Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة لملاحقة جميل السيد أمام القضاء.. وبان كي مون يؤكد أن عمل المحكمة لن يتأثر بالتصريحات السياسية
حزب الله يطالب الحريري بالاعتذار من سورية: الاعتراف بالخطأ غير كافٍ
15 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان ملاحقة اللواء جميل السيد أمام القضاء، كما يتجه التحرك الرسمي الآن، هي السبيل الأنسب لإطفاء الغضب الأعمى الذي أثارته تصريحاته الأخيرة، كما لمحاصرة السيل، منعا لجرفه استراتيجية التهدئة لأن الجميع متضرر من التصعيد كما قال النائب سليمان فرنجية.
ويقول النائب عقاب صقر (المستقبل) ان الرئيس سعد الحريري شرع بتحضير شكوى ضد السيد على خلفية تهديده بالقتل.
وكشف صقر ان الرئيس الحريري لامه لما صدر عنه من كلام حول طلب السيد 15 مليون دولار لأنه، اي الحريري، من مدرسة أخرى، وهذه أخلاقه.
وكانت صحيفة «الشرق الأوسط السعودية» التي نشرت تصريحات الحريري حول تضليلات شهود الزور والاتهام السياسي لسورية، نقلت عن مصدر حكومي لبناني امس، ان الرئيس الحريري لا يربط كلام اللواء السيد بالموقف السوري، بعكس الأمانة العامة لقوى 14 آذار التي ركّزت على كون السيد زار دمشق مطلع الاسبوع الماضي والتقى الرئيس بشار الأسد لثلاث ساعات، الا ان «الشرق الاوسط» اللندنية نشرت تصريحا لمسؤول العلاقات الدولية في حزب الله النائب السابق عمار الموسوي طالب فيه الرئيس الحريري بالاعتذار من سورية لأن الاعتراف بالخطأ غير كاف.
لكن صحيفة «السفير» أشارت في هذا السياق الى ارتياح الرئيس بشار الأسد لكلام سعد الحريري حول الخطأ في اتهام سورية، وان الأسد يعتبر ان اللبنانيين يعرفون كيف يتصرفون في المسائل المتعلقة بهم، وأضاف بحسب «السفير»، ان الشأن الداخلي يخص اللبنانيين وحدهم، واستنتجت الصحيفة ان الرئيس السوري يستقبل الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل واللواء السيد والآخرين على أساس هذه القاعدة.
لعدم التدخل في عمل المحكمة
وفي نيويورك سئل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن موقف الرئيس الحريري الأخير حول الخطأ في الاتهام السياسي الذي وجه إلى سورية، فأجاب داعيا رجال السياسة في لبنان الى عدم التدخل في عمل المحكمة الدولية، التي تعمل وقد حققت تقدما، وهي عملية قضائية مستقلة يجب الا تربط بملاحظات سياسية من اي مكان.
وفي سياق متصل، أوضحت وزيرة المال في لبنان ريا الحسن ان التغطية المالية لنفقات المحكمة لهذا العام تمت وفقا للآليات القانونية، وان الأموال صرفت بمرسوم وبناء على سلفة خزينة.
وفي غضون ذلك، بقيت المواقف التي أطلقها اللواء المتقاعد جميل السيد في دائرة الضوء وسجل أمس المزيد من ردود الفعل المستنكرة، لاسيما لجهة التهديد الشخصي والمباشر لرئيس الحكومة سعد الحريري، في وقت ينتظر ان يصدر اليوم او غدا قرار قاضي الأمور التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرنسيس بشأن طلب السيد محاضر التحقيق الدولي حول
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان التحضيرات جارية من جانب القضاء والقيادات الأمنية ايضا، لاقامة دعاوى قضائية ضد اللواء السيد، على خلفية التهديدات والعبارات النابية التي وردت على لسانه.
ميرزا يتمنى تحرك مجلس القضاء
وتقول مصادر صحافية ان المدعي العام التمييزي الذي طاله السيد في مؤتمره الصحافي لن يدخل في سجال معه، وانه سيتمنى على مجلس القضاء الاعلى ان يصدر بيانا واضحا يضع الامور في نصابها، وان يسرع الى الادعاء على السيد بجرم التجريح في القضاء والتشكيك في السلطة القضائية.
ورأى وزير التربية الوطنية حسن منيمنة (المستقبل) ان المقاربة الاولى لكلام اللواء المتقاعد جميل السيد والذي تطاول فيه على رموز البلد والبلد نفسه، بدعوته الى احداث انقلاب وتمرد وعصيان يريد منه اثارة اشكالات واعادة الاغتيالات والعودة الى سجالات قوية وعنيفة من اجل
ضرب حالة التهدئة والهدنة القائمة وصولا الى ضرب المحكمة. واعرب منيمنة في حديث لاذاعة «صوت لبنان» عن اعتقاده ان السيد تقصد الكلام الكبير والبذيء لجلب الآخرين الى السجال، وكمدخل الى اعادة البلد الى اجواء التوتر وادخال الحكومة في هذا السجال العقيم واثارة كل الاشكالات بوجه المحكمة، مشددا على انه لن يكون للسيد او لغيره الفرصة من اجل دفع البلاد باتجاه التوتر مرة اخرى واثارة الخلافات بين الرئيس الحريري ودمشق.
يخدم أطرافاً أخرى غير السوريين
وردا على سؤال حول موقف سورية من حملة اللواء السيد، قال منيمنة ان النائب سليمان فرنجية (حليف سورية) دعا من الديمان امس الاول الى التهدئة الداخلية واعتبرها جد مهمة في هذه المرحلة، اضافة الى تكريس العلاقات الجيدة مع سورية ورأى ان اللواء السيد يخدم في كلامه اطرافا اخرى غير السوريين في هذا المجال.
وتوقع منيمنة ان يزور الموفد الاميركي جورج ميتشل بيروت، بعد دمشق قريبا.