Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: بري يغادر «المنطقة الرمادية» ويلتحق بالمعارضة مجدداً
8 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
رغم التوجه اللبناني الرسمي لمعالجة قضية مذكرات التوقيف الغيابية السورية بحق الـ 33 شخصية لبنانية ودولية، على اساس الاتفاقية القضائية المعقودة بين لبنان وسورية عام 1951، فقد خطفت هذه المذكرات ومثلها قضية «شهود الزور» المبنية عليها، الاضواء في اجتماع مجلس الوزراء مساء امس الاول وعلى المستويات السياسية كافة، ووضعت مصير الحكومة الحريرية في المرمى.
وكان وزيرا حركة امل، محمد جواد خليفة وعلي العبدالله مصدر الضوء الذي سطع في هذه الجلسة، عندما رميا كرة ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء، ووقفا مهددين بالانسحاب من الجلسة «وليس من الحكومة» اذا لم يفتح هذا الملف مستحضرين ما حصل عام 2006 عندما انسحب الوزراء الشيعة من الحكومة بسبب المحكمة الدولية، لكن الموقف اتخذ هذه المرة صفة تحذيرية، لا تفجيرية للحكومة، وقد اكد الوزير علي العبدالله ان احدا لم يلمح في الجلسة الى تغيير حكومي او تعديل، مؤكدا ان وزراء امل يتميزون بالرؤية والحكمة والحوار.
وطبقا لمصادر سياسية واسعة الاطلاع فان رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يتعرض لضغوط كثيفة، لتجنبه الانخراط في معمعة شهود الزور او المحكمة الدولية، ابلغ الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، بأن المماطلة في ملف شهود الزور لن تحل المشكلة، وان عليهم حسم الامر بتكليف القضاء اللبناني معالجة هذه المسألة كمدخل قانوني لسحبها من القضاء السوري.
واضافت المصادر لـ«الأنباء» أن الرئيس نبيه بري غادر «المنطقة الرمادية» والتحق بالمعارضة مجددا.
الوزير عبدالله يروي الوقائع
وروى الوزير علي العبدالله وقائع ما حدث داخل جلسة مجلس الوزراء، فقال بعد افتتاح الجلسة قمنا بمداخلة لطرح موضوع «شهود الزور» لكن الرئيس ميشال سليمان أصر على ان تكون البداية لجدول الأعمال، وفي آخر الجلسة تعرض لملف شهود الزور، فأصررنا (الوزير العبدالله والوزير محمد خليفة) على ان يعرض هذا الملف في بداية الجلسة، لكن الرئيس أصر على تمرير بضعة بنود من جدول الأعمال، بعدها أوقف البحث بجدول الأعمال وطرح موضوع الشهود.
من جهته، رئيس مجلس النواب برر موقف وزراء كتلته في مجلس الوزراء بالقول: ان هذا التمادي في وضع لبنان في عين الخطر وحشره في عنق الأزمة لا بل الفتنة، لم يعد يحتمل، لذلك وبعد ان تحدثت مع الرئيس في هذا الموضوع، وفي هذا الموضوع فقط، طلبت من وزراء كتلة التنمية والتحرير ان يحثوا مجلس الوزراء على البدء في مناقشة ملف شهود الزور، وهو الملف المطروح على جدول الأعمال منذ التاريخ الذي تحدثت عنه، وإلا فإننا سنمتنع عن حضور اي جلسات لا تخصص لمناقشة هذا الموضوع وإقراره قبل اي شيء آخر.
وقال بري: انا أرى ان البلد ذاهب الى الخراب والفوضى وأنا من جهتي لن أقف متفرجا، وهذا ما قلته للرئيس ميشال سليمان.
الحريري يرفض
على الجانب الآخر، رئيس الحكومة سعد الحريري أكد في خلال الجلسة رفضه منطق الفرض قائلا: لا نرضى ان يفرض علينا شيء من أحد، بالقول اما تفعلون ما نريد او الفتنة.
وأضاف: ان الذي يسعى الى ذلك حر، لكن مادام سعد الحريري موجودا فلا وجود للفتنة، ومادام الرئيس نبيه بري موجودا فلا وجود للفتنة، ومادام السيد حسن نصرالله موجودا فلا وجود للفتنة أيضا. لكن نرفض ان يهددنا احد، علما ان هناك من يرفض المحكمة من الأساس وليس شهود الزور فحسب. كتلة المستقبل قالت بلسان أحد مصادرها لـ«السفير»: انه لا مانع لديها من فتح ملف شهود الزور شرط ان يفتح على مصراعيه وان يطول النقاش كل شهود الزور وليس فقط بعض الأسماء.
صقر: معلوماتنا تطيح بـ 90% من الشائعات
من جانبه، شدد عضو تكتل «لبنان أولا» النائب عقاب صقر على «الاستعجال لفتح ملف شهود الزور»، مضيفا: «لدينا ما نقوله في هذا الأمر، لأن هناك الكثير من الكلام المغلوط، ولدينا ما نملكه ونقدمه للقضاء وللرأي العام ما من شأنه الإطاحة بـ 90% من الشائعات حول هذا الملف، فأصبحنا نسمع أصواتا شاردة وفالتة من عقالها تريد ان تتهم الرئيس سعد الحريري بفبركة شهود الزور للتغطية على قتلة والده».
كما جرت العادة في لبنان.. تجاذبات وانقسامات بين الفرقاء السياسيين حول أي ملف. ولم تختلف زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى لبنان الاربعاء المقبل عن الملفات الساخنة. ففيما كانت الصور الترحيبية تملأ شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت وطريق المطار حاملة شعار «اهلا وسهلا... خوش امديد»، رفع رافضو ومنتقدو هذه الزيارة صورا في طرابلس للرئيس الإيراني احمدي نجاد كتب عليها «لا اهلا ولا سهلا بولاية الفقيه في لبنان».