Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن اقتراح إيراني بتشكيل محكمة إسلامية كبديل للمحكمة الدولية .. ومجلس الوزراء يؤجل جلسة «شهود الزور» لمزيد من البحث
بري من دمشق: التمسك بجسر «س ـ س» خشبة الخلاص للبنان
21 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


عواصم ـ عمر حبنجر - هدى العبود
توصل سعاة الخير بين فرقاء الصراع الداخلي اللبناني حول «شهود الزور» والمحكمة الدولية الى مواجهة عدم الاتفاق حول المرجعية القضائية لشهود الزور، بالتزام عدم الاختلاف حول هذه المسألة ايضا. وعنى ذلك ان لا تصادم، ولا طرح للموضوع على التصويت في مجلس الوزراء، بل تأجيل المسألة الى وقت آخر، استجابة لسياسة التهدئة التي جددتها قمة الرياض بين خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس بشار الاسد، وهذا ما حصل حيث أكد الوزراء الداخلون إلى الجلسة تأجيل الملف لمزيد من البحث. لكن يخشى ان يكون حبل التهدئة اقصر مما يأمله الناس، في ضوء الحملة الاعلامية التي استهدفت الرئيس سعد الحريري من بعض صحف المعارضة العالية المصادر، فقد تصدرت الصفحة الاولى من صحيفة «الاخبار» مقالة لمراسلها في دمشق غسان سعود تحت عنوان «آن الاوان لتغيير الحريري».
من جهتها قالت صحف المعارضة ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اقترح على الرئيس الحريري لجنة تحقيق دولية اسلامية، ومحكمة اسلامية كبديل للمحكمة الدولية الناظرة في قضية اغتيال والده ورفاقه، الا انه لم يجد جوابا. لكن الرد المضاد للهجوم على الحريري جاء من الامانة العامة لقوى 14 آذار، اذ اعتبرت ان «وقائع الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان الاسبوع الفائت لم تمكن الدولة اللبنانية، صاحبة الدعوة، من اداء واجبها في استقبال الضيف بصورة رسمية لائقة، والمظاهر التي رافقت مراسم الاستقبال في المطار وخارجه، كانت كافية لاظهار مشهد غير مألوف في تاريخ الاستقبالات الرسمية، وبدا كما لو ان الضيف يستقبل نفسه، وان الموكب يتحرك من مطار طهران وليس من مطار بيروت».
من جهتها لم تعلق مصادر رئاسة الحكومة توا على هذه «الرسائل»، انما رأت ان اصرار المعارضة على احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، هدفه تجميد عمل المحكمة الدولية تمهيدا لاسقاطها، واستبقت جلسة مجلس الوزراء في التأكيد على عدم بت هذا الموضوع امامه. اما مصادر الرئيس ميشال سليمان فقد اكدت مواصلة الجهود لخفض منسوب التوتر، وان الرئيس يملك افكارا بدأ التداول بها محليا وعربيا، وتوقعت ان تتبلور هذه الافكار الاسبوع المقبل، بعد عودة الرئيس سليمان من سويسرا التي سيغادر اليها غدا الجمعة للمشاركة في القمة الفرانكوفونية. وكان من المرتقب زيارة سليمان الى دمشق امس الاربعاء، وربما قبله الثلاثاء، الا ان تضارب مواعيد الرئيسين جعلت دمشق تبلغ موفدا للرئيس سليمان بضرورة التأجيل الى وقت لاحق.
لقاء الحريري نصرالله قريباً؟!
لكن اللافت كان اللقاء في بيت الوسط بين رئيس الحكومة سعد الحريري والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل. واجمعت القراءات لهذا اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة بمتابعة من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، على انه يشق الطريق للقاء رئيس الحكومة والسيد حسن نصرالله بعد طول انقطاع.
من جانبه النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، وفي دردشة مع الصحافيين سئل عن اجواء التهدئة النيابية، ومدى انسحابها على مجلس الوزراء الذي انعقد عصر امس فقال: لن تكون هناك مشكلة، والملف يحتمل نقاشا وحوارا.
ونقل عن اوساط حزب الله «ان الافق غير مقفل وهناك خطوات ايجابية يجري العمل عليها».
واضافت: سنعطي فرصة كبيرة لها، واول هذه الآفاق الاتصال بالرئيس الحريري حيث سنفتح معا ابواب الحل، كما نقلت «السفير» عن اوساط قيادية في حزب الله.
إلى الرياض فباريس
بدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري قال امام زواره انه أحاط الرئيس سعد الحريري ووزير العدل ابراهيم نجار بموقف وزراء قوى 8 آذار المتمسك بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، وان الرئيس الحريري رفض هذا الموقف، لذا، قال بري: اتفقنا على ابقاء الاتصالات مفتوحة.
وأضاف بري انه سيتابع هذا الملف بجدية، واذا لم يجر التوصل الى حل وبات العلاج ميؤوسا منه، فسيتخذ الموقف المناسب. وهذه الكلمات لبري سبقت زيارته الى دمشق صباح أمس، وتردد بالمناسبة انه سيزور الرياض ومنها الى باريس في السادس والعشرين من هذا الشهر.
وبعد لقائه بالرئيس الأسد، أعرب بري عن تقديره لما تقوم به سورية في صيانة الاستقرار اللبناني وإقامة أفضل العلاقات معه، مشيرا الى أن التمحور حول الجسر السوري ـ السعودي يبقى خشبة الخلاص من الأزمة السياسية التي تضرب لبنان. وبحسب بيان رئاسي سوري، تركز البحث على المحاور اللبنانية والفلسطينية والعراقية.
واضاف «غير ان على اللبنانيين ايضا ان ينصروا انفسهم بوحدتهم وتكاتفهم وتعاونهم على حل اي امر مهما كان حساسا وجسورا بمؤازرة اشقائهم لأن المؤازرة وحدها لا تكفي».
مساعٍ جنبلاطية
هذا، ويتابع النائب وليد جنبلاط، احد المساهمين بتجديد التواصل بين الحريري ونصرالله، مساعيه ضمن إطار معادلة «لا تصعيد ولا قطيعة».
غير ان النائب سامي أمين الجميل، قال في تصريح له أمس، ان الطريقة الجنبلاطية بالتعاطي مع الملف السوري يجب أن تتوقف.
وزير التربية الوطنية حسن منيمنة، وقبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء قال ان هذه الجلسة مخصصة لمتابعة موضوع شهود الزور بهدوء واستكماله في جلسات لاحقة، على أمل ان تؤدي الحوارات المستجدة الى حلحلة ما.
وحول معنى تمثيل جريمة الاغتيال في فرنسا في هذا الوقت قال: ان تمثيل الجريمة يهدف الى القول ان هذه المحكمة تسير بخطى قضائية سليمة، وتبحث عن أدلة مؤكدة، ولن تترك بابا أو ثغرة أو دليلا إلا وستعمل عليه في اطار البحث عن الحقيقة، كما يحمل القول ان هذا الاجراء التأكيدي الاخير على مسار التحقيقات، أو المراجعة الاخيرة لهذه التحقيقات، ما يجعل بالإمكان الظن بأننا بتنا قريبين جدا من اعلان قرار الاتهام.