Note: English translation is not 100% accurate
ملف شهود الزور يفتح اليوم في الوقت الضائع قبيل زيارة الرئيس الإيراني
كتائب «عبدالله عزام» تهدد: سيهتز لبنان وترتعد أرضه إذا ما وطئتها قدما نجاد!
12 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر ووكالات
فيما تحول تقرير وزير العدل ابراهيم نجار حول ملاحقة من يوصفون بـ«شهود الزور» من فرصة للحل إلى مادة خلافية جديدة تشغل المنابر والشاشات اعتبارا من اليوم الثلاثاء موعد عرضه على الحكومة، برز أمس تطور خطير تمثل بتلقي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تهديدا واضحا وصريحا في حال تمت زيارته للبنان.
وفي التفاصيل أن موقع «النشرة» تلقى عبر البريد الالكتروني بيانا موقعا باسم جماعة تطلــــق على نفسها اسم «كتائب عبدالله عـــــزام - سرايا زياد الجراح» تضمن تهديدا واضحا وصريحا للرئيس الايراني محمود أحمــــدي نجاد عشية زيارته المرتقبة للبنـــــان. وقالت الجماعة في بيانها ان «زيارة احمدي نجاد المنوي تنفيذها إلى ما يسمى لبنان في بلاد الشام لهي خطوة خطيرة جدا وتعتبر تحديا سافرا لكل سني فيها»، على حد ما ورد في البيان. وفي تحريض مباشر على الزيارة، قال البيان: «سيهتز ما يسمى لبنان وترتعد ارضه إذا ما وطئتهما قدما نجاد».
وذهب البيان أبعد من ذلك بتوجيهه تهديدا مباشرا للرئيس الايراني بقوله: «سنبذل المستحيل لمنع هذه المؤامرة. وفي حال حدوثها نعد الا يعود كما اتى».
بلاد الشام
واتهم البيان «حزب الله» باحضار نجاد الى بلاد الشام «دعما لكيانه الذي بدأ باقامته وكي ينال بركاته على ما احرزه من نجاح في المخطط الفارسي الذي ينفذونه لتحويل بلاد الشام إلى دولة شيعية تدور في فلك إيران»، داعيا الجميع للتنبه «فقد أعلنوا علينا حرب إبادة وبالمقابل نحن سنرد بكل مكان من بيروت وحتى بنت جبيل وقانا».
وتضمن البيان العديد من العبارات المهينة التي تقع في سياق التحريض الطائفي.
يذكر أن هذه الجماعة سبق أن تبنت عمليات اطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل.
وبالعودة إلى ملف شهود الزور فقد بدا من قراءة أولية للتقرير ان قوى 8 آذار التي تطالب بمحاكمتهم قبل صدور القرار الاتهامي الدولي بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والشهداء الآخرين، تعتبر التقرير إيجابيا من حيث تأكيده على صلاحيات القضاء اللبناني على هذا الملف، لكنها تتحفظ على معظم النقاط الأخرى التي تعتبرها مانعة لبث الملف قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية.
والنقطة الساخنة في التقرير قوله بعدم صلاحية المجلس العدلي لوضع يده على هذا الموضوع خلافا لما يراه رئيس مجلس النواب نبيه بري وحلفاؤه في 8 آذار من بعده، وهذا ما جعل بري يبدأ مشاورات مع قيادات هذه القوى باجتماع تنسيقي بينه وبين نواب 8 آذار امس بمن فيهم نواب كتلة العماد ميشال عون، عشية جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم.
وسبق هذا الاجتماع انتقاد عنيف من قناة المنار التابعة لحزب الله ضد تقرير وزير العدل التي اعتبرته نوعا من التسويف القانوني، خصوصا لجهة رفض إحالة الملف الى المجلس العدلي، وهو امر لم يأخذ به وزير القوات اللبنانية حتى الآن. وسجلت قناة المنار على نجار انه تطوع برأي استباقي لجهة كف يد القضاء بانتظار القرار الاتهامي.
الرئيس بري شرح موقفه من تقرير وزير العدل امس فقال انه لايزال يميل الى ان يحيل مجلس الوزراء ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، وقيل له ان ثمة من يطلق من قوى 14 آذار عبارة ما يسمى «شهود الزور» على رغم صدور تقرير الوزير، فأعادهم بري الى الرئيس سعد الحريري الذي تحدث عن شهود الزور والى تصريح البطريرك صفير بهذا المعنى.
وعن رأيه في إمكانية التغيير الحكومي أو ان يقدم الحريري استقالته اجاب بري صحيفة «السفير» قائلا بالإمكان تغيير مائة حكومة لكن أنا من جهتي لا ارى إلا سعد الحريري رئيسا لها لاعتبارات عدة فبالإضافة الى حجمه التمثيلي في البلد فإن وجوده على رأس الحكومة يساعد في تهدئة الأوضاع ومنع الفتنة، واكد بري انه ليس مع الحكومة الثلاثينية انما يفضلها من 10 الى 24 وزيرا، وقال ان الحكومة الثلاثينية هي حكومة القيل والقال التي تضم وزراء لا يفعلون شيئا وتسري عليهم البطالة المقنعة.
الحريري في القاهرة
بدوره، قام رئيس الحكومة سعد الحريري بزيارة خاطفة الى القاهرة امس، التقى خلالها الرئيس حسني مبارك، حيث عرض معه الأوضاع في لبنان ورافق الحريري المستشار محمد شطح والنائب السابق باسم السبع وهاني حمود.
مستشار رئيس الحكومة محمد شطح قال عن الزيارة ان الرئيس الحريري على تشاور دائم مع العواصم الأساسية.
وردا على سؤال لصوت لبنان، حول الحديث عن احتمال استقالة رئيس الحكومة قال شطح: ان الاستقالة حالة موجودة دائما عند رئيس الحكومة، لكن الرئيس سعد بالذات ليس مع هذا التوجه، ولم يقل ذلك مرة ولا شيء يدل على منحى تراجعي لديه امام الهجمة القوية والشرسة الهادفة الى اشياء كثيرة ومنها اضعاف رئيس الحكومة، علما ان رئيس الحكومة الحالي لا يتراجع عن ضعف، وهو ثابت على مواقفه وقناعاته ومثل هذه الهجمة تدفعه للوقوف بصلابة أكبر، فالهجمة مصطنعة والضباب الكثيف مفتعل، لكن رئيس الحكومة ثابت في مسؤوليته.
وعن تقرير وزير العدل واعتراض 8 آذار على عدم احالة شهود الزور الى المجلس العدلي، قال شطح: لقد اعتدنا على الاعتراض المسبق والإدانة المسبقة والاتهامات المسبقة، والتقرير وضعه وزير عدل معترف بمهنيته وموضوعيته، وهو سيناقش في مجلس الوزراء الذي طب من الوزير اعداده، لكن ان يقال يجب ان يحصل هكذا واما؟... فهذه تكون خطوة جديدة لوضع البلد أمام المآزق، فمثل هذا الأسلوب وصّل في الماضي الى قدرات وقد تعب اللبنانيون من الكوارث، لكنهم لا يتقبلون ان يمسك بهم أي فريق سياسي ويجرهم بالحبل الى حيث يريد.