Note: English translation is not 100% accurate
الحريري مطمئنا الحلفاء: لن يكون في لبنان غالب ومغلوب
مصادر لـ«الأنباء»: عون يقاطع بعبدا.. والحوار الوطني
8 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
المواقف المستجدة للرئيس سعد الحريري، تقدمت على مستوى الاهتمام العام، على حملة العماد ميشال عون ضد رئيس الجمهورية والوزراء وجهاز المعلومات وقد توزعت التعليقات السياسية وردود الفعل على هذين الموضوعين، فقد رحبت قوى 8 آذار بمواقف الرئيس الحريري، فيما وصف النائب محمد رعد (حزب الله) خطاب عون، بصرخة وجع تصدر عن مسؤول متألم وحريص، وليس لاي سبب آخر.
لكن أخطر ما قيل في هذا السياق، ان العماد عون قرر عدم المشاركة في اجتماعات هيئة الحوار الوطني بعد الآن، كما ذكر مقربون منه لصحيفة «السفير».
وقالت مصادر نيابية لـ «الأنباء» ان عون، وكما يظهر من كلامه لا يريد ان يلتقي الرئيس سليمان بعد اليوم، بمعنى انه يريد مقاطعة الرئاسة.
إلى ذلك وفي آخر افطار أقامها في قريطم مساء أمس الأول قال الحريري «لن ايأس من الدعوة الى وقف الصراخ السياسي، وتنزيه الدعوة عن الاسفاف ووسائل التهاجم. وبحضور عدد من الوزراء اقرأ في العيون نقدا وعبثا، او قلقا على الحاضر واملا في المستقبل، لكني لن انجذب الى استغلال المناسبات الاهلية مهما نفخوا في ابواق الاستفزاز السياسي والاعلامي».
لا غالب ولا مغلوب
وتابع الحريري قائلا: اننا نؤمن بالعيش المشترك وبالمناصفة التي يجب ان تكون لدينا قناعة حيالها، لان لبنان لا يمكن ان يعيش من دون مسيحييه او مسلميه، ويجب على كل واحد منا وعلى كل المسؤولين ان يتصرفوا على هذا الاساس، ويعبروا عن هذه القناعة ليس بالكلام فقط بل بالعمل ايضا، ولا يتوهمن احد انه قد يكون هناك غالب ومغلوب في لبنان.
سنكمل مسيرة 14 فبراير
وفي اشارة غير مباشرة الى التصريحات التي نشرتها له جريدة الشرق الاوسط حول تسرعه بالاتهام السياسي لسورية وحول شهود الزور قال ردا على التساؤلات التي طرحتها هذه التصريحات اننا لن نفرط في دماء الرئيس رفيق الحريري وسنكمل هذه المسيرة التي بدأناها في 14 فبراير بعد اغتياله، ونؤمن بان هذا البلد هو لجميع ابنائه، وسيبقى بلد الحداثة والانفتاح والحوار، وان الهدوء هو السبيل الوحيد لايصال هذا البلد الى بر الامان.
وكان الحريري التقى عضو 14 آذار النائب مروان حمادة الذي استوضحه خلفية تصريحه هذا، تمهيدا لعرض الجواب مع الامانة العامة لـ 14 آذار التي ستجتمع اليوم الاربعاء، وتصدر بيانا حول الموقف المستجد، وفق ما تناهى للانباء.
الرئيس الحريري اعتذر عن رعاية افطار رمضاني لجمعية متخرجي مدارس المقاصد الاسلامية، لاضطراره الى مغادرة بيروت امس لتمضية عطلة عيد الفطر مع عائلته.
رسالة تطمينية
على ان حديثه عن اكمال مسيرة 14 فبراير (وليس 14 آذار؟) قد يكون رسالة تطمينية للحلفاء المسحيين خصوصا، الذين اقلقتهم تصريحاته الاخيرة، رغم النكهة الاقليمية الواضحة فيها.
وفي هذا السياق يستغرب مصدر في حزب الكتائب «كيف ان التهدئة الاعلامية باتت بحاجة الى تدخل خارجي لفرضها.
لكن صحيفة «السفير» القريبة من المعارضة تناولت تصريحات الحريري بعنوان كبير يقول: الحريري برأ سورية.. فمتى حزب الله؟
جنبلاط: الحريري أقنع نفسه
بيد ان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط يرى ان الرئيس الحريري بات مقتنعا بالعلاقة الشخصية مع الرئيس السوري وبالعلاقة السياسية مع دمشق، وقال لـ «الأخبار» هذا هو اقتناعه وهذا أفضل من ان يكون هناك أحد أقنعه.
وأضاف: هذا الأمر يعيدنا الى نظرية السين ـ سين (السعودية ـ سورية) واتفاق الطائف، وقال ان السعودية والرئيس الراحل حافظ الأسد والرئيس الراحل رفيق الحريري هم من بنوا اتفاق الطائف ضمن الثوابت التي نعرفها جميعا من الهدنة الى تلازم المسارات، كما في مدريد والعروبة وتحرير مزارع شبعا والحوار الوطني.
متري يرد على عون
وردا على حملة عون على الرئيس سليمان والوزراء قال وزير الإعلام طارق متري الذي اتهمه العماد عون بتسريب الشائعات رد عليه: ان البلد يحتاج الى حوار عقلاني وإلى ممارسة سياسية بعيدة عن الانفعال، مؤكدا ان مهمته ليست قمع الإعلام وانما على المتضرر من الأخبار غير الصحيحة اللجوء الى القضاء، مستغربا التهجم على رئاسة الجمهورية، وقال متري: خطاب عون يثير، لكنه لا يقنع أحدا، ولا يحظى باحترام أحد.
بدوره وزير العمل بطرس حرب أبدى استغرابه للهجة التصعيدية للعماد عون، معتبرا ان رئيس الجمهورية وكل صاحب ضمير يمكن ان يبكي عندما يسمع كلاما مشابها.
«المركزية» والقلق من إدلاءات كرم
وكالة الأنباء المركزية نقلت عن مصادر في 14 آذار ان سبب هجوم عون على الرئيس والوزراء وجهاز المعلومات يعود الى قلقه مما أدلى او سيدلي به العميد الموقوف فايز كرم.
بدوره النائب ابراهيم كنعان رفض توصيف كلام رئيس كتلته العماد عون بالحملة التصعيدية، وقال ان عون لا يسعى الى تسجيل نقاط على رئيس الجمهورية بل لوضع الاصبع على مكمن الخلل.
العماد عون في اللقاء الأسبوعي لكتلته أمس تمسك بمواقفه المعلنة.
النائب خضر حبيب (المستقبل) تحدث عن صلة بين تصريحات عون وتوقيف العميد فايز كرم، وان يكون هناك توزيع ادوار بين الحزب والتيار، ولاحظ انه بدل مكافأة فرع المعلومات على كشفه شبكات التجسس، يقوم البعض بالتعرض له.