Note: English translation is not 100% accurate
رعى الاحتفال بعيد الجيش اللبناني الـ 65 وتخريج ضباط دورة «شهداء نهر البارد» بحضور أمير قطر
سليمان يدعو للالتزام بالتهدئة: ملتزمون بحقوق الفلسطينيين ورفض التوطين
2 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ داود رمال
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الجيش اللبناني وكل القوى الأمنية للتصدي للعدو المتربص بالوطن ووأد الفتنة التي يحيكها لشعبنا كبديل عن حرب انتقامية يشنها، ولإسقاط تجربتنا الديموقراطية التي تتناقض مع فلسفة كيانه الغاصب.
وإذ أكد ان لبنان سيمضي قدما، رغم التجاذبات، في ورشة إصلاح على كل المستويات، فإنه أشار الى ان مطلب الاصلاح السياسي مطلب وطني صرف، تتوازن عنده الواجبات والمسؤوليات مع الصلاحيات المناسبة للقيام بها.
وجدد الرئيس سليمان العزم على تمتين «وحدتنا الوطنية وعلى تعزيز مجمل قدراتنا القومية، من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية لحماية لبنان والدفاع عنه» مؤكدا في هذا المجال على استمرار التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل وفقا لقواعد الاشتباك المتفق عليها.
وإذ لفت إلى نجاح الجيش، والقوى الأمنية المعنية في تفكيك عشرات من شبكات التجسس الاسرائيلية فإنه شدد على انه سيتم التعاطي مع الجواسيس والعملاء بأقصى درجات التشدد، في ضوء ما سيصدر بحقهم من أحكام صارمة من قبل القضاء اللبناني.
واكد الرئيس سليمان سعي الدولة لبلورة التوافق بموضوع الشؤون الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفقا لمندرجات البيان الوزاري، دون اغفال الموجبات التي تقع على عاتق المجتمع الدولي بالذات.
مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال رعايته وحضوره العيد الخامس والستين للجيش اللبناني واحتفال تقليد السيوف لضباط دورة «شهداء نهر البارد» بدعوة من قائد الجيش العماد جان قهوجي وذلك صباح امس في ثكنة شكري غانم الفياضية بحضور امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وعدد من الشخصيات السياسية، ووزراء ونواب وسفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية والدولية المعتمدين في لبنان.
ودعا الرئيس سليمان الى تشكيل وعي لدى الجميع في لبنان، بأن مطلب الاصلاح السياسي مطلب وطني صرف، تتوازن عنده الواجبات والمسؤوليات مع الصلاحيات المناسبة للقيام بها، وأن ما يملي البحث فيه بعيد كل البعد عن أية مصلحة خاصة أو امتياز طائفي محدود.
ولفت الى المشاورات الواسعة التي اجراها لذلك مع الشخصيات السياسية واعضاء هيئة الحوار الوطني، سعيا لاحتواء اجواء التشنج وتعزيز مناخات التهدئة.
واكد سليمان ان لبنان سيبقى في «جميع الاحوال مدافعا عن حقوق شعب فلسطين الثابتة، لاسيما حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ارضهم وديارهم الاصلية، ورفض توطينهم، وفي مواجهة ممارسات اسرائيل التعسفية والاجرامية في غزة وفي مجمل الاراضي المحتلة ومساعيها المدانة لتهويد القدس».
ودعا الرئيس اللبناني «القادة السياسيين وقادة الرأي الى الالتزام بنهج التهدئة الاعلامية والسياسية ومنطق الحوار، والابتعاد عن استعمال لغة التخوين والتحريض السياسي او المذهبي بما يخدم مقتضيات السلم الاهلي والوحدة الوطنية»، وناشدهم «عدم اللجوء الى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على اي مصلحة فئوية، والاحتكام الى الشرعية والمؤسسات الدستورية، اذا ما طرأ من خلافات، ايا كانت هذه الخلافات، وتحت اي ظرف كان، بما يضمن عدم الخروج على عقد الشراكة الوطنية، ذلك وفقا لمندرجات اتفاق الدوحة، الذي تراضى وتفاهم فرقاء مؤتمر الحوار الوطني اللبناني عليه، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر، الذي يشرفنا بمشاركته في هذا الاحتفال» ونوه بمساعي الشيخ حمد وكذلك «القادة العرب المخلصون وعلى رأس هؤلاء القادة، خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسيادة الرئيس بشار الاسد، اللذان قاما منذ يومين بزيارة مشتركة بالغة الاهمية الى لبنان اكدت حرصهما على تعزيز اسس الوفاق الوطني ودعائم الاستقرار والنمو في ربوعه».
ودعا المواطنين الى اي طائفة او مذهب او معتقد انتموا، الى الا يستمعوا الا الى صوت الحكمة والعقل، والا ينجروا الى اي شكل من اشكال الاستفزاز او العنف، وان يفوتوا على العدو الاسرائيلي فرصة الابتهاج بضعف جبهتنا الداخلية وبأي انقسام او تشرذم».
وختم مخاطبا العسكريين «كما كتب عليكم في الماضي تقديم التضحيات الجسام في مواجهة العدو الاسرائيلي وفي التصدي للارهاب وفي قمع الفتن ومكافحة الجريمة، كذلك سيكون عليكم في المستقبل، تقديم المزيد منها، ولن تبخلوا.. ادعوكم بمناسبة عيدكم الخامس والستين، ان تستفيدوا من الاجماع الوطني حولكم ومن مستوى الاستقرار السياسي والأمني لتعيدوا تجهيز وحداتكم وتنظيمها، وترجحوا اعتمادها على قوة الرجال واقدامهم، وعلى عمق ايمانهم بأرضهم وتفانيهم في الدفاع عنها».
وبعد انتهاء العرض توجه الرئيس سليمان والشيخ حمد وكبار المسؤولين الى ساحة الشرف حيث صافحوا ضباط المدرسة الحربية وأخذت الصورة التذكارية، ثم دخل الجميع الى ردهة الشرف ثم دخل طليعو دورتي الضباط الاختصاصيين وشهداء نهر البارد مع مدعويهم حيث سلم قائد المدرسة السيف الهدية الى رئيس الجمهورية الذي قدمه الى طليعي الدورة، ثم وقع الرئيس سليمان السجل الذهبي، تلاه الرئيسان بري والحريري، ثم الوزيران المر وبارود ثم قائد الجيش، وبعد ذلك قطع الرئيس سليمان قالب الحلوى.