بيروت ـ عمر حبنجر
وسط استمرار الرهان على المساعي السعودية ـ السورية، يرتقب اجتماع لمجلس الوزراء الاربعاء المقبل، بعدما تعذر عقده يوم الجمعة امس الاول، او غدا الاثنين، كما كان يسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وبانتظار اطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الخميس المقبل يبدو ان فريق 8 آذار يتشبث بعرض موضوع شهود الزور على مجلس الوزراء، يقابل هذا تشبث فريق 14 آذار برفض هذا الامر، تبعا لقناعته القانونية، بأن مسمى شهود الزور ينطبق على من أقسم اليمين امام قاضي المحكمة ثم تبين انه شهد زورا.
وفي معلومات «الأنباء» ان فريق 14 آذار تبلغ عزم الرئيس سعد الحريري الانسحاب من جلسة مجلس الوزراء، في حال أصر وزراء المعارضة على طرح هذا الموضوع، وسيكون هناك اجتماع حاسم لهذه القوى (14 آذار) الثلاثاء المقبل، لدراسة هذا الموقف لرئيس الحكومة، واحتمالات رد الفعل من جانب المعارضة، حيث تتفاوت التقديرات بين تحريك تظاهرات عمالية مطلبية كما حصل في صيدا يوم الجمعة الماضي حيث سيّر النائب السابق اسامة سعد المتحالف مع حزب الله تظاهرة في ساحة النجمة حمّلت رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة مسؤولية غلاء المعيشة وسواها من شعارات تظهر ما لا تضمر. الأرجح بنظر قوى الأكثرية أن تلجأ المعارضة الى تهشيم المؤسسات الرسمية من خلال التركيز على فشلها في الاستجابة لمصالح الناس، الى جانب اعتصامات نسائية امام المؤسسات العامة، وبالذات مصرف لبنان المركزي لعرقلة دفع الرواتب لموظفي الدولة، وللجيش والأمن الداخلي. واستبعدت مصادر 14 آذار لجوء المعارضة، وتحديدا حزب الله وحلفائه المحليين إلى أعمال العنف، بعد الموقف الواضح والصريح لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ولقائد الجيش العماد جان قهوجي، اللذين اعتبرا ان العبث بالامن خط أحمر. وقال العماد قهوجي لـ «النهار» ان الجيش جاهز لمواجهة التوترات، وسيكون حاسما في كل المناطق، وخصوصا المناطق المسيحية. وعلى أي حال فإن قوى 14 آذار ستشكل «خلية أزمة» لمواجهة التداعيات السياسية والاعلامية للتطورات المرتقبة. من جانبه، قال حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري اننا تعاطينا بمسؤولية مع موضوع شهود الزور في المرحلة الماضية، وتفهمنا الحاجة الى اعطاء بعضنا الوقت لبلورة صيغ ما، لكن تبين ان مواقف الاطراف محسومة، وبالتالي اصبح اللجوء الى العملية الديموقراطية، في حال عدم التوصل إلى الفترة الفاصلة عن انعقاد مجلس الوزراء الى خيار التصويت في مجلس الوزراء، ونحن نرتضي النتيجة. واشار خليل إلى أن الرئيس بري تحدث مع الرئيس سليمان، برغبته في حسم هذا الملف في الجلسة المقبلة بأي اتجاه. بدوره رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون طمأن جمعية المرسليين اللبنانيين في جونيه الى ان الخطر المباشر علينا هو توطين الفلسطينيين وان المستهدف هو سلاح حزب الله الهادف الى الدفاع عن للبنان في مواجهة المحتل.
وقال عون ان كل القوى التي تدعم المحكمة كانت تدعم اسرائيل بالاسلحة لضرب قوة حزب الله التي تشكل قوة الممانعة لتوطين الفلسطينيين على ارض لبنان.. ولن نعود إلى زمن الميليشيات واعتمادنا على الجيش. واضاف: ان شهود الزور حاولوا صرف التحقيق نحو سورية، وابعاده عن المسار الصحيح، متسائلا هل يجوز الا يكون للمتضرر مرجع قضائي لتقديم شكوى؟ متهما رئيس الحكومة سعد الحريري بحماية شهود الزور. وقال: بعد زيارتي الى سورية عام 2008 اصبحت حدودنا مع سورية مفتوحة وآمنة، وان سلاح المقاومة ليس موجها الى هذه المنطقة (المسيحية) وانما للدفاع عن لبنان، وفق ما جاء في وثيقة التفاهم بيننا وبين حزب الله.التفاهمات بين عون والحزب إلى ذلك، أثارت مداولات مجلس الأمن حول التعرض للمحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية الاهتمام في بيروت، في ضوء الطحشة الأميركية والفرنسية دفاعا عن المحكمة في مجلس الأمن. وفي تعليق له، قال الرئيس نبيه بري كنا نتمنى على مجلس الأمن الذي يهتم بقضية العدالة في العيادة، ان يلتفت الى سيادة لبنان التي تخرقها إسرائيل من البحر والجو والبر، وآخرها أسراب الطائرات المعادية التي تسرح وتمرح في سماء لبنان.