Note: English translation is not 100% accurate
مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء»: موازنة المحكمة تمت تغطيتها
بلمار تسلم «قرائن» نصرالله.. والحريري يتمنى أن تكون إسرائيل هي الجانية
18 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
بعد 5 ايام من التكهنات حسم حزب الله موقفه من قضية قرائن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله وسلمها امس للنائب العام التمييزي سعيد ميرزا عبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا ويتضمن موضوع طلب مدعي عام المحكمة الدولية دانييل بيلمار، وقد احالها ميرزا الى مكتب بيلمار في لبنان.
وفي موضوع المحكمة الدولية ايضا ذكرت مصادر ديبلوماسية عربية لـ «الأنباء» في بيروت أمس، ان موازنة المحكمة الدولية قد تمت تغطيتها بالفعل وبالتالي ان أي كلام عن سحب تمويلها من جانب لبنان كلام في الهواء.
وأعاد المصدر الى الأذهان كون هذه المحكمة انشئت بقرار من مجلس الأمن وبمقتضى الفصل السابع، وبالتالي فإن من انشأها معني بتوفير الحياة لها تحت اي شرط.
غير ان مصادر مسؤولة في 14 آذار اكدت عدم قلقها من التوتير ايا كان مصدره، لارسن او تصريحات 8 آذار ضد المحكمة، مستندة الى معلومات مفادها بأن الرئيس بشار الاسد التقى الامين العام لحزب الله السيد نصرالله بعد القمة الثلاثية وابلغه بأن الحكومة خط احمر وكذلك الاستقرار الامني.
الى ذلك شهدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب نقاشات سياسية حادة حينا وهادئة احيانا حول انقطاع الكهرباء وتسليح الجيش، وأبقيت المنازلة الكبرى بين فرقاء 8 و14 آذار حول الملفات الساخنة المتصلة بالمحكمة الدولية وقرارها الاتهامي الى اليوم الأربعاء، حيث مجلس الوزراء وربما الى غد الخميس حيث جلسة الحوار الوطني المستدام ومقرراته الموقوفة التنفيذ، وقد اقر البرلمان امس المطالب الفلسطينية بالتوافق بين الكتل بعد التعديلات.
وستعقد جلسة مجلس الوزراء في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، وبالذات في قاعة الشيخ القاضي حليم تقي الدين الذي اغتيل في ديسمبر 1983، ويحفل جدول أعمال الجلسة التي هي الأولى منذ القمة العربية الثلاثية في بعبدا، بـ 94 بندا عاديا، بيد ان الأهم ما هو خارج جدول الأعمال، اي المواضيع السياسية الفارضة نفسها كالسجال حول المحكمة الدولية والمستمر منذ المؤتمر الصحافي الأخير للسيد حسن نصرالله، وقد يطرح «وزراء المعارضة» موضوع محاكمة شهود الزور أمام القضاء اللبناني، الى جانب حث الحكومة على سحب تمويلها للمحكمة الدولية (49%) فضلا عن آلية تمويل تسليح الجيش التي ستكون حاضرة على طاولة مجلس الوزراء.
وفي هذا الاطار التقى وزير الدفاع الياس المر القائم بالأعمال الأميركي الذي أكد دعم بلاده القوي لاستمرار التعاون العسكري مع لبنان، والعمل على استمرار برنامج المساعدات الأميركية المقررة للجيش ومقدارها مئة مليون دولار.
رئيس اللقاء النيابي وليد جنبلاط طالب بدعم الجيش اللبناني بالأفعال لا بالأقوال، مشيرا في تصريحه الاسبوعي لجريدة «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه، الى ان مسؤولية الدولة اعادة ترتيب الأولويات الانفاقية، والدخول في عملية التسليح التدريجي للجيش.
التصدي البطولي
ورأى جنبلاط ان التصدي البطولي من قبل الجيش للإسرائيليين في العديسة شكل مثالا موضوعيا على التكامل بين الجيش والشعب والمقاومة، ودعا الى اعطاء الحوافز للعمداء وكبار الضباط للتقاعد المبكر حتى لو كلفت بعض الأموال الاضافية من أجل اعادة ترتيب بنية الجيش وهيكليته ليصبح فتيا أكثر، مطالبا بالعودة الى التجنيد الالزامي الذي يصهر الأجيال الشابة، وارسالها الى الجنوب لتتعلم كيفية الدفاع عن لبنان في مواجهة اسرائيل.
في غضون ذلك التقى الحريري التقى حسين خليل وكشفت صحيفة «السفير» القريبة من حزب الله ان لقاء آخر انعقد بين رئيس الحكومة سعد الحريري والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل في بيت الوسط واستمر حتى ساعات الفجر الاولى.
وخلافا للقاء الاول منذ اسبوعين، فقد ذكرت الصحيفة ان اللقاء كان ايجابيا ومفيدا للغاية، وان التواصل لم ينقطع في الآونة الاخيرة بين الجانبين.
الحريري وفي افطار رمضاني اقامه للقيادات الدينية الاسلامية والمسيحية في لبنان، تابع دعواته للتهدئة والتعقل، وقال امس: ان الحوار لا يستقيم مع اي اتهام بالخيانة، ومع المحاولات المتكررة لدعوة فئات منا الى اجراء فحوص وطنية وقومية، داعيا الى الكشف عن هذه الاساليب وتنزيه الخطاب السياسي عن توجيه الشتائم وكيل الاتهامات يمينا ويسارا.
واضاف: ان وجود دولة معتدية كاسرائيل على حدودنا يشكل نافذة لهبوب العواصف علينا، وانه منذ البداية يتمنى ان تكون اسرائيل هي التي قامت باغتيال والده، مضيفا ان السجالات السياسية حول القرار الاتهامي لا يمكن ان يكون لها اي دور في بيان الحقيقة التي يجب ان نتضافر جميعا لاظهارها.
«الحوار الوطني» غداً
الى ذلك، تنعقد غدا هيئة الحوار الوطني في المكان نفسه وسط اتجاهين، اتجاه لفريق 14 آذار الذي سيؤكد على تسليح الجيش انطلاقا من المواجهات التي حصلت مع الاسرائيليين في العديسة ما يؤكد جهوزية الجيش لحماية البلد دون حاجة الى اي سلاح آخر، وآخر لفريق 8 آذار الذي سيتمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.