Note: English translation is not 100% accurate
سورية لا ترى عائقا أمام زيارة الحريري .. وعلوش يرى الإشكال بين دمشق ورئيس الحكومة واقعاً
لبنان: سليمان متفائل بحذر .. وبري بلا حذر.. وعون متشائم
2 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
المساعي العربية والاقليمية تعمل بطاقتها القصوى، داخليا وخارجيا، من اجل حل مقبول لقضية شهود الزور، قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الاربعاء، في حين بات اجتماع هيئة الحوار يوم الخميس علامة استفهام كبيرة، بعدما صار حقل اختصاصها، أي الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله، رهينة معادلات دولية وإقليمية بالغة التعقيد.
لا صيغة حل متوافرة أمام مجلس الوزراء حتى قبل 24 ساعة من موعد الجلسة، انما الامل ان يتوصل سفراء السعودية وسورية وايران، على عواض عسيري وعلي عبدالكريم علي وغضنفر ركن أبادي، الذين سيلتقون في منزل السفير السوري في بعبدا ظهر اليوم، الى مخرج بالحد الادنى يؤمن الانعقاد السلس لمجلس الوزراء، بمعزل عن ملف الشهود المتفجر، أو التأجيل المرن، كي لا يدخل مجلس الوزراء في دائرة التأجيل المتكرر والموازي للغياب.
هذه الرعاية المشتركة دعمتها زيارة الامير عبدالعزيز بن عبدالله مستشار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق، والتي هدفت الى تذليل المرحلة الصعبة في لبنان، وكذلك في العراق، الذي يتخبط في لجة المصالح الدولية والاقليمية.
اتصالات داخلية
وفي موازاة الجهد الاقليمي، ثمة اتصالات داخلية بين كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، الذي انتقل من الكويت الى لندن.
وعملت هذه الاتصالات على اجتراح حل توافقي. وأكدت المصادر المتابعة ان موضوع شهود الزور سيبحث ضمن هذا المناخ التوافقي، وإلا فإنه مرشح للتأجيل مرة اخرى، وليست أخيرة بالتأكيد.
السفير السعودي علي عسيري اكد ان السفراء الثلاثة مهتمون بتهدئة الوضع في لبنان، وقال: نحن جميعا نتكلم لغة واحدة، وهمنا مشترك وهو الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره.
زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان نقلوا عنه تفاؤله الحذر بإمكان التوصل الى تسوية، وبالتالي الى حل توافقي سياسي وقانوني لملف شهود الزور.
بيد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، اكد تفاؤله ـ دون حذر ـ بإمكانية معالجة الأزمة الراهنة، على الرغم من بعض المظاهر والمؤشرات السلبية الطاغية على سطح الاحداث، مضيفا انه لا يروج للتفاؤل من باب الاستهلاك السياسي وتقطيع الوقت انما يستند الى معطيات يملكها ولا يستطيع البوح بها.
وأشار بري الى ان المشاورات السعودية ـ السورية قائمة بحثا عن صيغة ما للحل، كما انه يعول على دور فرنسي فاعل للمساعدة، ولفت الى ان هناك كوة فتحت في جدار الأزمة، وانه ينظر دائما الى الجانب المليء من الكوب.
عون: لا لزوم لطاولة الحوار
لكن العماد ميشال عون أبدى تشاؤمه من الوضع الراهن، ورأى انه بعد جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، ستتقرر الخطوة التي تلي، فإذا أراد الفريق الآخر تمييع قضية شهود الزور وتحويل الملف إلى القضاء العادي فسنعتبر ذلك مناورة مكشوفة من جانبهم، وإذا لم يحولوا الملف الى المجلس العدلي فإن ذلك يعني ذلك انهم متورطون مع شهود الزور.
وأضاف: اذا نجحت جلسة الأربعاء الحكومية، فلا لزوم لطاولة الحوار، وإذا فشلت، فلا لزوم لهذه الطاولة أيضا، والأزمة ستفتح على إشكالية كبيرة.
وقال ان مجلس النواب لم يعط رأيه بالمحكمة وهي تمت بين رئيس حكومة مبتورة، وغير شرعية، متهما إسرائيل بقتل عماد مغنية وبخرق الشبكات الخليوية، ومع ذلك ظلت خارج تحقيقات اللجنة الدولية.
القيادي في تيار المستقبل، مصطفى علوش، بدا أقل تشاؤما من العماد عون، بحيث رأى المحادثات السورية ـ السعودية في خلفية الهدوء الحاصل، لكنه اعترف بصعوبة وصول الطرفين الى ما يرضي كل الأطراف، في موضوع المحكمة الدولية بالذات، فمنهم من يريد ان تصل المحكمة الى نتيجة ومنهم من يتهمها بالإسرائيلية.
الحل الوحيد، كما يقول علوش، قد يكون بالتوافق على استقبال القرار الاتهامي ومعالجة ذيوله من خلال الحوار الداخلي.
أما عن ملف شهود الزور وافكار الرئيس بري فقد أشار علوش الى ان ترك المسار القضائي لهذا الملف، هو الحل المنطقي الوحيد.
وعن قول المستشارة السياسية السورية بثينة شعبان ان لا إشكال يعوق زيارة الحريري الى دمشق، قال علوش: عمليا هذا ما يطرحه الجانب السوري مرارا وتكرارا، لكن الإشكال واقع من خلال مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة عن القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية رسمية، على ان الرئيس الحريري قد يتجاوز كل هذا ويزور دمشق إذا ما تراءى له ان هناك عامل استقرار إضافيا للبنان من مثل هذه الزيارة.