Note: English translation is not 100% accurate
عضو «التغيير والإصلاح» أكد أن الحريري خطا خطوة كبيرة باتجاه سورية والحقيقة
أسود لـ «الأنباء»: التحقيقات مع كرم باطلة
14 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد اسود ان بعض السياسيين يتعمدون ضرب مؤسسات الدولة واداراتها الرسمية وجعلها مغارة لنفوذهم الشخصي على حساب قيام الدولة بكامل اركانها ومؤسساتها العامة وذلك من خلال تغطيتهم لمرتكبي المخالفات القانونية والدستورية فيها، رادا اسباب السجال بين التيار الوطني الحر وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الى مخالفات جوهرية ترتكبها هذه الاخيرة بشكل سافر، سواء بحق القوانين المرعية الاجراء او بحق الموقوفين والمشتبه بهم بصرف النظر عن مدى ضلوعهم في الافعال المتهمين بها، معتبرا ان ما اصدرته شعبة المعلومات من بيانات وردود تارة للتنويه بدورها وانجازاتها وطورا للرد على ممثلي الشعب مصدر السلطات، زاد من حجم تعدياتها على القوانين والهرمية الادارية المعتمدة في مؤسسة قوى الامن الداخلي، ويؤكد ان هذا الفرع يعمل بشكل مستقل عن مرجعية الوزير المختص واصبح بالتالي خارجا عن القانون والاصول الواجب اتباعها بموجب التسلسل الاداري فيها.
هذا واعتبر النائب اسود، في حديث لـ «الأنباء»، ان الدولة اللبنانية التي تنشدها ما يسمى بقوى 14 آذار موزعة حصصا ومغانم على الاطراف السياسيين، وان فرع المعلومات جزء من تلك المغانم تم تحويله الى عصا بيد فريق سياسي معين لاستعمالها ضد الفريق السياسي المنافس له واعطائه بصورة غير شرعية صلاحيات منافية للقانون والدستور على حد سواء، منبها الى ان فرع المعلومات لا يحق له اساسا بموجب المادة التي انشئ على اساسها توقيف الاشخاص ومخابرة النيابة العامة وانشاء سجن خاص به لزج الموقوفين فيه وابقائهم داخله لمدة تزيد عن المدة القانونية المنصوص عليها، معتبرا انه بناء على هذا الانحراف في دور فرع المعلومات المغطى سياسيا وبناء على كل تلك المعطيات غير القانونية والدستورية معا، يتبين ان عملية توقيف العميد فايز كرم مخالفة لابسط القواعد القانونية والانسانية وان كل التحقيقات التي اجريت معه باطلة ومن غير الجائز ان تأخذ بها المحاكم اللبنانية العسكرية منها والمدنية المختصة بموضوع توقيفه، والا ستعتبر تلك المحاكم شريكة مع فرع المعلومات في انتهاك القوانين المؤتمنة على تطبيقها.
على صعيد آخر وعلى خط مواقف الرئيس الحريري الاخيرة حيال شهود الزور وتبرئة سورية من جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، رأى النائب اسود ان امام الرئيس الحريري المزيد من المحطات الاساسية التي يجب عليه التوقف عندها للتأكيد على مضمون مواقفه وتحولاته، وفي طليعتها اعادة النظر بالفريق السياسي المحيط به وتحويله الى فريق منسجم مع تحولاته وتطلعاته الجديدة وذلك لاعتباره ان الرئيس الحريري لن يستطيع الاستمرار في خطوته الايجابية الجديدة الى جانب من هو رافض لها داخل تيار المستقبل وان كان بشكل غير معلن. ولفت النائب اسود الى ان الرئيس الحريري خطا بموقفه الاخير خطوة كبيرة باتجاه سورية والحقيقة مقابل تراجع قوى 14 آذار خطوات عديدة الى الوراء، داعيا الشعب اللبناني الى اعادة النظر في كل ما سمعه من تلك القوى طيلة السنوات الماضية ومحاسبتها على تدمير البلاد ووقف تقدمها اقتصاديا واجتماعيا، معتبرا ان تصريح الرئيس الحريري لصحيفة «الشرق الاوسط» اسقط رسميا قوى 14 آذار بكامل شعاراتها ومبادئها وما سمي بثوابتها الوطنية، سائلا القاعدة الشعبية لمسيحيي تلك القوى المنحلة بفعل التحولات الحاصلة فيها عما تبقى من شعارات حزبي القوات اللبنانية والكتائب بعد انقلاب الرئيس الحريري عليهما، وما اذا كانت (اي القاعدة الشعبية) ستعاقب الحزبين المذكورين جراء استغلالهما واستعمالهما لها بهدف تحقيق المكاسب الخاصة والحزبية وفي طليعتها الانتخابات النيابية الاخيرة ام انها ستستمر في تصديق زيفهما وترويجهما لشعارات وهمية غير قابلة لبناء دولة.