Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «القوات» دعا «8 آذار» إلى ملاقاة جعجع في منتصف الطريق
حبيب لـ «الأنباء»: قمة المتعة تكون في اتهام إسرائيل باغتيال الحريري
24 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فريد حبيب ان المطالعة التي تقدم بها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د.سمير جعجع حول الاستراتيجية الدفاعية تشكل السبيل الوحيد للخروج من مأزق السلاح غير الشرعي وتدعم قدرات الجيش القتالية في مواجهة اسرائيل، معتبرا ان مطالعة جعجع صيغت بطريقة وطنية وعلمية وعسكرية، وجاءت عادلة لجهة المحافظة على دور الجميع وفي مقدمتهم «حزب الله»، لكن تحت كنف الدولة وبرعاية الجيش واشرافه، داعيا فريق «8 آذار» الى ملاقاة د.جعجع في منتصف الطريق للتباحث بتفاصيل نظريته حول الاستراتيجية الدفاعية بدلا من توجيهه الانتقادات غير البناءة وغير العلمية والتي لا هدف منها سوى إبقاء السلاح غير الشرعي على حاله.
إستراتيجية دفاعية
ولفت النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الاستراتيجيات الدفاعية المعمول بها لدى بعض الدول الغربية، غير قائمة على قدرات فريق معين لديها وبمعزل عن الإطار الشرعي لها وعن دور جيشها القيادي في مواجهة الأخطار، معتبرا ان ما يحاول البعض تسويقه عنوة وفي مقدمتهم رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بأن الهدف من مطالعة د.جعجع حول الاستراتيجية الدفاعية هو الغاء «حزب الله» كلام مغلوط يُراد منه إيجاد الذرائع والحجج غير المنطقية للتمسك بالسلاح على حساب دور الدولة اللبنانية وعلى حساب دستورها لجهة ما أناطه بالجيش اللبناني من دور منفرد في اقتناء السلاح والدفاع عن الوطن، معتبرا ان ردود الفعل تلك أثبتت ان ما يطلقه هؤلاء من نظريات الحرص على سيادة الدولة وحماية الحدود من الاعتداءات الاسرائيلية والوقوف خلف الجيش اللبناني لمؤازرته ووضع امكاناته بتصرفه، ليست سوى مجرد نظريات عابرة ترمي للاستهلاك الإعلامي بهدف التعتيم على مواقفهم الحقيقية من السلاح ومن الجيش ودوره الشرعي والدستوري.
النسيج اللبناني
وأكد النائب حبيب ان «القوات اللبنانية» لم ترد يوما الغاء أحد من المعادلة اللبنانية كون الجميع في لبنان يشكلون من وجهة نظرها الوطنية والاستراتيجية والاجتماعية النسيج اللبناني الذي لابد من تفكك ترابطه فيما لو تم الغاء أحد مكوناته وألوانه، وانما ما تسعى اليه «القوات» هو ان تكون مكونات هذا النسيج تحت سقف الدولة وألا يكون أحد منه خارجا عن نطاق شرعيتها ومؤسساتها الدستورية، معتبرا ان تعليق النائب رعد على ورقة د.جعجع يتباين لا بل يتضارب بالعمق مع كلام أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي أطلقه اثر الاشتباكات الأخيرة بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي في العديسة والذي أعلن فيه وقوف الحزب خلف الجيش اللبناني ووضع كل امكاناته بتصرف هذا الأخير، وهو ما جاء في مطالعة د.جعجع حول الاستراتيجية الدفاعية لجهة وضع سلاح «حزب الله» بتصرف الجيش معتبرا ان الوقوف خلف الجيش ووضع الامكانات الحزبية بتصرفه واجب وطني وعلى الجميع التمسك به فيما لو صدقوا في نظرياتهم الحريصة على بناء الدولة.
المحكمة الدولية
على صعيد آخر وعلى خط المحكمة الدولية رأى النائب حبيب ان هناك من يسعى جاهدا لإقحام القضاء اللبناني في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري من خلال المطالبة بملاحقة ومحاكمة ما يسمى بـ «شهود الزور»، معربا عن اعتقاده بأن خلفية محاولات زجّ القضاء اللبناني في موضوع «شهود الزور» واستباق القرار الظني، هي إحداث تباين بين القضاءين الدولي واللبناني وبالتالي ايجاد ذريعة لبنانية رسمية
للطعن بمصداقية المحكمة الدولية والقول ان القرار الظني بُني وصيغ على باطل، متسائلا عن امكانية اثبات هؤلاء
أن المحكمة الدولية وبالرغم من إخلائها سبيل الضباط
الأربعة لم تأخذ بعين الاعتبار شهادة ما أسموهم «شاهدو زور» خصوصا ان المحكمة
الدولية لم تعط رأيها بهم ولم تبد أي تعليق على
الأمر انطلاقا من حرصها على سرية التحقيقات ومن إصرارها على كشف الحقيقة، ومتسائلا أيضا عن امكانية التأكد من أن المحكمة الدولية لن تعود وتستدعي لاحقا الضباط الأربعة خصوصا ان تخلية سبيلهم لم تكن مبنية على قرائن تثبت براءتهم من التهمة التي نسبت اليهم وانما لعدم كفاية الدليل.
تهديدات مبطنة
وختم النائب حبيب لافتا الى ان الوسط الإعلامي مليء بالتهديدات المبطنة والعلنية بأن احتمال حدوث «7 مايو جديد» وارد جديا فيما لو جاء القرار الظني متهما فريقا معينا من اللبنانيين، لافتا الى ان التهديدات لا تغير من واقع مسار التحقيق الدولي ومن سعي المحكمة الدولية لكشف الحقيقة، كون مهمة هذه الأخيرة ليست مراعاة حساسية الداخل اللبناني وخصوصياته وانما مهمتها الوصول الى هوية الجاني ومن يقف وراءه أيا تكن الظروف اللبنانية الداخلية، مؤكدا ان قمة المتعة عند اللبنانيين ستكون في اتهام القرار الظني لاسرائيل.