بيروت ـ داود رمال ـ أحمد منصور
ردا على الانتقادات السياسية لعدم تدخل الجيش من أجل حسم الاشتباك بين حزب الله والأحباش في محلة برج أبي حيدر والجوار، قال مصدر رسمي لـ «الأنباء» ان الجيش قام بما عليه في مثل حوادث كهذه تحصل في مناطق سكنية مكتظة، فهو سارع الى ضرب طوق محكم حول منطقة الاشتباك ومنع امتداد المواجهات ومن ثم بدء عملية السيطرة التدريجية المترافقة مع الاتصالات السياسية التي كانت قد بدأت لاسيما مع الطرفين المعنيين».
واضاف المصدر: «ان مطالبة الجيش بإطلاق النار على المتقاتلين تفتقد المنطق والواقع، لأن العناصر المسلحة كانت تطلق النار من مداخل الأبنية وشرفاتها وهذه الأبنية والمحال التجارية فيها نساء وأطفال ومواطنون، فماذا كان سيحصل لو استهدفت الجيش مصادر النيران بالأسلحة المناسبة لإسكاتها؟ وهل كان المطلوب تدمير الأبنية والمحال على قاطنيها؟ ففي حالات كهذه المطلوب هو الحد من الخسائر لا مضاعفتها بشكل يصعب لاحقا التعامل مع نتائجها خصوصا ان الشقق السكنية فيها الأبرياء العزل الذين حوصروا جراء الاشتباك وكان المطلوب رفع الخطر عنهم لا زيادته».
وكان نائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان شدد على ان «نقطة الخلاف مع الطرف الآخر هي ضرورة بسط سيادة الدولة»، ومنع «وصول الأمور الى ما وصلت اليه في اطار التخلي التدريجي للدولة عن دورها». وقال: «الحادث الفردي يؤدي الى قتيل أما حادث برج أبي حيدر فتطور بالزمان والمكان والمشاركة اضافة الى اضرام النار في مسجد والقوى الأمنية تتحول الى لجان تنسيق وقوى فصل والمعالجة هي من خلال شقين، الأول سياسي أما الثاني فهو الشق الأمني، وقد تم تفويت فرصة لفرض القانون، وما حصل يستوجب التحقيق والتدقيق في التقصير». واعتبر ان «تصرف القوى الأمنية غير مبرر ويفسح في المجال لتكرار هذه الأحداث مما سيؤدي الى فوضى في الشارع»، داعيا الى «ضرورة وضع حد للمسلحين».