بيروت ـ يوسف دياب
اكد مصدر بارز في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لـ «الأنباء» ان المحكمة ستنجز المهمة التي انشئت لاجلها وهي محاكمة مرتكبي جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري وكل الجرائم المتصلة بها وستصدر الاحكام العادلة في حقهم، وهذا امر محسوم ولا جدال فيه او مساومة عليه. واعتبر المصدر ان الحملة الشرسة التي تشنها بعض القوى السياسية في لبنان على المحكمة وقضاتها ليس لها ما يبررها ولا تستند الى مسوغ قانوني، لأن هذه المحكمة لم ترتكب اي خطأ في سياق تعاطيها مع قضية الحريري، وشدد على ان هذه الحملات مهما تعاظمت فلن تنال من عزم واصرار القضاة على احقاق الحق في قضية انتدبوا لاجلها، ان ايا من اعضاء هيئة المحكمة لن يفرط في تاريخه وانجازاته وسمعته ولن يكون عرضة لتأثيرات او ضغوطات سياسية او غير سياسية اذا ما وجدت ومن اي جهة اتت، كاشفا ان التهديدات السافرة التي توجه لهيئة المحكمة وخصوصا القضاة اللبنانيين هي موضع متابعة، لاسيما ان نظام المحكمة يتضمن بندا يفرض مساءلة من يتعرض للمحكمة واعضائها، فكيف الحال وان التهديدات التي يطلقها البعض صريحة وواضحة وموثقة بالصوت والصورة؟ وجزم بان الحملة المنظمة لن تثني القضاة اللبنانيين عن مواصلة تحمل مسؤولياتهم ايا كانت التحديات التي تواجههم باعتبار ان استقالتهم من مهامهم ستكون لها تداعيات خطيرة على لبنان وليس العكس.
وذكر المصدر ان القرار الظني المزمع صدوره لايزال سريا وهو ملك المدعي العام دانيال بلمار دون سواه، الامر الذي يثير الاستغراب حول ما يسرب عن فحواه من وقائع قد لا تتعدى اطار التكهنات، لكن على افتراض ان هذه التسريبات صحيحة، فإن القرار قابل للابطال اذا ما شابته عيوب، ومن مصلحة اي متهم يعتبر نفسه بريئا ان يواجه القرار بحجة المنطق والقانون وبالاقناع وليس باللجوء الى التهديد والتلويح باسقاطه واسقاط المحكمة بالقوة وهذا ما لن يحصل على الاطلاق.