Note: English translation is not 100% accurate
الحريري أكد أن الاتفاق على معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» لإسرائيل فقط والسلاح ممنوع في بيروت وباقي المناطق
سليمان: حادث فردي أسقط 3 قتلى فماذا لو كان سياسياً؟! وحزب الله: واقعة أبي حيدر كشفت لنا «سيناريوهات وبروفات»
27 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
ارتفعت وتيرة الدعوات الى جعل العاصمة اللبنانية مدينة منزوعة السلاح، بمقابل دعوات لبعض المعارضة وخصوصا المسيحية منها، لتعميم هذه التدابير على جميع المناطق اللبنانية بعد حادث برج ابي حيدر.
فقد ندد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالاشتباك المسلح وشدد على التزام الجميع بعدم الاحتكام الى السلاح أيا يكن السبب، لأن أمن المواطنين فوق كل اعتبار.
سليمان وأمام وفد من بلديات قضاء الشوف رافقهم النائب علاء ترو، قال مستغربا: اذا كان الحادث فرديا وسقط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، فماذا لو كانت الأسباب سياسية؟
وفي الإفطار السنوي الرسمي الذي أقامه في بعبدا أمس حدد الرئيس سليمان عناوين المرحلة المقبلة على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية وبدء ورشة متعددة الجوانب تأسيسا لوضع سياسي معتدل ومستقر وكذلك على صعيد الإدارة والأمن، باعتبار انه لا يمكن فصل ملف عن آخر، فالأمور مترابطة، فالاقتصاد يؤثر في الأمن والسياسة والعكس صحيح، والأولوية للتعيينات الإدارية.
بدوره رئيس الحكومة سعد الحريري وبعد تشكيل لجنة وزارية لمعالجة تفشي السلاح في كل مكان، رد على تساؤلات بالقول: لا تظنوا ان هذه اللجنة لن تتخذ قرارات، بل هي ستتخذ القرارات الجريئة وسنرى بعد ذلك من سيقف في وجه هذه القرارات حين تتخذها.
وكان مقررا ان يلقي رئيس الحكومة اللبنانية كلمة مكتوبة في افطار في قريطم لفعاليات جنوبية، لكنه ارتجل كلمة تناول فيها التطورات الأخيرة، لافتا الى ان تصعيد الخطاب السياسي في البلد وتصرفات البعض أدت الى ما حدث بالأمس.
وقال: هذا الوضع المتخفي بالسلاح الموجود في كل شارع وكل حي، لن يعود مقبولا بعد اليوم، وعندما نتخذ القرارات سنرى من يقف بوجه هذه الحكومة، لقد اتفقنا في الحكومة وفي البيان الوزاري بان هناك جيشا وشعبا ومقاومة، نريد ان نقاوم، نقاوم اسرائيل، بيروت وكل لبنان ممنوع ان يكون هناك سلاح، لأننا من سنحارب هنا؟ نحارب بعضنا بعضا، نعطي الفرصة للفتنة كي تصيدنا ثم نقول ان الأسباب فردية وان سببا فرديا ادى الى تيتيم عائلات الضحايا؟ وتساءل: هل هذا مقبول؟ وباسم من، ومن سمح لكم ان تقولوا ان هذا مقبول؟ كلا هذا غير مقبول.
وكرر الحريري دعوته الى التهدئة، وقال: متى نتعلم انه مهما حصل فليس من فريق سيربح على الفريق الآخر؟ وما من قوى في هذا البلد الا لبنان؟ والا الوحدة الوطنية؟
وأضاف: الآن نقول: المشكلة كانت فردية، فإذا كانت فردية وحصل ما حصل فكيف اذا اختلف السبب؟ الا نرى ما يحصل حولنا في العراق وغيره؟ فالخطاب السياسي الراهن يؤدي الى هذه النتيجة.
الأسد يقيم إفطاراً للحريري
وفي مجال آخر، قالت صحيفة «الأخبار» البيروتية ان الرئيس السوري بشار الأسد سيستضيف خلال أيام الرئيس الحريري على مأدبة افطار، وانه من المتوقع ان تنحصر الدعوة في الرئيس الحريري وبعض المقربين، وسيكون مدير مكتبه نادر الحريري مشاركا في الافطار.
وكان مجلس الوزراء شهد نقاشات حول أحداث برج أبي حيدر بين حزب الله وبين جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، وبرز تشديد حكومي على التهدئة والسلم الأهلي وملاحقة مفتعلي الحوادث، وقد تجاوب وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن مع طرح معالجة السلاح المنتشر في كل المناطق اللبنانية.
من جهتهما الوزيران حسين الحاج حسن ومحمد فنيش اعتبرا ان ما حصل في برج ابي حيدر حالة مدانة ومستنكرة، «علما ان الحادث فردي ولا خلفية سياسية له»، وأكدا عدم وجوب توظيف ما حصل في المجال السياسي وعدم مقارنة سلاح المقاومة بأي سلاح آخر.
بينما تجنب وزيرا حزب الله التعليق على كلام عدد من وزراء 14 آذار الذين تناوبوا على سلاح حزب الله بينما استغرب وزيرا 8 آذار، جبران باسيل (التيار الوطني الحر) ويوسف سعادة (المردة) ان يطرح البعض مدينة بيروت منزوعة السلاح و«كأنه من المسموح حمل السلاح وقتل الناس، في المناطق الأخرى».
تثبيت الاستقرار
في هذا الوقت تواصلت الاتصالات واللقاءات من اجل معالجة ذيول اشتباكات برج ابي حيدر، وفي هذا السياق عقد اجتماع ثان بين مسؤولين من حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في فرع استخبارات بيروت، وأبلغ الجيش الطرفين انه بدأ التحقيق في أسباب الاشتباكات دون تحديد مهلة لذلك، وسمع العميد عباس إبراهيم مساعد مدير المخابرات تأكيدا من الجانبين على سعيهما لمنع تكرار ما حدث.
مصادر حزب الله قالت انه تم الاتفاق على تثبيت الخطوات التي أمكن التوصل اليها من حيث ضبط الأوضاع وإزالة المظاهر المسلحة واعتبار ما حصل عابرا ولا خلفيات له، كما اكدت التعاون مع اللجنة الوزارية التي أقرها مجلس الوزراء ووافق عليها وزيرا الحزب.
غير ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تساءل في خطبة رمضانية عن الخلاف الذي حصل في داخل العاصمة وفي احياء اهلها، واستطرد قائلا: لن يكون هناك خلاف، ولا التباس، واذا كان هناك من التباسات فسنعرف الطريق الى حلها ومعالجتها، خصوصا اذا كانت بين الأصدقاء والحلفاء.
وأضاف رعد: لكن حادثة الأمس، لابد من ان تسجل انها كشفت لنا اشياء وأشياء، وكشفت لنا سيناريوهات و«بروفات».
وقال ان دم الشهيد علي جواد لن يكون منصة للفتنة في لبنان.