد كان الآية العظمى والحجة الباهرة والمعلم المتفاني والمجاهد الشجاع والصامد الصبور والوطني الغيور والقدوة السمحة صاحب المبرات الخيرية وزعيم الفكر الوسطي التوفيقي متمنيا للبنان العزيز والسفارة والجالية في الكويت الصبر والسلوان. ومن جانبه عزى القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية سيد محمد شهابي قائلا: اتقدم بأحر التعازي في رحيل العلامة والمفكر الكبير سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله حيث كانت وفاته خسارة لا تعوض ليس للشعب اللبناني فحسب بل للأمة العربية والاسلامية جمعاء. كما تقدم القائم بأعمال سفارة الامارات العربية المتحدة احمد الظاهري بتعازيه مسجلا في كلمته: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره اتقدم نيابة عن نفسي وعن سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في الكويت الشقيقة بأحر التعازي الى اخواني في الجمهورية اللبنانية الشقيقة في وفاة رجل الاعتدال سماحة الشيخ محمد حسين فضل الله، رحمه الله.
أكدوا أن فقيد التنوير والوحدة لم يخف في الله لومة لائم
معزو الحسينية «الخزعلية»: فضل الله فارس في الجهاد
عادل الشنان
اثنى المشاركون في مجلس العزاء الذي اقامته الجالية اللبنانية في الحسينية الجديدة «الخزعلية» على روح المغفور له المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله، على دوره الكبير في ايجاد روح الوحدة الاسلامية بين المسلمين قاطبة، حيث كان رائد الاعتدال وداعيا للتقارب بين المذاهب الاسلامية، اضافة الى علو شأنه في العلم وخاصة في مجال الفقه والأحكام، كما اتسمت فتاواه بالشفافية والروح الوطنية ومطالباته المتكررة بنبذ الفرقة والاختلاف.
وكان في مقدمة مستقبلي العزاء السفير اللبناني لدى الكويت د.بسام النعماني واركان السفارة، اضافة الى القائم بالاعمال بالسفارة الايرانية، كما حضر مجلس العزاء سفير الجمهورية السورية لدى الكويت بسام عبدالمجيد وسماحة السيد محمد باقر المهري وكيل المراجع الشيعية في الكويت وعدد من المواطنين وجمع غفير من ابناء الجالية اللبنانية.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، اشار سيد جابر بهبهاني الى مواقف السيد الفقيد والذي انطلق في ميادين الحياة وكانت له صولات وجولات وجاد مجتهدا متفانيا في عطائه لا تأخذه في الله لومة لائم، مشيرا الى انه كان آية وطودا كبيرا في الفقه والعلم الهادي في الفكر وناقدا مهذبا في التأليف والعقل المنفتح في الحوار والفيض المتدفق في الادب، والاستاذ الخبير في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والفارس المقدام في الجهاد، والبطل المجاهد في المقاومة والاب الرؤوف للايتام والراعي الرحيم للمحتاجين والانسان المحب في علاقاته.
واضاف بهبهاني الى بطولاته وجهاده من اجل تهدئة الاوضاع في لبنان رغم مواجهاته للظروف القاسية والتحديات القوية لدرجة انه لم يرضخ لذلك حتى حيكت ضده الكثير من المؤامرات ومحاولات الاغتيال، ان السيد الفقيد كان رافضا للكيان الصهيوني ورافضا ان يكون لبنان ملعبا لعبث الطغيان والاستكبار، بل كان داعما للمقاومة حتى وهو على فراش المرض.
وأوضح بهبهاني ان السيد الفقيد أسس العديد من المبرات الخيرية من أجل المساهمة ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين والايتام والارامل، وأصبحت هذه المؤسسات في مصاف المؤسسات الدولية.
وفي مشاركة لأحد أبناء الجالية اللبنانية استطرد د.صلاح الدين أرقه دان انه وخلال نصف قرن أمضاها السيد العالم في حمل شعلة التنوير فكرا وحركة ومنهاجا وشعلة الوحدة هما واقعا ومستقبل الامة عملا وسعيا، حيث لم يكن مجلسه يخلو من عمائم سود وبيض، كما ان مرجعيته لم تهدأ لبلورة فكر اسلامي ينهل من النبعين الرئيسيين الكتاب والسنة.
وأضاف ان السيد الفقيد كان علما في عيون الطلبة وكالخفقات في قلوب البسطاء وابتسامة في ثغور اليتامى وساهم في رسم الفرحة على الشفاه بدل الدمعة في العين واللوعة في الفؤاد والحزن في النفس.
كما كان المرجع الفقيد صداعا بالحق على المنابر سباقا للمكريات فاعلا للمبرات ناصرا للمساكين، كما كان خير موئل في الحرب الاهلية متحليا بالحكمة والنزاهة نظيف الوجه واليد واللسان، عنوانا لصحوة الضمير واستقامة المسير وأمانة التدبير.
وشارك السيد طلال فضل الله بأبيات شعر نعى بها الفقيد الراحل.
واختتم مجلس العزاء الشيخ قاسم مشهدي، حيث أشار الى ان ولادة العظماء في الحياة البشرية لها حدث عظيم وعليه فإن القرآن الكريم رفع درجات العلماء ولفت انظار العالم حول هؤلاء العظماء، لأن الباري عز وجل فضل العلماء لأنهم يحملون ما يحيي قلوب الناس وما يفيدهم وما ينير طريقهم الى الهداية والصواب، ومن هنا فإن الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم أمر بتكريم العلماء فقال «العلماء ورثة الانبياء» كما انه فضل العالم على العابد والسبب ان العلماء هم عظماء الامة والانسانية.