Note: English translation is not 100% accurate
عضو «التغيير والإصلاح» أكد أن الكلام عن انتقال لبنان إلى مرحلة الاقتتال فيه شيء من المبالغة
الخازن لـ «الأنباء»: الوضع العراقي ساهم باهتزاز المصالحة السعودية ـ السورية
12 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
تزداد المخاوف يوما بعد يوم من انتقال لبنان واللبنانيين من مرحلة المواجهات السياسية والإعلامية الى مرحلة التصادم على الأرض، إن لم نقل الى مرحلة الفلتان الأمني يجعل من الأجهزة العسكرية والأمنية عاجزة عن ضبط مساره أو أقله حصره ضمن بقعة جغرافية معينة، وفي أفضل الأحوال قد يؤدي التدهور الراهن في الاستقرار السياسي الى استدراك الفرقاء والقادة اللبنانيين لخطورة الوضع وبالتالي الى تسوية سياسية فيما بينهم على غرار التسويات السابقة. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه أين المظلة السعودية – السورية حيال ما يجري؟ وهل اهتزت ركائز معادلة «س. س» في لبنان مع سقوط المساعي الدولية في العراق أقله حتى الساعة لتشكيل حكومته؟
وعليه رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.فريد الخازن، ان الكلام عن انتقال لبنان الى مرحلة الاقتتال والتصادم المسلح فيه شيء من المبالغة، وذلك لاعتباره انه وبالرغم من حدة التوتر السياسي القائم بين الفرقاء اللبنانيين، لا مصلحة أو نية لأحد منهم في افتعال فتنة داخلية، خصوصا ان أياً منهم لن يستطيع تجيير الصدام المسلح في حال اندلاعه لمصلحته الذاتية، كما انه لن يستطيع التحكم في مسار الصدام وفي كيفية إنهائه ووقف تداعياته. هذا من الناحية اللبنانية أما من الناحية العربية، فيرى النائب الخازن ان المملكة العربية السعودية وسورية وبالرغم من وجود اهتزاز في التفاهم بينهما، لا تريدان وقوع مواجهات وصدامات بين اللبنانيين بل تسعيان الى تهدئة الأجواء ومنع الاستقرار من السقوط ولو بشيء من التراجع في الجهد المطلوب للقيام بهذه المهمة. أما من الناحية الدولية فيعتبر الخازن ان هناك علامات استفهام كبيرة ترتسم حول موقف الدول الكبرى من الوضع اللبناني، بحيث ان هناك من يعتبر في اسرائيل ان اندلاع حرب أهلية في لبنان سيلحق الضرر الكبير بـ «حزب الله»، ويعمل بالتالي على تشجيع إحداث الفتنة بين اللبنانيين وعلى تسويق قناعاته لاسيما داخل بعض مواقع القرار الأميركية والأوروبية المعروفة بتقاربها مع اسرائيل، مشيرا الى ان مكمن الخطورة هو في عدم وضوح ما تحتويه أجندة تلك الدول وفي ضبابية صورة المسار الذي تنوي اعتماده، مشيرا الى انه وبالرغم من عدم وجود أفق للخروج من الأزمـــــة الراهنة حتى الآن، يبقـــى الحل الأنسب هو اتفاق اللبنانيين على التعامل مع الواقع الحالي بدراية الى حين انجلاء صورة المرحلة الراهنة.
وردا على سؤال لفت النائب الخازن في حديث لـ «الأنباء» الى وجود أزمة ما تعكر صفو التفاهم السعودي – السوري، الذي كان من أهم مفاعيل انطلاقته استقرار الوضع في الداخل اللبناني بعد عاصفة من التوترات السياسية، وبالتالي ضبط إيقاع الفرقاء اللبنانيين فيه، مشيرا الى ان المصالحة السعودية – السورية أنجزت بشكل سريع بحيث ولدت غير واضحة الأفق والمضمون والأسس التي بنيت عليها، وبالتالي فإن هذه المصالحة ولدت معرضة للاهتزاز لكونها تتأثر بالتطورات الإقليمية والمحلية، ومنها الوضع العراقي المرتبط مباشرة بالعلاقات السعودية – السورية، وهو الوضع الذي أرخى بظلاله على المستويين الإقليمي واللبناني الداخلي، خصوصا بعدما أظهر العراق عدم قدرته على تشكيل حكومة بعد مرور عدة أشهر على انتخاباته النيابية، إذ يعتبر النائب الخازن ان العراق يشهد عملية شد حبال باتجاهات متعددة، أهمها باتجاه المملكة العربية السعودية وسورية وإيران على المستوى الإقليمي، وباتجاه الولايات المتحدة الأميركية على المستوى الدولي، وهو ما قد يكون ساهم الى حد كبير في اهتزاز المصالحة السعودية – السورية، ما أدى الى تصاعد اللهجة الخطابية واهتزاز الاستقرار السياسي على الساحة اللبنانية.
ولفت النائب الخازن الــــى انه وبالرغم مما سبق فإن الوضـــــع في لبنان غير مستقر، وذلــــك لاعتباره ان الملفات المطروحة وفي طليعتها المحكمة الدولية تجاوزت محيط الساحة اللبنانية.