Note: English translation is not 100% accurate
صقر يكشف طلب جميل السيد 15 مليون دولار من الحريري للتنازل عن كل الدعاوى .. واللواء يرد: نعدكم بعمولة كبيرة
لبنان: تحذيرات من اضطرابات داخلية.. واتصالات كثيفة لحماية الحكومة
14 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
أسبوع ما بعد عطلة عيد الفطر، بدأ ساخنا، فإلى جانب العاصفة الهوجاء التي أطلقها اللواء المتقاعد جميل السيد بوجه الرئيس سعد الحريري وفريق عمله، هناك ملف «شهود الزور» الذي جدد له حزب الله شبابه، وأضاف الى محاكمة المزورين، مطلب معرفة ومحاكمة من فبركهم وموّلهم، إضافة الى حملة التيار الوطني الحر على جهاز المعلومات في قوى الأمن الداخلي على خلفية توقيف القيادي في التيار العميد المتقاعد فايز كرم المدعى عليه بالتعامل مع إسرائيل. السيد غادر الى باريس بعد مؤتمره الصحافي المشبع بالتهديد والوعيد والتحدي الذي لم يوفر منه حتى رئيس الحكومة شخصيا.
لكن الرد جاء سريعا من خلال عضو كتلة نواب المستقبل عقاب صقر الذي كشف ان السيد أرسل الى رئيس الحكومة عبر وسيط يطالبه بـ 15 مليون دولار من اجل التنازل عن كل الدعاوى التي أقامها على الرئيس الحريري وفريقه وجرى تجاهل طلبه، ومرة ثانية جاء الوسيط عارضا قبول السيد بنصف هذا المبلغ اي 7.5 ملايين دولار، فاستقبل بالرفض وبالقول «اننا نرفض بالمبدأ وليس بحجم المال»، وعندما اصطدم بهذه الحقيقة انفجر.
وقال النائب صقر ان اللواء السيد يعاني من حالة ذهنية معقدة وظرف نفسي معين نقدره بعد ان فقد الرجل سلطته ليجد نفسه الآن في موقع المستبعد عن السلطة، ودعاه الى حل مشكلته النفسية لكن ليس على حساب اللبنانيين الشرفاء، وحث صقر القضاء على التحرك لأن السيد يجب ان يوضع في السجن بالكثير من القضايا منذ زمن.
مكتب اللواء السيد أصدر بيانا نفى فيه ما أسماه بالمزاعم الكاذبة للنائب صقر، مستغربا عدم ذكر اسم الوسيط وواعدا النائب صقر بعمولة كبيرة اذا قام بهذا الدور.
المصادر المتابعة أعربت لـ «الأنباء» عن خشيتها من امتداد موجة التصعيد الآتية، الى حين صدور قرار الاتهام الذي ستكون له تداعياته القاسية دون شك. وتضع الأجواء العامة بعض مكونات التصعيد المحتمل في خانة زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان قريبا، وستكون زيارته الأولى الى بيروت مباشرة من طهران ودون المرور بأي عاصمة اقليمية اخرى، والمقلق على المستويين المحلي والاقليمي زيارته المقررة الى جنوب لبنان حيث سيتسنى له مخاطبة اسرائيل بأُذنها مباشرة ومن شرفة حدود لبنان معها وسيكون لوجوده في هذه البقعة من لبنان معان اقليمية واستراتيجية كثيرة وهذه المعاني بدأت تولد مخاوف مضاعفة على مستوى الشارع اللبناني بجميع اطيافه وضمن هذه المخاوف ان تبادر بعض الجهات الى اشعال فتائل تحذيرية في الجنوب وغير الجنوب، لإقناع نجاد بصرف النظر عن الجنوب او بتعديل اللهجة التي سيعتمدها في مارون الرأس وبنت جبيل حيث اصيب الجيش الاسرائيلي بنكسة عام 2006. وتتحدث المصادر الوثيقة الصلة بالديبلوماسية الفرنسية في لبنان عن مخاوف من نشوب اضطرابات خارج نطاق الجنوب، وان بعض الديبلوماسيين الغربيين، ومنهم الفرنسيون، المقيمين في الشطر الغربي من العاصمة باشروا الانتقال الى الشطر الشرقي وتحديدا حيث المرجعية الأمنية للقوى العسكرية والأمنية الشرعية دون سواها. على أن ثمة اطرافا وسطية بدأت سلسلة اتصالات لحماية التضامن الحكومي من شظايا القنابل الكلامية المجهولة المصدر، ولكن لا مجال لتبيان انعكاسات القصف الكلامي المتهور على البنيان الحكومي قبل اجتماع مجلس الوزراء، فيما اجتماع المجلس غير محدد الموعد هذا الاسبوع تبعا لغياب الرئيس سعد الحريري عن العاصمة اللبنانية، وتجنبا لامتداد حريق شهود الزور وملابسات اعتقال بعض عملاء اسرائيل، الى داخل مجلس الوزراء في حال انعقاده قبل تبريد الأجواء السياسية المحمومة.