Note: English translation is not 100% accurate
تداعيات أحداث برج أبي حيدر مستمرة.. وحزب الله يرى أن ضبط الأوضاع واجب في كل المناطق وليس فقط في بيروت
مفتي لبنان أمّ المصلين في مسجد لـ«الأحباش»: لا خلاف بين السنة والشيعة
28 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ خلدون قواص
رأى مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني ان التفريط في أمن المواطن جريمة كبرى، تنطوي تحتها اثارة الفتن، واشاعة الفوضى، وارهاب الأطفال والنساء والشيوخ، والدمار في الأموال والأنفس.
وطالب خلال القائه خطبة الجمعة في مسجد «البسطة الفوقا» الذي تعرض لخراب وحريق في داخله اثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها بيروت بين حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، الدولة اللبنانية رؤساءها ووزراءها ونوابها، وأمنييها وعسكرييها، بالقيام بتمام واجبهم في حفظ أمن المواطن، واتخاذ الاجراءات العملية لضمان أمنه نهائيا، لاسيما بعد تكرر مظاهر كانت في سنوات ظننا انها مرت ولن تعود.
ودعا الى محاسبة المقصرين متى قصروا، والعابثين بالأمن متى تجرأوا.
وقال المفتي قباني: لابد للبنان ان يشهد الأمن الحقيقي في داخله، وان توجه البنادق جميعها نحو العدو الاسرائيلي، ذلك الصهيوني المتربص بنا وبوطننا الشرور، وان نكون جميعا يدا واحدة في وجهه ومواجهته، والوحدة الوطنية هي عمدة وطننا، وصمام أماننا، وسر قوتنا، وان العدو الاسرائيلي وغيره من الطامعين بوطننا، ومن المستفيدين من تأجج أوضاعنا الداخلية، لطالما راهنوا ويراهنون على الفتن الداخلية في وطننا لبنان، لتحقيق غاياتهم، ولكنهم لا يعلمون بأننا اليوم قد حصّنا أنفسنا ووطننا في وجه الفتن الداخلية، حصيلة الأعوام الثلاثين الأخيرة من تاريخ لبنان، ونحلن أعلم اليوم بالجسد اللبناني أكثر من أي وقت مضى، وأعلم بحال أنفسنا، وإن أي رهان سيقوم على فتنة داخلية في لبنان سيكون خاسرا ان شاء الله تعالى، وان أي محاولة لتوظيف اي حادث في فتنة داخلية، مذهبية او طائفية، سيفشل بإذن الله تعالى.
وحدة لا تتجزأ
وأضاف: فليس هناك خلاف بين السنة والشيعة في لبنان، ولا خلاف بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، وان اللبنانيين سيكونون دوما وحدة لا تتجزأ في الكيان والمصاب، ولابد لنا ان نبقى دوما المثل الذي يحتذى به بين الأمم.
أما الخلافات السياسية فهي مشروعة في نظامنا الديموقراطي، ولكن لابد لها من ان تبقى في حدود السياسة والسياسيين، وان يحيّد الشارع عنها، وعسى ان تتحمل وسائل الإعلام مسؤولياتها في التخفيف من حجم اي توتر سياسي قد يطرأ.
وتابع قائلا: وان من واجبنا في توحيد كلمتنا ورص صفوفنا، اصلاح ذات بين المتخاصمين من الاخوة في الوطن الواحد، وعلينا جميعا ايها الاخوة، بلين الجانب والتآخي والتصافي، والتراحم ومناصرة كل عمل يؤدي الى وأد الفتنة في كل زمان ومكان.
وكان المفتي قباني قد جال في أرجاء المسجد متفقدا الأضرار.
وهذا المسجد يؤمه اعضاء جمعية المشاريع (الأحباش) وقد دعت دار الفتوى ممثلين عن حزب الله والأحباش للمشاركة في هذه الصلاة، لكن البعض اعتبر ان الظروف مازالت غير ملائمة، في حين شارك في الصلاة الى جانب نواب بيروت، نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت، رغم التباعد السياسي مع جمعية المشاريع.
الحريري: ما جرى مقلق ومرفوض
رئيس الحكومة سعد الحريري وبعد تفقده أمكنة الاشتباكات قال ان ما جرى يثير القلق وأكد ضرورة منع هذه الظواهر التي تهدد استقرار البلد، وقال ان ما جرى مرفوض وغير مقبول وليس بالإمكان السكوت عنه، الحريري ترأس امس اجتماعا طارئا لكتلة نواب المستقبل، بحث فيه التطورات في بيروت.
الرئيس سليم الحص ضم صوته الى الأصوات المطالبة بتجريد بيروت من السلاح، بعد الحوادث الأليمة التي ظهرت، وقال ان سحب السلاح من أحياء العاصمة خطوة في الاتجاه الصحيح لحماية المواطن ونبذ العنف.
بدوره رئيس مجلس النواب نبيه بري تحدث في هذا الموضوع خلال إفطار رمضاني في بيال امس.
مرجع أمني: نجمع المعطيات
مرجع أمني قال في هذا السياق ان قيادة الجيش اتخذت الإجراءات المناسبة لمنع تكرار ما حصل، وان الطرفين اكدا للجيش أنه لا غطاء على أحد، وهما على استعداد لتسليم اي كان ومهما كان موقعه.
وقال المرجع الأمني انه يجري جمع المعطيات من خلال الصور التي التقطتها بعض الكاميرات الموجودة في المنطقة، وان الجيش لم يطلب توقيف أحد من حزب الله او من الأحباش بانتظار التحقيق الذي يتركز الآن على معرفة من أطلق النار أولا ومن أعطى الأمر بذلك.
«بيروت منزوعة السلاح» ليست مثلى
بدوره عضو المجلس السياسي لحزب الله غالب أبوزينب نوه باداء الجيش اللبناني اثناء الاشتباكات، مشيرا الى انه كان حكيما وحاسما، واي كلام خارج هذه الدائرة تنظيري.
ورد على أطروحات نواب بيروت، رأى ان صيغة بيروت منزوعة السلاح ليست الصيغة المثلى بل يجب ان تعمل القوى السياسية على ضبط الوضع العام في لبنان وليس فقط في بيروت. لكن نائب بيروت نهاد المشنوق، رد مؤكدا عدم التراجع عن المقاومة السلمية والمدنية لإعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح، معتبرا ان هذا ليس مطلبا طائفيا أو مذهبيا، وقال ان الاشتباكات أسقطت كل منطق وشرعية لوجود السلاح ونزعت عنه صفة القدسية.