Note: English translation is not 100% accurate
صفير يجدد الهجوم على حزب الله: أزور سورية بعد قيادات 14 آذار
أجواء لبنان ملبّدة.. فهل تنقيها المعادلة «ع ـ ع ـ غ»؟
31 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الاجواء اللبنانية السياسية، كالمناخية، عاصفة وملبدة ومحدودة الانقشاع. المواجهة السياسية حول المحكمة الدولية على اشدها بين حزب الله ومن حوله من قوى 8 آذار، وبين تيار المستقبل وإلى جانبه قوى 14 آذار.
مرحلة جديدة من التجاوزات، فجرتها دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى مقاطعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الأمر الذي استقطب ردود فعل دولية ومحلية رافضة، وشعبية ضائقة بما يدور حولها من وقائع وأحداث ومواقف يصعب معها الفصل بين الغث والسمين.
الترجمة العملية لهذا الموقف المستجد ستظهر على سطح مجلس الوزراء المفترض انعقاده بعد ايام، وتحديدا بعد عودة الرئيس سعد الحريري من الكويت، التي وصل إليها أمس السبت، ومن لندن التي سينتقل إليها الاثنين، فهل سيكون ثمة اجتماع لمجلس الوزراء. فيما لو قرر وزراء 8 آذار طرح موقف السيد نصر الله من المحكمة الدولية على المجلس؟
ردود الفعل المحلية والدولية لا توحي بذلك، بل ان بعض قيادات 14 آذار، ترى أن هذا الطرح سيطيح بموضوع «شهود الزور» العالق في مجلس الوزراء من دون أن يحقق الغرض منه لسبب بسيط وهو أن مجلس الوزراء لن ينعقد، إذا ما اصرت المعارضة على ادراجه ضمن جدول الأعمال، ومهما طال الوقت.
مجلس الأمن
على الصعيد الدولي تلقت رئاسة الحكومة معلومات عن التحضير لجلسة خاصة لمجلس الامن الدولي، الذي «ساده التوتر ورفض اعضاؤه القبول بما تعرض له المحققون الدوليون»، حتى ان السفير الصيني الذي بدا أقل توترا اعرب لمندوب لبنان نواف سلام عن عدم رضاه في حين كانت مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس الاكثر صخبا في مواجهة ما حصل، وخصوصا على صعيد الموقف الداعي لمقاطعة المحكمة، فضلا عن دعوتها المجلس الى اجتماع طارئ الاسبوع المقبل.
اتصالات عاجلة
غير ان اتصالات عاجلة جرت بين الرياض ودمشق من اجل تكريس التهدئة التي اقرت في القمة الثلاثية. ورجحت صحيفة «السفير» البيروتية ان السعودية تعمل على نص مكتوب، يمكن ان يشكل مخرجا من الازمة الحالية حول المحكمة الدولية، على أن يحمل النص من الرياض الى دمشق المستشار الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله في موعد لم يحسم بعد.
في غضون ذلك وعلى هامش العيد الوطني التركي الذي احتفلت به السفارة التركية في بيروت بدا السفيران السعودي علي عواض عسيري والايراني غضنفر ركن ابادي في تشاور وانسجام. وسمع عسيري وهو يقول لابادي اثناء مصافحته، هنا «ع» علي و«غ» غضنفر وهناك السفير السوري علي عبدالكريم.. أي ان الحل في لبنان بحاجة إلى معادلة ع.ع.غ، خاصة مع اقتراب الاجتماع المنتظر للسفراء بعد غد.
على أن محاولات احتواء الأزمة على مستوى ع.ع.غ، لم يبرد من حرارة الانفعال الدولي، فقد بادر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى الاتصال هاتفيا بالرئيس سعد الحريري واستعرض معه ملابسات الحادث الذي تعرض له فريق المحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية وجرى في خلال الاتصال التأكيد على التزام لبنان بمواثيق الشرعية الدولية بما يخدم سلامة التحقيق ومقتضيات العدالة.
الحريري: لن نقع في الفتنة
الرئيس سعد الحريري وردا على كل هذا، أكد ان لبنان لن يقع في الفتنة، ولن يقع في انعدام الحوار ولا في الرأي الواحد ولن يقع في فخ الخروج عن هويته الديموقراطية العربية الحرة، وسيبقى مكانا للعيش المشترك والمناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين.
وأضاف في احتفال في الجامعة الأميركية في بيروت يقول: هذا النموذج نحن مسؤولون عن حمايته، وعن استقراره، ولن تسمعوا منا كلمة واحدة ولن تشهدوا منا خطوة واحدة في عكس هذا الاتجاه.
من جانبه، البطريرك الماروني نصرالله صفير قال امس: اذا أردنا ان نضع حدا للاغتيالات التي حصلت في لبنان يجب ان تصدر الأحكام عن المحكمة الدولية، مستغربا الحديث عن ان المحكمة مسيسة، وهي لم تصدر أحكاما بعد، وعليها ان تقول للقاتل أنت القاتل وهذا لم يحصل حتى الآن.
البطريرك الماروني اتهم حزب الله باعتماد القوة للسيطرة على لبنان.
وفي حديث لمحطة «الجزيرة» بث مساء امس السبت قال صفير ان المقاومة ليست للأرض المحتلة فقط، بل هم يريدون ان يغيروا النهج او النظام القائم عليه لبنان للسيطرة عليه.
وأضاف صفير: اذا صدر حكم المحكمة الدولية بفلان او فلان فيجب ان نرحب به، لأنه من اجل وضع حد للاغتيالات.
وعلمت «الأنباء» ان البطريرك رد على سؤال حول متى سيزور سورية فأجاب ضاحكا: بعد ان تزورها قيادات 14 آذار.
كلام مستغرب
من جهتها، إذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله وصفت كلام صفير بأنه لافت ومستغرب في مضمونه وتوقيته، واعتبرته هجوما قويا على حزب الله، من حيث اتهامه باعتماد القوة للسيطرة على لبنان.
متمسكون بالمحكمة
اما كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت برئاسة الرئيس الحريري فشددت على التمسك بالمحكمة الدولية، مؤكدة انه لا تعارض بين العدالة والاستقرار.
وقال النائب احمد فتفت الذي تلا البيان ان الكتلة استغربت إعاقة عمل فريق مدعي عام المحكمة الدولية، خصوصا انه كان منسقا مع مختلف الجهات وعلى أساس اتصالات سابقة وان هدفه لم يكن الاطلاع على معلومات طبية انما على معلومات تتصل بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه.
عون ينسجم مع موقف نصرالله
في المقابل، أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ان موقفه من لجنة التحقيق الدولية ومن المحكمة الدولية ينسجم مع موقف الأمين العام لحزب الله. وجدد عون لقناة «المنار» تأكيد موقفه القائل بعدم شرعية هذه المحكمة وضرورة عدم التعاون معها.
وهاجم عون منكري وجود شهود زور قبل صدور قرار الاتهام أو حكم المحكمة، وقال انا لا أنتظر المحكمة كي تقول هناك شهود زور او لا.
خصوصيات مقدسة!
وحول ما تعرض له المحققان الدوليان في عيادة د.إيمان شرارة، قال عون ان هذه المسألة من «الخصوصيات المقدسة».
إعلام حزب الله تابع امس حملته على لجنة التحقيق الدولية «التي وصلت بسلوكها الفضائحي حد انتهاك الخصوصيات الطبية والاطلاع على الملفات النسائية».
وقـــــالت اذاعة النور ان «تيار المستقبل» الذي يقوده رئيس الحــــكومة سعد الحريري، لم يستــــنكر انتهاك المحققين الدوليين حرمة عيادة طبية نسائية.